
تتمة الدرس في تفسير سورة الغاشية من خلال تفسير الجلالين: جلال الدين المحلي (ت سنة 864 هـ) وجلال الدين السيوطي (ت سنة 911 هــ)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الخامس (5)، تفسير الآيات 17 إلى 26.
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مَضَامِينَ ٱلْآيَاتِ ٱلْمُقَرَّرَةِ وَأَضْبِطَ مَعَانِيَهَا.
- أَنْ أُدْرِكَ ٱلْأُسْلُوبَ ٱلْأَفْضَلَ فِي ٱلدَّعْوَةِ إِلَى ٱللَّهِ تَعَالَى.
- أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِالتَّأَمُّلِ فِي مَخْلُوقَاتِ ٱللَّهِ ٱلْعَجِيبَةِ.
تَمْهِيدٌ
تَنَاوَلَتِ ٱلْآيَاتُ مَوْضُوعُ الدَّرْسِ تَوْحِيدَ ٱللَّه تَعَالَى، وَإِثْبَاتَ قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ فِي إِيجَادِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَدَعْوَتَهُ إِلَى ضَرُورَةِ ٱلتَّفَكُّرِ وَٱلتَّأَمُّلِ فِيهَا، كَمَا أَرْشَدَتْ إِلَى أسْلُوبٍ مِنْ أَسَالِيبِ ٱلدَّعْوَةِ ٱلْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي تَنْبَنِي عَلَى ٱلتَّذْكِرَةِ وَٱلْـمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ دُونَ عُنْفٍ أَوْ إِكْرَاهٍ، وَخُتِمَتْ ٱلْآيَاتُ بِدَعْوَةِ ٱلرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَذْكِيرِ ٱلنَّاسِ بِالرُّجُوعِ إِلَى ٱللَّهِ تَعَالَى.
فَمَا هِيَ مَظَاهِرُ قُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ؟ وَكَيْفَ تُسْهِمُ ٱلْمَوْعِظَةُ ٱلحَسَنَةُ فِي تَوْجِيهِ ٱلنَّاسِ وَإِرْشَادِهِمْ؟
الآيَاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
أَفَلَا يَرَوْنَ عَظَمَةَ ٱلْخَلْقِ
بُسِطَتْ
بِجَبَّارٍ، تُلْزِمُهُمْ بِالإِيمَانِ
عَذَابَ ٱلآخِرَةِ
مَجِيئَهُمْ وَرُجُوعَهُمْ
اسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلآيَاتِ
- 1. مَا هِيَ ٱلمَخْلُوقَاتُ ٱلَّتِي تَدْعُو ٱلآيَاتُ إِلَى ٱلتَّأَمُّلِ فِيهَا؟
- 2. حَدِّدْ (ي) أُسْلُوبَ ٱلدَّعْوَةِ إِلَى ٱللَّهِ تَعَالَى ٱلذِي تَضَمَّنَتْهُ ٱلآيَاتُ.
- 3. مَا هُوَ مَصِيرُ ٱلإِنْسَانِ بَعْدَ نِهَايَةِ حَيَاتِهِ؟
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ عَلَى ٱلْآتِي:
أَوَّلًا: التَّأَمُّلُ فِي مَخْلُوقَاتِ ٱللَّهِ تَعَالَى وَتَرْكِيبَاتِهَا ٱلْعَجِيبَةِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: أَفَلَا يَنْظُرُ ٱلْمُكَذِّبُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ نَظَرَ ٱعْتِبَارٍ إِلَى ٱلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ هَذَا ٱلْخَلْقَ ٱلْغَرِيبَ
وَإِلَى ٱلسَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ عَنِ ٱلْأَرْضِ بِلَا عَمَدٍ
وَإِلَى ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ شَامِخَةً لَا تَهْتَزُّ وَلَا تَمِيلُ
أَيْ بُسِطَتْ، فَيَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى قُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى وَوَحْدَانِيَّتِهِ. وَصُدِّرَتِ ٱلْآيَاتُ بِالْإِبِلِ؛ لِأَنَّ ٱلْعَرَبَ أَشَدُّ تَعَلُّقًا بِهَا.
ثَانِيًا: الْأَمْرُ بِالتَّذْكِرَةِ وَالْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ
قَال تَعَالَى
فِي هَاتَيْنِ ٱلْآيَتَيْنِ يَأْمُرُ ٱللَّهُ ٱلرَّسُولَ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُذَكِّرَ ٱلنَّاسَ
بِنِعَمِ ٱللَّهِ وَدَلَائِلِ تَوْحِيدِهِ، وَيُنَبِّهُهُ إِلَى ضَرُورَةِ اقْتِصَارِهِ عَلَى تَذْكِيرِهِمْ، دُونَ إِكْرَاهِهِمْ عَلَى ٱلْإِيمَانِ وَالاِمْتِثَالِ، فَهُوَ لَيْسَ بِمُسَلَّطٍ عَلَيْهِمْ

لَكِنْ مَنْ أَعْرَضَ عَنِ ٱلْإِيمَانِ وَجَحَدَ ٱلْقُرْآنَ فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَكْبَرَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ بِإِدْخَالِهِ جَهَنَّمَ.
