درس في تفسير سورتَيْ االماعون والكوثر من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السادس والعشرون (26).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ سُورَتَيِ ٱلْمَاعُونِ وَالكَوْثَرِ وَمَضَامِينَهُمَا.
- أَنْ أُدْرِكَ فَضْلَ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَكَانَتَهُ.
- أَنْ أُرَسِّخَ فِي نَفْسِي قِيمَةَ ٱلتَّضَامُنِ وَالتَّكَافُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ.
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلْـمَاعُونَ مَكِّيَّةٌ وَعَدَدُ آيَاتِهَا سِتٌّ، وَسُورَةٌ ٱلْكَوْثَرِ مَكِّيَّةٌ أَيْضًا وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثَلاَثٌ، وَقَدْ تَحَدَّثَتِ السُّورَتَانِ عَنْ بَعْضِ صِفَاتِ ٱلْكَافِرِ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَعَنْ بَعْضِ صِفَاتِ ٱلْمُنَافِقِ ٱلْـمُرَائِي، وَبَيَّنَتْ فَضْلَ ٱللَّهِ ٱلْكَرِيمِ وَاِمْتِنَانَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعْطَائِهِ نَهْرَ ٱلْكَوْثَرِ فِي ٱلْجَنَّةِ.
فَمَا هِيَ صِفَاتُ ٱلْكَافِرِ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ الدِّين؟ وَما هُوَ فَضْلُ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ٱلْجَنَّةِ؟
الآيَاتُ
سورة الماعون

سورة الكوثر

الفهم
الشَّرْحُ
بِالجَزَاءِ وَالْحِسَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.
يَدْفَعُهُ بِعُنْفٍ.
ولَا يُرَغِّبُ.
ٱلْوَيْلُ يَدُل عَلَى ٱلْعَذَابِ وَالْهَلاَكِ.
يَغْفُلُونَ عَنْ أَوْقَاتِ صَلَاتِهِمْ.
يَتَظَاهَرُونَ أَمَامَ النَّاسِ بِالأَعْمَال الصَّالحَةِ.
يَمْتَنِعُونَ عَنْ إِعْطَاءِ النَّاسِ مَايَتَاجُونَ إِلَيْهِ.
نَهْرٌ فِي ٱلْجَنَّةِ.
مَنْ يَكْرَهُكَ.
الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ.
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْـمَاعُونِ صِفَاتِ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ.
- وَضِّحْ (ي) جَزَاءَ ٱلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَتَكَاسَلُونَ عَنِ الصَّلاَةِ.
- بَيِّنْ (ي) فَضْلَ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ٱلْجَنَّةِ.
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتِ السُّورَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: صِفَاتُ ٱلْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ
قَال تَعَالَى:
اِسْتِفْهَامٌ لِلتَّشْوِيقِ، أَيْ: هَلْ عَرَفْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالجَزَاءِ وَالْحِسَابِ فِي ٱلْآخِرَةِ؟ هَلْ عَرَفْتَ مَنْ هُوَ؟ وَمَا هِيَ أَوْصَافُهُ؟ ثُمَّ أَجَابَ ٱللَّه عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:
أَيْ: هُوَ الَّذِي يَظْلِمُ ٱلْيَتِيمَ وَيَهْضِمُ حَقَّهُ وَلَا يُحْسِنُ إلَيْهِ، وَلَا يَحُثُّ غَيْرَهُ عَلَى إِطْعَامِ ٱلْمَسَاكِينِ وَالْمُحْتَاجِينَ.
ثَانِيًا: وَعِيدُ ٱللَّهِ لِلْمُرَائِينَ بِصَلاَتِهِمْ ٱلْمَانِعِينَ لِلْخَيْرِ عَنِ النَّاسِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: فَخِزْيٌ وَعَذَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الصَّلَاةَ تَظَاهُرًا، وَهُمْ عَنْهَا غَافِلُونَ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا وَلاَ يُبَالونَ بِهَا.
هَذَا وَصْفٌ ثَانٍ لِلمُنَافِقِينَ أَيْ: إِذَا كَانُوا مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ صَلُّوا رِيَاءً، وَإِذَا لَمْ يَكُونُوا مَعَهُمْ لَمْ يُصَلُّوا.
وَصْفٌ ثَالِثٌ لِلْمُنَافِقِينَ، أَيْ: يَمْتَنِعُونَ عَنْ إِعْطَاءِ النَّاسِ مَا يَحْتَاجُونَ إليْهِ مِنْ مَاعُونٍ وَأَثَاثٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَتَبَادَلُهُ النَّاسُ وَالجِيرَانُ.
ثَالثًا: فَضْلُ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ فِي ٱلْجَنَّةِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ نَحْنُ أَعْطَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ الكَوْثَرَ الَّذِي هُوَ نَهْرٌ فِي ٱلْجَنَّةِ، وَهُوَ حَوْضُ النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي وَصْفِ ٱلْكَوْثَرِ: «نَهْرٌ فِي ٱلْجَنَّةِ، حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ ٱلْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ ٱلْعَسَلِ، وَأَبْيَضُ مِنْ الثَّلْجِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شُرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا». [سنن ابن ماجة، كتاب الزهد، باب صفة الجنة] .
أَيْ: فَصَلِّ صَلاَةَ عِيدِ النَّحْرِ وَهُوَ عِيدُ ٱلْأَضْحَى؛ صَلَاةً تَكُونُ خَالصَةً لِلَّهِ، وَانْحَرْ أُضْحِيَّتَكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ شُكْرًا لِلهِ عَلَى مَا جَادَ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ ٱلْخَيْرَات وَالْكَرَامَات.
أَيْ: إِنَّ مُبْغِضَكَ يَا مُحَمَّدُ هُوَ ٱلْمُنْقَطِعُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ.
وَتَهْدِفُ ٱلْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ مَقْصِدِ التَّكَامُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ بِالحَثِّ عَلَى التَّآلُفِ وَالتَّعَاوُنِ بَيْنَ أَفْرَادِ ٱلْمُجْتَمَعِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ التَّشْنِيعِ عَلَى الَّذِينَ لَا يَتَّصِفُونَ بِهَذِهِ ٱلْخِصَالِ وَأَنَّهُمْ مِنْ ٱلْمُكَذِّبِينَ بِالآخِرَةِ وَالسَّاهِينَ عَنِ الصَّلَاةِ.
التقويم
- بَيِّنْ (ي) جَزَاءَ الَّذِينَ يَتَكَاسَلُونَ عَنِ الصَّلَاةِ.
- اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْمَاعُونِ بَعْضَ صِفَاتِ ٱلْكَافِرِ وَالمنَافِقِ.
- بَيِّنِ (ي) ٱلْفَضْلَ الَّذِي اِمْتَنَّ ٱللَّه تَعَالَى بِهِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
الاِسْتِثْمَارُ
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: «بَيْنَا رَسُولُ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ ٱللَّه قَال: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ» فَقَرَأَ: ()ثُمَّ قَال: «أَتَدْرُونَ مَا ٱلْكَوْثَرُ؟» فَقُلْنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: « فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ...الخ» ٱلْحديث. [صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة]
وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَال النَّصِّ فَضْلَ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ئي) آيَاتِ سُوَرِ الكَافِرُونَ وَالنَّصْرِ وَالْـمَسَدِ وَأَجِبْ/أجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ :







2- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْمَسَدِ مَصِيرَ أَبِي لَهَبٍ وَزَوْجَتِهِ.