درس في تفسير سورة العاديات من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الواحد والعشرون (21).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْعَادِيَاتِ وَالْمَضَامِينَ ٱلْعَامَّةَ الَّتي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا
- أَنْ أُدْرِكَ طَبِيعَةَ ٱلْإِنْسَانِ فِي حُبِّهِ لِلمَالِ وَجُحُودِهِ لِلنِّعَمِ
- أَنْ أُرَسِّخَ إِيمَانِي بِعِلْمِ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِكُلِّ شَيْءٍ
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلْعَادِيَاتِ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلْعَصْرِ، تَحَدَّثَتْ عَنْ جُحُودِ ٱلْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ عَلَيْهِ وَغَرِيزَتِهِ فِي حُبِّهِ الشَّدِيدِ لِلثَّرْوَةِ وَٱلْـمَال، وَحَضَّتْ عَلَى فِعْلِ ٱلْخَيْرِ وَٱلْعَمَلِ ٱلصَّالحِ ٱلَّذِي يَنَفَعُ ٱلْإِنْسَانَ حِينَ رُجُوعِ ٱلْخَلاَئِقِ إِلَى ٱللَّهِ لِلْحِسَابِ وَٱلْجَزَاءِ، يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.
كَيْفَ جَحَدَ ٱلْإنْسَانُ نِعْمَةَ رَبِّهِ؟ وَمَا هِيَ غَرِيزَتُهُ فِي حُبِّهِ لِلثَّرْوَةِ وَٱلْمـَالِ؟
الآيَاتُ

الفهم
الشرح
ٱلْخَيْلُ تَعْدُو فِي ٱلْغَزْوِ.
صَوْتُ أَنْفَاسِ ٱلْخَيْلِ إِذَا جَرَتْ.
ٱلْخَيْلُ الَّتي تُورِي النَّارَ أَيْ تُوقِدُهَا بِحَوَافِرِهَا.
الضَّرْبُ لِإِخْرَاجِ النَّارِ.
ٱلْخُيُولُ الَّتي تَهْجُمُ عَلَى ٱلْعَدُوِّ فِي الصَّبَاحِ ٱلْبَاكر
.
غُبَارًا
لَكَفُورٌ بِنِعَمِ ٱللَّهِ
لَشَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ بِاسْتِمْرَارٍ
ٱلْمَالِ
أُخْرِجَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ بِقُوَّةٍ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- 1 . عَلَى مَاذَا أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ؟
- 2 . وَضِّحْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ عِلْمَ ٱللَّهِ تَعَالَى ٱلْمُحِيطَ بِكُلِّ شَيْءٍ
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: قَسَمُ ٱللَّهِ عَلَى جُحُودِ ٱلْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ تَعَالَى
قَال تَعَالَى:
أَيْ أُقْسِمُ بِخَيْلِ ٱلْمُجَاهِدِينَ ٱلْمُسْرِعَاتِ فِي ٱلْكَرِّ عَلَى ٱلْعَدُوِّ وَالتِي يُسْمَعُ لأَنْفَاسِهَا صَوْتٌ عِنْدَ عَدْوِهَا
أَيْ: ٱلْخَيْلِ الَّتي تُخْرِجُ شَرَرَ النَّارِ مِنَ ٱلْأَرْضِ بِوَقْعِ حَوَافِرِهَا عَلَى ٱلْحِجَارَةِ مِنْ شِدَّةِ ٱلْجَرْيِ
أَيْ: ٱلْخَيْلِ الَّتي تُغِيرُ عَلَى ٱلْعَدُوِّ وَقْتَ الصَّبَاحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
أَيْ: فَأَثَارَتِ ٱلْخَيْلُ ٱلْغُبَارَ ٱلْكَثِيفَ لِشِدَّةِ ٱلْعَدْوِ فِي ٱلْمَوْضِعِ الَّذِي أَغَارَتْ فِيهِ.
أَيْ: فَتَوَسَّطْنَ بِهِ جُمُوعَ ٱلأَعْدَاءِ، وَأَصْبَحْنَ وَسَطَ ٱلْمَعْرَكَةِ
أَيْ: إِنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَجَاحِدٌ لِنِعَمِ رَبِّهِ، شَدِيدُ ٱلْكُفْرَانِ.
أَيْ: وَإِنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَشَاهِدٌ عَلَى كُفْرِهِ، لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُنْكِرَهُ لِظُهُورِ أَثَرِهِ عَلَيْهِ
أَيْ: وَإِنَّهُ لَشَدِيدُ ٱلْحُبِّ لِلْمَالِ حَرِيصٌ عَلَى جَمْعِهِ.
ثَانِيًا: عِلْمُ ٱللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِجَمِيعِ أَحْوَالِ ٱلْعِبَادِ وَأَعْمَالهِمْ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: أَفَلاَ يَعْلَمُ هَذَا ٱلْجَاهِلُ إِذَا أُثِيرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ وَأُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ، وَجُمِعَ وَأُبْرِزَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ مِنَ ٱلْأَسْرَارِ وَالخَفَايَا الَّتي كَانُوا يُسِرُّونَهَا
أَيْ: إِنَّ رَبَّهُمْ لَعَالمٌ بِجَمِيعِ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ، وَمُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ أَوْفَرَ ٱلْجَزَاءِ.
تُشِيرُ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ إِلَى مَظْهَرٍ مِنْ مَظَاهِرِ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ ٱلَّتِي تَتَجَلَّى فِي نِعْمَةِ ٱلْخَيْلِ ٱلَّتي جَعَلَهَا ٱللَّهُ تَعَالَى فِي خِدْمَةِ ٱلْإِنْسَانِ، كَمَا تُشِيرُ إِلَى تَحْذِيرِ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ جُحُودِ ٱلْنِّعْمَةِ وَعَدَمِ شُكْرِ ٱللَّهِ عَلَيْهَا، وَتَهْدِفُ أَيْضًا إِلَى تَحْرِيرِ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ عُبُودِيَّةِ ٱلْمَالِ وَاِتِّخَاذِهِ غَايَةً فِي ٱلْحَيَاةِ.
التَّقْوِيمُ
- بَيِّنْ (ي) سَبَبَ جُحُودِ ٱلْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ عَلَيْهِ
- اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ خِلال ٱلسُّورَةِ مَكَانَةَ ٱلْخَيْلِ وَفَضْلَهَا
- وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَال ٱلسُّورَةِ طَبِيعَةَ ٱلإِنْسَانِ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ ٱلْمَال
الاِسْتِثْمارُ
عَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ ٱللَّهِ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ، قَال: «رَأَيْتُ رَسُولَ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:ٱلْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا ٱلْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ: ٱلْأَجْرُ وَالغَنِيمَةُ». [صحيح مسلم،كتاب الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إِلَى يوم القيامة]
بِمَاذَا مَدَحَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٱلْخَيْلَ فِي هَذَا النَّصِّ؟
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْقَارِعَةِ وَأَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:



اسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ أَهْوَالَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَبَعْضَ صُوَرِهِ.