
درس في تفسير سورة التكوير الآيات (15- 21)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 13).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ الْغَايَةَ مِنْ إِقْسَامِ اللهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَاتِ.
- أَنْ أُوَظِّفَ صِفَاتِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَلَامُ لِلاِسْتِدْلَالِ عَلَى صِدْقِ القُرْآنِ.
- أَنَّ أَتَمَثَّلَ صِفَاتِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَلَامُ لِتَرْسِيخِ إِيمَانِي.
تمهيد
بَعْدَ تَقْرِيرِ اللهِ تَعَالَى لِعَقِيدَةِ الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ؛ أَقْسَمَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِمَشَاهِدَ كَوْنِيَّةٍ عَظِيمَةٍ بأَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ يُبَلِّغُهُ رَسُولٌ كَرِيمٌ أَمِينٌ عَلَى مَا يَنْقُلُ، قَوِيٌّ عَلَى حَمْلِ الأَمَانَةِ مُتَّصِفٌ بِصِفَاتٍ تُؤَهِّلُهُ لِحَمْلِ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَكَيْفَ اسْتَدَلَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى صِدْقِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟ وَمَا هِيَ الْغَايَاتُ الَّتِي تُحَقِّقُهَا هَذِهِ الْآيَاتُ؟
الآيات

سورة التكوير: 15 - 21
الفهم
الشرح

الكَوَاكِبُ الَّتِي تَرْجِعُ فِي جَرْيِهَا فِيمَا تَرَى العَيْنُ.

الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَاتُ الَّتِي تَخْتَفِي تَحْتَ ضَوْءِ الشَّمْسِ.
![]()
قْبَلَ بِظَلاَمِهِ أَوْ أَدْبَرَ.
![]()
امْتَدَّ حَتَّى يَصِيرَ نَهَارًا بَيِّنًا.
![]()
ذِي مَكَانَةٍ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ
- عَلَى مَاذَا أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟
- مَنْ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: صِدْقُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:
بَعْدَ أَنْ أَكَّدَ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ، أَقْسَمَ بِالنُّجُومِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ حَقٌّ وَصِدْقٌ، فقَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: أُقْسِمُ، وَ(لاَ) زَائِدَةً لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ.

هِيَ النُّجُوم الْخَمْسَة: زُحَلٌ وَالْمُشْتَرِي وَالْمَرِّيخُ وَالزُّهْرَةُ وَعُطَارِدُ، تَخْنُسُ بِضَمِّ النُّونِ، أَيْ: تَرْجِع فِي مَجْرَاهَا وَرَاءَهَا، بَيْنَمَا نَرَى النَّجْمَ فِي آخِر الْبُرْج إِذْ كَرَّ رَاجِعًا إِلَى أَوَّلِهِ. وَتَكْنُسُ بِضَمِّ النُّونِ تَدْخُلُ فِي كِنَاسِهَا، أَيْ: تَغِيبُ فِي الْمَوَاضِع الَّتِي تَغِيبُ فِيهَا.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
![]()
أَيْ: أَقْبَلَ بِظَلاَمِهِ أَوْ أَدْبَرَ، فَقَوْلُهُ
![]()
مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي الشَّيْءِ وَضِدِّهِ

اِمْتَدَّ حَتَّى يَصِيرَ نَهَارًا وَاضِحًا بَيِّنًا، وَقَوْلُهُ

مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَدَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْقَسَمِ

، هَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ، أَيْ: إِنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ عَلَى اللهِ، وَالْمَقْصُودُ بِالرَّسُولِ هُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، أُضِيفَ القُرْآنُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ الْوَاسِطَةُ فِي تَبْلِيغِ الْوَحْيِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
ثَانِيًا: مِنْ صِفَاتِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
وَصَفَ اللهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَلَامُ بِخَمْسِ صِفَاتٍ، فَهُوَ:

- أَيْ: كَرِيمٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى.

أَيْ: شَدِيدِ الْقُوَى عَلَى حَمْلِ الْأَمَانَةِ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ

[النجم: 5].

أَيْ: أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ صَاحِبُ مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ وَمَنْزِلَةٍ عَظِيمَةٍ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
![]()
أَيْ: تُطِيعهُ الْمَلَائِكَة فِي السَّمَوَات وَ
![]()
بِفَتْحِ الثَّاءِ، ظَرْفٌ يُشَارُ بِهِ لِلْمَكَانِ الْبَعِيدِ.

أَيْ: مُؤْتَمَنٍ عَلَى الْوَحْيِ الَّذِي يَجِئُ بِهِ، وَيُؤَدِّي مَا كَلَّفَهُ بِهِ اللهُ تَعَالَى بِدُونِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ.
ثَالِثاً: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تَهْدِفُ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ جُمْلَةٍ مِنْ المَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، مِنْهَا:
- التَّأْكِيدُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ كَلَامُ اللهِ الْمُنَزَّلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ سُبْحَانَهُ.
- وَصْفُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْقُوَّةِ وَالْأَمَانَةِ دَلِيلٌ عَلَى مَكَانَتِهِ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَشَرَفِ مَنْزِلَتِهِ وَصِدْقِ مَا أُرْسِلَ بِهِ.
التقويم
- مَا الْغَايَةُ مِنَ الْقَسَمِ الْإِلَهِيِّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟
- كَيْفَ أَسْتَدِلُّ عَلَى صِدْقِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟
- مَا هِيَ آثَارُ صِفَاتِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تَرْسِيخِ إِيمَانِي بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتَهْذِيبِ سُلُوكِي؟
الإستثمار
جَاءَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

" يَعْنِي: أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَتَبْلِيغُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، أَيْ: مَلَكٌ شَرِيفٌ حَسَنُ الْخَلْقِ، بَهِيُّ الْمَنْظَرِ، وَهُوَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ… شَدِيدُ الْخَلْقِ، شَدِيدُ الْبَطْشِ وَالْفِعْلِ، لَهُ مَكَانَةٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ… ولَهُ وَجَاهَةٌ، وَهُوَ مَسْمُوعُ الْقَوْلِ مُطَاعٌ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى… وَقَوْلُهُ:

صِفَةٌ لِجِبْرِيلَ بِالْأَمَانَةِ…"
[تفسير القرآن العظيم، لابن كثير: 8 /338 - 339 (بتصرف)]
- وَرَدَ فِي النَّصِّ اتِّصَافُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالْقُوَّةِ وَالْأَمَانَةِ. فَمَا هِيَ أَهَمِّيَّةُ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ؟
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 22 - 29 مِنْ سُورَةِ التَّكْوِيرِ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:



![]()

- أَبْحَثُ فِي الْآيَاتِ عَمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَفَضْلِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.