مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الوثائق 28

أَعِزَّانِي التَّلَامِيذُ، عَزِيزَاتِي التَّلْمِيذَاتُ:

تَحْتَلُ الْقِيمُ فِي الشَّرِيعَةِ الإِسْلاميَّة مَنْزِلَةً عَالِيَّةً وَمَكَانَةً رَفِيعَةً، فَلَا يَخْلُو مِنْهَا دَلِيلٌ مِنَ الأَدِلَّةِ، أَوْ حُكْمٌ مِنَ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْهَا، وَهِيَ كَثِيرَةٌ لَا سَبِيلَ لِحَصْرِهَا، إِلَّا أَنَّ لَهَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ أُصُولاً جَامِعَةً لِفُرُوعِهَا نَاظِمَةً لِشَتَاتِهَا، وَهَذِهِ الأُصُولُ مِنْهَا مَا وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِهِ وَالأَمْرُ بِالتَّحَلِّي بِهِ، وَمِنْهَا مَا وَرَدَ التَّلْمِيحُ إِلَيْهِ وَالْعَمَلُ عَلَى تَحْقِيقِهِ مِنْ خِلَالِ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَوَاهِيهِ، وَلِذَلِكَ كَانَ مِنَ الضَّرُورِيِّ الْبَحْثُ فِي نُصُوصِ الشَّرِيعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ وَأَحْكَامِهَا الْمُخْتَلِفَةِ لِاسْتِخْلَاصِ هَذِهِ الْقِيمِ وَتَصْنِيفِهَا إِلَى إِيمَانِيَّةِ وَسُلُوكِيَّةِ وَجَمَالِيَّةِ، وَبَيَانِ أَهَمِّيَّتِهَا فِي عَلاقَةِ الإِنْسَانِ بِرَبِّهِ وَبِنَفْسِهِ وَبِالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

وَيَأْتِي هَذَا الْكِتَابُ - تَتِمَّةً لِمَا سَبَقَ فِي السَّنَتَيْنِ الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ مِنَ الطَّوْرِ الابْتِدَائِي لِتَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى أُصُولِ الْقِيَمِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَقَدْ حَرَصْنَا مِنْ خِلَالِهِ عَلَى التَّعْرِيفِ بِهَذِهِ الْقِيمِ وَالاسْتِدْلَالِ لَهَا، وَبَيَانِ أَهَمِّيَّتِهَا فِي الشَّرِيعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، وَذِكْرِ مَظَاهِرِهَا وَتَجَلِّيَاتِهَا فِي سُلُوكِ الإِنْسَانِ وَتَصَرُّفَاتِهِ، كَمَا حَاوَلْنَا رَصْدَ مَقَاصِدِهَا وَآثَارِهَا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَع فِي تَحْقِيقِ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ، وَضَمَّنَّا الْكِتَابَ مَجْمُوعَةً مِنَ الْأَنْشِطَةِ التَّرْبَوِيَّةِ الَّتِي تُسَاعِدُ الْمُتَعَلِّمَ عَلَى بِنَاءِ تَعَلَّمَاتِهِ، وَتُعِينُهُ عَلَى تَرْسِيخِهَا وَتَوْظِيفِهَا لِحَلِّ الإِشْكَالَاتِ الَّتِي قَدْ تَعْتَرِضُ سَبِيلَهُ فِي الْحَيَاةِ.

وَاللَّهَ تَعَالَى نَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهَذَا الْكِتَابِ، وَيُحَقِّقَ بِهِ الْمَأْمُولَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَفَّقَ اللهُ الْجَمِيعَ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ.

أصول القيم في القرآن والسنة للسنة السادسة ابتدائي عتيق

المزيد من أصول القيم في القرآن والسنة

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— أصول القيم في القرآن والسنة