سورة القارعة : التفسير من خلال تفسير الجلالين

درس في تفسير سورة القارعة من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثاني والعشرون (22).

 أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْقَارِعَةِ وَمَضَامِينَهَا
  • أَنْ أُدْرِكَ صُوَرًا مِنْ أَحْوَال يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهِ
  • أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِاليَوْمِ ٱلْآخِرِ وَأَسْتَعِدَّ لِلِقَاءِ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

تَمْهِيدٌ

سُورَةُ ٱلْقَارِعَةِ مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ قُرَيْشٍ، عُدَدُ آيَاتِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، وَقَدْ تَنَاوَلَتِ ٱلْحَدِيثَ عَنْ أَهْوَالِ ٱلْقِيَامَةِ وَشَدَائِدِهَا، وَأَشَارَتْ إِلَى بَعْضِ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ، وَاخْتُتِمَتْ بِالحَدِيثِ عَنْ نَصْبِ ٱلْمَوَازِينِ لِلحِسَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، حَيْثُ يَعْدِلُ ٱللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ عِبَادِهِ فَتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ.
فَمَا هِيَ أَحْوَالُ ٱلنَّاسِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ؟ وَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِ؟

الآيَاتُ

سورة القارعة

الفَهْمُ

الشَّرْحُ

القارعة مِنْ أَسْمَاءِ ٱلْقِيَامَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ ٱلْقُلُوبَ بِهَوْلِهَا.
ما القارعةاِسْتِفْهَامٌ يَدُلُّ عَلَى التَّهْوِيلِ.
كالفراشٱلْفَرَاشُ: ٱلْحَشَرَةُ الَّتي تَتَرَامَى عَلَى ضَوْءِ السِّرَاجِ لَيْلاً.
المبثوثٱلْمُفَرَّقِ ٱلْمُنْتَشِرِ.
كالعهنكَالصُّوفِ ذِي ٱلْألْوَانِ.
المنفوشالَّذِي نُفِشَ فَفُرِّقَتْ شَعَرَاتُهُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ.
القارعة الآية 8فَمَرَدُّهُ وَمَصِيرُهُ النَّارُ الَّتي يَهْوِي فِيهَا.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ

اسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ صُوَرًا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَبَعْضَ أَحْوَالِهِ.
حَدِّدِ (ي) ٱلْآيَاتِ الدَّالةِ عَلَى عَدْلِ ٱللَّهِ تَعَالَى فِي ٱلْحِسَابِ وَٱلجَزَاءِ.
اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ بَعْضَ أَوْصَافِ جَهَنَّمَ.

التَّفْسِيرُ

اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: هَوْلُ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَبَعْضُ أَحْوَالِهِ

قَال تَعَالَى:القارعة الآية 1أَيْ: ٱلْقِيَامَةُ وَأَيُّ شَيْءٍ هِيَ ٱلْقِيَامَةُ؟ إِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُوَصَفَ أَوْ تُصَوَّرَ,القارعة الآية 2زِيَادَةُ تَهْوِيلٍ لَهَا، أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ أَعْلَمَكَ مَا شَأْنُ ٱلْقِيَامَةِ فِي هَوْلِهَا عَلَى ٱلنُّفُوسِالقارعة 3-4أَيْ: يَحْدُثُ ذَلِكَ عِنْدَمَا يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهُمْ فَزِعِينَ كَالجَرَادِ ٱلْمُنْتَشِرِ، يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ لِلحَيْرَةِ إِلَى أَنْ يُدْعَوْا لِلحِسَابِالقارعة 4هَذَا وَصْفٌ ثَانٍ مِنْ أَوْصَافِ ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ ٱلْمَهُولِ، أَيْ: وَتَصِيرُ ٱلْجِبَال كَالصُّوفِ ٱلْمُنْتَثِرِ ٱلْمُتَطَايِرِ، تَتَفَرَّقُ أَجْزَاؤُهُ وَتَتَطَايَرُ فِي ٱلْجَوِّ.