ثَالِثًا: تَذْكِيرُ ٱلنَّاسِ بِالرُّجُوعِ إِلَى ٱللَّهِ تَعَالَى
قَال تَعَالَى:
خَتَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ ٱلسُّورَةَ بِتَذْكِيرِ ٱلنَّاسِ بِرُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ بَعْدَ ٱلْمَوْتِ حَيْثُ سَيُحَاسَبُونَ وَيُجَازَوْنَ عَلَى مَا عَمِلُوهُ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا.
وَقَدْ أَكَّدَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ عَلَى ٱلْإِيمَانِ بٱللَّهِ تَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ مِنْ خِلَالِ حَثِّهَا عَلَى ٱلتَّأَمُّلِ فِي ٱلْكَوْنِ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ مَخْلُوقَاتِ ٱللَّهِ ٱلْعَجِيبَةِ، كَمَا ذَكَّرَتِ ٱلْآيَاتُ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنْ أَجْلِ ٱلاِسْتِعْدَادِ لِذَلِكَ بِتَقْوِيَةِ ٱلْإِيمَانِ والإِكْثَارِ مِنَ ٱلْأَعْمَالِ ٱلصَّالِحَةِ.
- 1 . لِمَاذَا حَثَّ ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ عَلَى ٱلتَّأَمُّلِ فِي مَخْلُوقَاتِ ٱللَّهِ تَعَالَى.
- 2 . وَضِّحِ (ي) ٱلْأُسْلُوبَ ٱلْأَفْضَلَ لِتَذْكِيرِ ٱلنَّاسِ وَإِرْشَادِهِمْ.
- 3 . كَيْفَ أُقَوِّي إِيمَانِي مِنْ خِلَالِ هَذِهِ ٱلْآيَاتِ؟
الاِسْتِثْمَارُ
«… فَالْإِبِلُ أَمْوَالُهُمْ وَرَوَاحِلُهُمْ، وَمِنْهَا عَيْشُهُمْ وَلِبَاسُهُمْ وَنَسْجُ بُيُوتِهِمْ، وَهِيَ حَمَّالَةُ أَثْقَالِهِمْ، وَقَدْ خَلَقَهَا ٱللَّهُ خَلْقًا عَجِيبًا بِقُوَّةِ قَوَائِمِهَا وَيُسْرِ بُرُوكِهَا لِتَيْسِيرِ حَمْلِ ٱلْأَمْتِعَةِ عَلَيْهَا، وَجَعَلَ أَعْنَاقَهَا طَوِيلَةً قَوِيَّةً لِيُمْكِنَهَا ٱلنُّهُوضُ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ ٱلْأَثْقَالِ بَعْدَ تَحْمِيلِهَا أَوْ بَعْدَ ٱسْتِرَاحَتِهَا فِي ٱلْمَنَازِلِ وَالْمَبَارِكِ، وَجَعَلَ فِي بُطُونِهَا أَمْعَاءً تَخْتَزِنُ ٱلطَّعَامَ وَالْمَاءَ بِحَيْثُ تَصْبِرُ عَلَى ٱلْعَطَشِ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي ٱلسَّيْرِ فِي ٱلْمَفَاوِزِ مِمَّا يَهْلِكُ فِيمَا دُونَهُ غَيْرُهَا مِنَ ٱلْحَيَوَانِ
[التحرير والتنوير لابن عاشور: 305/30].
- 1 . وَضِّحْ (ي) لِمَاذَا قَدَّمَ ٱللَّهُ تَعَالَى ٱلْإِبِلَ عَلى غَيْرِهَا مِنَ ٱلْمَخْلُوقَاتِ فِي ٱلْآيَاتِ مَوْضُوعِ ٱلدَّرْسِ.
- 2 . بَيِّنْ (ي) مُعْجِزَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ ٱلْإبِلِ، وَأَثَرَهَا فِي تَجْدِيدِ ٱلْإِيمَانِ.
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اقْرَأِ (ئي) ٱلْآيَاتِ (1 - 18) مِنْ سُورَة ٱلْفَجْرِ، وَأَجِبْ (ي) عَنِ ٱلْآتِي:
- 1 . اِشْرَحِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلْآتِيَةَ:






- 2 . اِبْحَثْ (ي) عَنْ قَصَصِ ٱلْأُمَمِ ٱلسَّابِقَةِ ٱلْوَارِدَةِ فِي سُورَةِ ٱلْفَجْرِ.
- 3 . اِسْتَخْلِصْ (ي) صُوَرًا مِنْ اِبْتِلاَءِ ٱللَّهِ لِلنَّاسِ فِي ٱلْحَيَاةِ.