مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

شروط أركان القياس: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

choroute arkane qalkiyasse

درس شروط أركان القياس من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، درس في الفقه للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 25)

الأهداف

  1. أن أتعرف أركان القياس وشروطها.
  2. أن أستحضر أحكام القياس وشروطه لتطبيقها في فهم النصوص الشرعية.

تمهيد

القياس أصل من أصول الشريعة، ودليل من أدلتها المعتبرة، وله أهمية كبيرة في إلحاق الصور المسكوت عن حكمها بالمنصوص على حكمها، لكن هذا الإلحاق لا يكون إلا من مجتهد متى توفرت أركان القياس وشروطه التي تضبط صحته وعدم فساده.
فما هي أركان القياس؟ وما هي شروط كل ركن من هذه الأركان؟

المتن

قال إمام الحرمين رحمه الله: "وِمِنْ شَرْطِ الْفَرْعِ أَنْ يَكُونَ مُنَاسِباً لِلْأَصْلِ؛ وَمِنْ شَرْطِ اِلْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ ثَابِتاً بِدَلِيلٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ؛ وَمِنْ شَرْطِ الْعِلَّةِ أَنْ تَطَّرِدَ فِي مَعْلُولَاتِهَا فَلَا تَنْتَقِضُ لَفْظاً وَلَا مَعْنىً؛ وَمِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ، أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْعِلَّةِ فِي النَّفْيِ، وَالْإِثْبَاتِ. وَالْعِلَّةُ: هِيَ الْجَالِبَةُ لِلْحُكْمِ، وَالْحُكْمُ هُوَ الْمَجْلُوبُ لِلْعِلَّةِ".

الفهم

الشرح:

مُنَاسِباً: ملائما.
الْخَصْمَيْنِ: المتنازعين والمراد هنا المستدل بالقياس والمعترض عليه.
تَـــــطَّــرِدَ: من اطرد الأمر تبع بعضُه بعضا.
تَنْتَقِــــضُ: تبطل.

استخلاص مضامين المتن:

  1. أحدّدُ أركان القياس.
  2. أبين شروط كل ركن منها.

التحليل

سبقت الإشارة إلى أن أركان أركان القياس أربعة هي: الفرع والأصل والعلة والحكم، وفيما يلي بيان لشروطها هذه الأركان:

أولا: الفرع وشرطه:

الفرع هو المقيس الذي لم يرد نص بحكمه. قال المصنف: "وِمِنْ شَرْطِ الْفَرْعِ أَنْ يَكُونَ مُنَاسِباً لِلْأَصْلِ" من شرط الفرع أن يكون مناسباً للأصل في الأمر الذي يجمع بينهما، للحكم بأن تكون علَّةُ الفرع مماثلة لعلَّةِ الأصل.
وهذه المماثلة إما أن تكون في عين العلة: كقياس النبيذ على الخمر لعلة الإسكار؛ فالعلة الموجودة في الأصل هي عينها الموجودة في الفرع. وإما أن تكون المماثلة في جنس العلة: كقياس الضرب على التأفيف بجامع الضرر في كل، فالضرر غير متماثل بين الفرع والأصل، لكن التماثل في جنس الضرر موجود وهذا المطلوب.

 ثانيا: الأصل وشرطه:

قال المصنف: "وَمِنْ شَرْطِ اِلْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ ثَابِتاً بِدَلِيلٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ" الأصل هو المقيس عليه الذي ورد نص شرعي بحكمه ويُراد إلحاق الفرع به، ومن شرطه أن يكون حكمه ثابتاً بدليل متفق عليه بين الخصمين وهما القائس المستدل والمعترض على القياس؛ بأن يتفقا على عِلَّةِ حكمِه ليكون القياس حجة على الخصم.
فإن كان حكم الأصل متفقاً عليه بينهما ولكن لعلتين مختلفتين لم يصح القياس. وإن لم يكن خصم يعترض على القياس فالشرط ثبوت حكم الأصل بدليلٍ يقول به القائس.