ثَانِيًا: عَدْلُ ٱللَّهِ تَعَالَى فِي ٱلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ

ذَكَرَ تَعَالَى حَالةَ النَّاسِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، وَانْقِسَامَهُمْ إِلَى شَقِّيٍّ وَسَعِيدٍ فقَال:القارعة الأية 5 أَيْ رَجَحَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ، وَزَادَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ القارعة الأية 6أَيْ: فَهُوَ فِي ٱلْجَنَّةِ يَنْعَمُ فِي عَيْشٍ هَنِيءٍ رَغِيدٍ سَعِيدٍ القارعة الآية 7 أَيْ: نَقَصَتْ حَسَنَاتُهُ عَنْ سَيِّئَاتِهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ يُعْتَدُّ بِهَا القارعة الآية 8 أَيْ: فَمَسْكَنُهُ وَمَصِيرُهُ نَارُ جَهَنَّمَ يَهْوِي فِي قَعْرِهَا، وَتَضُمُّهُ إِليْهَا كَمَا تَضُمُّ ٱلْأُمُّ ٱلْأَوْلَادَ إلَيْهَا.
ثَالثًا: بَعْضُ أَوْصَافِ جَهَنَّمَ:
قَال تَعَالَى:القارعة الآية 9 اِسْتِفْهَامٌ لِلتَّفْخِيمِ وَالتَّهْوِيلِ، أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ مَا ٱلْهَاوِيَةُ؟ ثُمَّ فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ:القارعة الآية 9 أَيْ هِيَ نَارٌ شَدِيدَةُ ٱلْحَرَارَةِ، قَدْ خَرَجَتْ عَنْ ٱلْحَدِّ ٱلْمَعْهُودِ، فَإِنَّ حَرَارَةَ أَيِّ نَارٍ إِذَا سُعِّرْتْ وَأُلْقِيَ فِيهَا أَعْظَمُ ٱلْوَقُودِ لاَ تُعَادِلُ حَرَارَةَ جَهَنَّمَ، أَجَارَنَا ٱللَّهُ مِنْهَا بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ.
وَهَذِهِ ٱلْآيَاتُ تُبَيِّنُ هَوْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ الَّذِي وَصَفَهُ ٱللَّه بِأَوْصَافٍ كَثِيرَةٍ، وَتُقَسِّمُ ٱلنَّاسَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِلَى قِسْمَيْنِ بِحَسَبِ أَعْمَالهِمْ وَتَدْعُو إِلَى لَفْتِ اِنْتِبَاهِ ٱلْإِنْسَانِ فِي ٱلْحَيَاةِ لِتَحْقِيقِ وَظِيفَتِهِ ٱلْأَسَاسِيَّةِ فِي ٱلْوُجُودِ وَهِيَ عِبَادَةُ ٱللَّهِ تَعَالَى وَالاِسْتِعْدَادُ لِلِقَائِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ بِالإِكْثَارِ مِنْ فِعْلِ ٱلْخَيْرِ.

التَّقْوِيمُ

  • بَيِّنْ (ي) أَحْوَالَ النَّاسِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ
  • صِفْ (ي) مِنْ خِلالِ السُّورَةِ بَعْضَ أَهْوَالِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ
  • اِسْتَنْتِجِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلدَّالةِ عَلَى جَزَاءِ ٱلْفَرِيقَيْنِ

الاِسْتِثْمَـارُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا» [صحيح مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب في شدة حر جهنم...]

قَارِنْ بَيْنَ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ وَنَارِ ٱلدُّنْيَا مِنْ خِلاَلِ النَّصِ.

الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ

اِقْرَأْ (ئي) سُورَتَيْ ٱلتَّكَاثُرِ وَٱلعَصْرِ وَأَجِبْ/ أَجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:

ألهاكم

التكاثر

علم اليقين

والعصر


بَيِّنْ (ي) قِيمَةَ ٱلْعَمَلِ ٱلصَّالِحِ فِي حَيَاةِ ٱلنَّاسِ ٱليَوْمِيَّةِ اِنْطِلَاقًا مِنْ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ.

Plus de : التفسير

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— التفسير

التفسير الإعدادي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الإعدادي الأول

التفسير الثانوي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الثانوي الأول

التفسير الابتدائي السادس 31

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي السادس

التفسير الابتدائي الخامس 31

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي الخامس