مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الخبر وأقسامه: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

alkhabar wa akssamoho

درس الخبر وأقسامه من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، درس في الفقه للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 21)

الأهداف

  1. أن أتعرف مفهوم الخبر.
  2. أن أميز بين أقسام الخبر.
  3. أن أدرك الغاية الشرعية من معرفة أقسام الخبر.

تمهيد

دقق علماء الحديث في طرق نقل الأخبار؛ لتكون الأحكام المأخوذة منهاجا للاقتداء القويم في الاعتقادات والعبادات والمعاملات، ومرجعا للمسلمين، يعتمدونه للتَّحلِّي بمكارم الأخلاق. ومما دققوا فيه: عدد الرواة الذين رووا كل حديث ومن هنا قسموا الخبر بهذا الاعتبار إلى أقسام.
فما هو الخبر؟ وما أقسامه باعتبار عدد الرواة؟

المتن

قال إمام الحرمين رحمه الله: "وَأَمَّا اَلْأَخْبَارُ؛ فَالْخَبَرُ: مَا يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ. وَالْخَبَرُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: آحَادٍ، وَمُتَوَاتِرٍ. فَالْمُتَوَاتِرُ مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ، وَهُوَ: أَنْ يَرْوِيَ جَمَاعَةٌ لَا يَقَعُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكَذِبِ مِنْ مِثْلِهِمْ، إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُخْبَرِ عَنْهُ. وَيَكُونُ فِي اِلْأَصْلِ عَنْ مُشَاهَدَةٍ أَوْ سَمَاعٍ، لَا عَنِ اِجْتِهَادٍ. وَالْآحَادُ هُوَ الَّذِي يُوجِبُ الْعَمَلَ، وَلَا يُوجِبُ الْعِلْمَ".

الفهم

الشرح:

الْخَــبـَر: النبأ.
الصِّدْق: ضد الكذب.
الْآحَــاد: الأفراد.
التَّوَاتُـر: التتابع.

استخلاص مضامين المتن:

  1. أعرف الخبر.
  2. أبين أقسام الخبر الواردة المتن.

التحليل

يشتمل الدرس على ما يأتي:

أولا: تعريف الخبر:

الخبر لغة: مطلق النبأ، ويجمع على أخبار بفتح الهمزة. واصطلاحا عرفه المصنف بقوله: "فَالْخَبَرُ: مَا يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ" فقوله: "يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ"؛ يعنى أنه محتمل لهما لا أنهما يدخلانه جميعاً في آن واحد، واحتماله للصدق والكذب بالنظر إلى ذاته أي: من حيث إنه خبر، كقولك: خالد مجتهد، فمتى طابق هذا الخبر الواقع فهو صدق؛ لأن الصدق مطابقة الخبر للواقع، ومتى خالف الواقع فهو كذب؛ لأن الكذب عدم مطابقته للواقع.
وقد يقطع بصدق الخبر أو بكذبه ليس بالنظر إلى ذاته وإنما بأمر خارجي، فالأول كخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم، والثاني كقولك: الضدان يجتمعان؛ لاستحالة ذلك عقلاً، فلا يخرجه القطع بصدقه ولا كذبه عن كونه خبراً.

ثانيا: أقسام الخبر:

 الخبر ينقسم إلى قسمين: آحاد، ومتواتر وبيانهما في الآتي:

تعريف المتواتر:

المتواتر لغة: من التواتر وهو التتابع، أي: مجيء واحد بعد الآخر، ومنه قوله عز وجل:

almouminoune 44

المومنون: 44

واصطلاحا عرفه المصنف بقوله: "أَنْ يَرْوِيَ جَمَاعَةٌ لَا يَقَعُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكَذِبِ مِنْ مِثْلِهِمْ، إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُخْبَرِ عَنْهُ. وَيَكُونُ فِي اِلْأَصْلِ عَنْ مُشَاهَدَةٍ أَوْ سَمَاعٍ، لَا عَنِ اِجْتِهَادٍ".
 وقول المصنف: "فَالْمُتَوَاتِرُ مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ" فيه إشارة إلى أن المتواتر يفيد العلم والقطع، ولا يوجب العلم إلا بشروط تستفاد من تعريف المصنف وهي:

  • أن ترويه جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم من بداية السند إلى أن ينتهي إلى المخبَر عنه.
  • أن يكون في الأصل مستنِدا إلى مشاهدة أو سماع لا عن اجتهاد؛ كالإخبار عن مشاهدة مكة، وسماع خبر الله تعالى من النبي صلى الله عليه وسلم، بخلاف الإخبار عن أمر يجتهد فيه كإخبار الفلاسفة بقدم العالم فلا يعد تواترا.

تعريف خبر الآحاد وحكمه:

عرف الحطاب رحمه الله خبر الآحاد بأنه: "ما لا يبلغ إلى حد التواتر". وأشار المصنف إلى حكمه حبث قال: "وَالْآحَادُ هُوَ الَّذِي يُوجِبُ الْعَمَلَ، وَلَا يُوجِبُ الْعِلْمَ" حكم خبر الآحاد أنه يوجب العملَ بمقتضاه، ولا يفيد العلم، وإنما يفيد الظن لاحتمال الخطأ فيه، ولو بالسهو والنسيان. والظن الراجح يجب العمل به. قال الباجي رحمه الله: "وَأَمَّا خَبَرُ الْآحَادِ: فَمَا قَصُرَ عَنِ التَّوَاتُرِ، وَذَلكَ لَا يَقَعُ بِهِ الْعِلْمُ، وَإنَّمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّ اِلسَّامِعِ لَهُ صِحَّتُهُ لِثِقَةِ الْمُخْبِرِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُخْبِرَ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً، يَجُوزُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَالسَّهْوُ كَالشَّاهِدِ".[الإشارة في معرفة الأصول233 – 234]

التقويم

  1. أعرف الخبر في الاصطلاح.
  2. ما الفرق بين المتواتر وبين خبر الآحاد؟
  3. أبين حكم العمل بخبر الآحاد.

الاستثمار

قال شهاب الدين القرافي رحمه الله: "وَهُوَ (أي المتواتر) يَنْقَسِمُ إِلَى اللَّفْظِي: وَهُوَ أَنْ يَقَعَ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ ذَلِكَ الْعَدَدِ فِي اللَّفْظِ الْمَرْوِيِّ. وَالْمَعْنَوِيِّ: وَهُوَ وُقُوعُ الِاشْتِرَاكِ فِي مَعْنًى عَامٍّ" [ شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول، للقرافي: 353 ].
 أقرأ النص وأراجع شرح تنقيح الفصول وأجيب عن الآتي:

  1. أستخرج أنواع المتواتر وأعرف بكل نوع.
  2. أمثل لكل من المتواتر اللفظي والمتواتر المعنوي.

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم، وأقوم بما يلي:

  1. أعرف: المسند– المرسل.
  2. أبين مذاهب العلماء في الاحتجاج بالمرسل.

المزيد من الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث