مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

حكم الإقرار النبوي: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

 hokmo likrar annabawi

درس حكم الإقرار النبوي من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، درس في الفقه للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 16)

الأهداف

  1. أن أتعرف أنواع الإقرار النبوي.
  2. أن أميز بين ما هو تشريع من الإقرارات النبوية وبين ما ليس بتشريع منها.
  3. أن أتمثل إقرارات النبي صلى الله عليه وسلم باعتبارها سنة متبعة ووحيا من رب العالمين.

تمهيد

الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم من الخطأ وعصمته هذه تقتضي أن أقواله وأفعاله وإقراراته تشريع ما لم يدل الدليل على خلاف ذلك؛ لإنه صلى الله عليه وسلم لا يقر أحدا على باطل.
فما هي أنواع الإقرار النبوي؟ وما حكم كل نوع؟

المتن

قال إمام الحرمين رحمه الله: "وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْقَوْلِ الصَّادِرِ مِنْ أَحَدٍ هُوَ قَوْلُ صَاحِبِ الشرِيعَةِ، وَإِقْرَارُهُ عَلَى الْفِعْلِ كَفِعْلِهِ، وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ، فحكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ ".

الفهم

الشرح:

إِقْرَار: من أقرَّ الشيءَ تركه قارّاً، وفي المصباح: أَقْرَرْتُ العاملَ على عمله، والطيرَ
في وكره، تركتُه قَارّاً.

استخلاص مضامين المتن:

  1. أبين أنواع الإقرار النبوي.
  2. أحدد حكم كل نوع من أنواع الإقرار النبوي.

التحليل

الإقرار النبوي هو: سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن إنكار قولٍ أو فعل قيل أو فُعِلَ بحضرته أو في زمانه مع علمه به. وبيان أنواع ذلك وأحكامه فيما يأتي:

أولا: إقراره صلى الله عليه وسلم على ما قيل أو فعل بحضرته:

إقراره صلى الله عليه وسلم على ما قيل بحضرته:

أشار المصنف إلى ذلك بقوله: "وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْقَوْلِ الصَّادِرِ مِنْ أَحَدٍ هُوَ قَوْلُ صَاحِبِ الشرِيعَةِ" إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم على القول الصادر من أحد من الناس بحضرته هو كقوله صلى الله عليه وسلم من حيث الحكم وتشريع الأحكام؛ وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم معصوم من أن يقر على قول منكر.
ومن أمثلة ذلك: حديث أم المومنين عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورا فقال: "يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ أنّ مُجزِّزاً المُدْلِجيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْداً، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفةٌ قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ" [ صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب العمل بإلحاق القائف الولد]. فالرسول صلى الله عليه وسلم سكت عن ذلك القول وسُرَّ به.

إقراره صلى الله عليه وسلم على ما فعل بحضرته:

قال المصنف رحمه الله: "وَإِقْرَارُهُ عَلَى الْفِعْلِ كَفِعْلِهِ" أي: أن إقراره صلى الله عليه وسلم على الفعل الصادر من أحد من الناس بحضرته هو كفعله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يقر أحدا على فعل منكر.
ومن أمثلته: إقراره صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على أكل الضب، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عن خالد بن الوليد: "أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ،– مشوي– فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "لاَ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ". [ صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد باب: الضب].

 ثانيا: إقراره صلى الله عليه وسلم على ما قيل أو فعل في زمانه:

إقراره صلى الله عليه وسلم على ما فعل في زمانه:

 أشار المصنف إلى ذلك بقوله: "وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ، فحكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ" فما فعل في وقته صلى الله عليه وسلم في غير مجلسه، وعلم به صلى الله عليه وسلم ولم ينكره، فحكمه حكم ما فعل في مجلسه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم معصوم، لا يقر على المنكر متى علمه. ومثال ذلك علمه صلى الله عليه وسلم بحلف أبى بكر الصديق رضي الله عنه إنه لا يأكل الطعام في وقت غيظه، ثم أكل لما رأى ذلك خيراً، كما يؤخذ من حديث مسلم في الأطعمة.

إقراره صلى الله عليه وسلم على ما قيل في زمانه:

ما قيل في زمانه صلى الله عليه وسلم في غير مجلسه وعلم به صلى الله عليه وسلم ولم ينكره فحكمه حكم ما قيل في مجلسه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم معصوم لا يقر على المنكر متى علمه. ومثال ذلك حديث البخاري: قال سَلْمَانُ لأبي الدرداء رضي الله عنهما: "...إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه"، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "صَدَقَ سَلْمَانُ" [ كتاب الصيام، باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع، ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له].

التقويم

  1. أذكر أنواع الإقرار النبوي.
  2. لماذا كان إقرار النبي صلى الله عليه وسلم على القول والفعل كقوله وفعله.

الاستثمار

أبحث عن أمثلة تطبيقية لإقراراته صلى الله عليه وسلم وأصنفها حسب الأنواع التي درستها.

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم، وأجيب عن الآتي:

  1. أعرف النسخ لغة واصطلاحا.
  2. أبينُ حكم النسخ والحكمة منه.

المزيد من الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث