
درس في تفسير سورة الفاتحة من خلال تفسير الجلالين، جلال الدين المحلي(ت سنة 864 هـ) وجلال الدين السيوطي(ت سنة 911هـ) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الأول (1).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ أَلفَاظَ سُورَةِ ٱلْفَاتِحَةِ وَمَضَامِينَهَا.
- أَنْ أُدْرِكَ عَلاَقَةَ ٱلْإنْسَانِ بِرَبِّهِ وَوَاجِبَاتِهِ نَحْوَ خَالِقِهِ.
- أَنْ أَتَمَثَّلَ وَاجِبَ الثَّنَاءِ عَلَى ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَبَادِئَ تَوْحِيدِهِ وَعِبَادَتِهِ فِي حَيَاتِي.
تمهيد
سُورَةُ ٱلْفَاتِحَةِ مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ بَعْدَ ٱلْمُدَّثِّرِ، عَدَدُ آيَاتِهَا سَبْعٌ بِاتِّفَاقٍ، مِنْ أَسْمائِهَا: أُمُّ ٱلْقُرْآنِ وَأُمُّ ٱلْكِتَابِ وَالسَّبْعُ ٱلْمَثَانِيُّ، وَهِيَ سُورَةٌ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ حِفْظُهَا وَالتَّعَبُّدُ بِهَا فِي أَهَمِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ ٱلْإِسْلاَمِ الَّذِي هُوَ الصَّلاَةُ .
فَمَا هِيَ مَضَامِينُ السُّورَةِ ٱلْعَقَدِيَةُ وَالتَّعَبُّدِيَةُ؟ وَكَيْفَ أَتَمَثَّلُهَا فِي حَيَاتِي؟
الآيات

سورة الفاتحة
الفهم
الشرح

الثَّنَاءُ بِالجَمِيلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيمِ

جَمِيعُ ٱلْمَخْلُوقَاتِ مِنَ ٱلْإنْسِ وَالجِنِّ وَالمَلَائِكَةِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهُمْ

مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحْمَةِ

دَائِمِ الرَّحْمَةِ

الْمَلِكِ ٱلْآمِرِ النَّاهِي

يَوْمِ ٱلْجَزَاءِ عَلَى ٱلْأَعْمَالِ، وَهُوَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ

الطريق
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- 1 . حَدِّدِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى الثَّنَاءِ عَلَى ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ ٱلْفَاتِحَةِ.
- 2 . بَيِّنْ (ي) مَا يُشِيرُ إِلَى ٱلْتِزَامِ ٱلْإِنْسَانِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ وَاللُّجُوءِ إلَيْهِ فِي السُّورَةِ.
- 3 . مَا هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي يَدْعُو بِهِ ٱلْإِنْسَانُ رَبَّهُ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ ٱلْفَاتِحَةِ؟
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ سُورَةُ ٱلْفَاتِحَةِ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: الثَّنَاءُ عَلَى ٱللَّهِ تَعَالَى
قَال تَعَالَى:

جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ قُصِدَ بِهَا الثَّنَاءُ عَلَى ٱللَّهِ تَعَالَى ٱلْجَامِعُ لِوَصْفِهِ بِجَمِيعِ ٱلْمَحَامِدِ، وَتَنْزِيهِهِ عَنْ جَمِيعِ النَّقَائِصِ

مَلِكِ جَمِيعِ ٱلْمَخْلُوقَاتِ مِنْ ٱلْإنْسِ وَالجِنِّ وَالمَلَائِكَةِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ

الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ ٱلْخَلْقِ، قَال تَعَالَى:

(الأعراف: 156)
وَهُمَا اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ ٱللَّه تَعَالَى:

مَلِكِ يَوْمِ ٱلْجَزَاءِ عَلَى ٱلْأَعْمَالِ، وَهُوَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ، وَخَصَّ هَذَا ٱلْيَوْمَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ لَا مُلْكَ ظَاهِرًا فِيهِ لِأَحَدٍ إلَّا لِلهِ تَعَالَى، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى:

(غافر:15)
وَقُرِئَ فِي السَّبْعِ «مَالِكِ»وَمَعْنَاهُ: مَالِكُ ٱلْأَمْرِ كُلِّهُ فِي يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ.
ثَانِيًا: تَخْصِيصُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ بِالْعِبَادَةِ
قَال تَعَالَى:

أَيْ: نَخُصُّكَ وَحْدَكَ بِالْعِبَادَةِ مِنْ تَوْحِيدٍ وَغَيْرِهِ، وَنَطْلُبُ مِنْكَ ٱلْمَعُونَةَ عَلَى ٱلْعِبَادَةِ وَغَيْرِهَا، وَالعِبَادَةُ: عِبَارَةٌ عَمَّا يَجْمَعُ كَمَالَ مَحَبَّتِهِ، وَالخُضُوعَ لِأَحْكَامِهِ، وَالخَوْفَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ.
ثَالْثًا: الْدُّعَاءُ بِالْهِدَايَةِ وَالاِسْتِقَامَةِ
قَال تَعَالَى:

أَيْ: أَرْشِدْنَا إِلَى الطَّرِيقِ ٱلْمُسْتَقِيمِ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ، وَهُوَ طَرِيقُ ٱلْإِسْلَامِ:

أَيْ: الَّذِينَ تَكَرَّمْتَ عَلَيْهِمْ بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ، وَمِنْهَا ٱلْهِدَايَةُ إِلَى الْإِسْلَامِ

قال ابن كثير: غَيْرِ صِرَاطِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، الَّذِينَ فَسَدَتْ إِرَادَتُهُمْ فَعَلِمُوا ٱلْحَقَّ وَعَدَلُوا عَنْهُ، وَلَا صِرَاطِ الضَّالِّينَ، وَهُمُ الَّذِينَ فَقَدُوا ٱلْعِلْمَ فَهُمْ هَائِمُونَ فِي الضَّلَالَةِ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى ٱلْحق [تفسير القرآن العظيم لابن كثير 140/1].
وَتَهْدِفُ هَذِهِ السُّورَةُ إِلَى تَوْحِيدِ ٱللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَالإِيمَانِ بِهِ رَبًّا وَخَالِقًا وَمُدَبِّرًا لِلكَوْنِ وَرَحِيمًا بِالْخَلْقِ وَمَالِكًا لِيَوْمِ ٱلْجَزَاءِ، وإفْرَادِهِ وَحْدَهُ بِالعِبَادَةِ، وَطَلَبِ ٱلْعَوْنِ وَالهِدَايَةِ وَالاِسْتِقَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ ٱلْمُسْتَقِيمِ، هِدَايَةٍ يَتَرَتَّبُ عَنْهَا صَلَاحُ ٱلْعَبْدِ فِي نَفْسِهِ صَلَاحًا يَفِيضُ بِالْخَيْرِ عَلَى ٱلْإِنْسَانِ وَالكَوْنِ مِنْ حَوْلِهِ.
التَّقْوِيمُ
- عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱلْفَاتِحَةِ وَاذْكُرْ (ي) بَعْضَ أَسْمَائِهَا
- اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ مَا يُشِيرُ إِلَى عَلَاقَةِ ٱلْإِنْسَانِ بِرَبِّهِ وَوَاجِبَاتِهِ نَحْوَ خَالقِهِ
- كَيْفَ تَتَمَثَّل (ين) فِي حَيَاتِكَ وَاجِبَ الثَّنَاءِ وَالتَّوْحِيدِ وَالعُبُودِيَّةِ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتي تَتَضَمَّنُهَا السُّورَةُ؟
الاِسْتِثْمَارُ
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ ٱلْكِتَابَ»
[صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلاة]
- تَأَمَّل (ي) ٱلْحَدِيثَ وَأَجِبْ/أَجِبِي عَنِ ٱلْآتِي:
- لِمَاذَا سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِفَاتحةِ ٱلْكِتَابِ؟
- مَا حُكْمُ قِرَاءَةِ ٱلْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ؟
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اقْرَأ(ئي)ٱلْآيَاتِ مِنْ 1 إِلَى 8 مِنْ سُورَةِ ٱلْأَعْلَى وَأجِبْ/أجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
- عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱلْأعْلَى.
- اشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ




- بِمَا بَشَّرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ ٱلْآيَاتِ؟