ثالثا: العلة وشرطها:

قال المصنف: "وَالْعِلَّةُ: هِيَ الْجَالِبَةُ لِلْحُكْمِ" العلة هي الوصف المشترك بين الأصل والفرع المناسبُ لترتب الحكم عليه، ولها شروط أشار إليها المصنف بقوله: "وَمِنْ شَرْطِ الْعِلَّةِ أَنْ تَطَّرِدَ فِي مَعْلُولَاتِهَا فَلَا تَنْتَقِضُ لَفْظاً وَلَا مَعْنىً" الاطراد في العلة معناه: أنه كلما وجدت الأوصاف المعبر بها عنها في صورةٍ، وجد الحكم، وإذا اطردت العلة فلا تنتقض لفظاً؛ بأن تصدق الأوصاف المعبر بها عنها في صورة لا يوجد الحكم معها، ولا تنتقض معنى؛ بأن يوجد المعنى المعلل به ولا يوجد الحكم.
فمتى انتقضت العلة لفظاً أو معنى فسد القياس، ومثاله أن يقال: تجب الزكاة في المواشي لدفع حاجة الفقير، فيقال: ينتقض ذلك بوجود ذلك المعنى وهو دفع حاجة الفقير في الجواهر. والمرجع في الانتقاض لفظاً ومعنى إلى وجود العلة بدون الحكم، وإنما غاير بينهما لأن العلة في الأول لما كانت مُركّبة من أوصاف متعددة نظر فيها إلى جانب اللفظ، ولما كانت في الثاني أمراً واحداً نظر فيها إلى المعنى وكأنه مجرد اصطلاح.

رابعا: حكم الأصل وشرطه:

عرفه المصنف بقوله: "وَالْحُكْمُ هُوَ الْمَجْلُوبُ لِلْعِلَّةِ" أي: الأمر الذي يصح ترتبه على العلة، فالحكم هو الذي ورد نص شرعي به ويُراد تعديته إلى الفرع.
وقد أشار المصنف إلى شرطه بقوله: "وَمِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْعِلَّةِ فِي النَّفْيِ، وَالْإِثْبَاتِ"؛ بحيث يكون تابعاً لها في الوجود والعدم؛ فإن وجدت العلة وجد الحكم وإن انتفت انتفى. وهذا إن كان الحكم معللاً بعلة واحدة، كتحريم الخمر، فإنه معلل بالإسكار، فمتى وجد الإسكار وجد الحكم ومتى انتفى الإسكار انتفى الحكم.
وأما إذا كان الحكم الواحد معللا بِعِلَلٍ متعددة فإنه لا يلزم من انتفاء بعض تلك العلل انتفاء الحكم؛ لجواز أن يكون للحكم الواحد أكثر من علة.

التقويم

  1. أعرف: العلة– الأصل– الفرع.
  2. أبين شروط: الفرع– الأصل– حكم الأصل.
  3. يوجد اليوم كثير من أنواع المخدرات التي تضر بالجسم وتفعل ما يفعله الخمر، هل يمكن تحريمها قياسا على الخمر مع التعليل؟

الاستثمار

قال أبو الوليد الباجي رحمه الله: "وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى إِثْبَاتِ الْقِيَاسِ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي أَنْكَرَ لَوْنَ ابْنِهِ: هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا لَوْنُهَا؟ قال: حُمْرٌ. قَالَ: هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنَّى تَرَى ذَلِكَ؟ قَالَ: عِرْقٌ نَزَعَهُ. قَالَ: فَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ". [ الإشارة في معرفة الأصول، لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي: 303 – 304]
 أقرأ النص، وأجيب عن الآتي:

  1. أحدد أركان القياس في المثال الوارد في النص.
  2. أوضح شروط أركان القياس في المثال.

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم، وأنجز ما يلي:

  1. ما حكم الأصل في الأشياء؛ هل الحظر أو الإباحة؟
  2. أوضِّح مفهوم استصحاب الحال.
  3. أبين كيفية الترتيب بين الأدلة.

المزيد من الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث