مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

تعريف العلم وأنواعه وطرق تحصيله: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

taarif alilm wa anwaouho wa toroko tahsilihi

درس تعريف العلم وأنواعه وطرق تحصيله من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، درس في الفقه للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 4)

الأهداف

  1. أن أتعرف العلم الحادث وأقسامه.
  2. أن أميز العلم عن غيره مما يشتبه به.
  3. أن أتمثل مستويات الإدراك في القضايا الفقهية والعقدية.

تمهيد

جرت عادة الأصوليين بالحديث عن بعض المصطلحات المنطقية والكلامية في مقدمات كتبهم، نظرا لقوة الترابط بين علم أصول الفقه وهذه العلوم العقلية، ومن ذلك حديثهم عن العلم وأقسامه وطرق تحصيله وكذا عن الجهل والنظر والفكر والظن والشك.
فما هو العلم الحادث؟ وما هي أقسامه؟ وما هي طرق تحصيله؟

المتن

قال إمام الحرمين رحمه الله: "وَالْفِقْهُ أَخَصُّ مِنَ العِلْمِ. وَالْعِلْمُ مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ. وَالْجَهْلُ تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلافِ مَا هُوَ بِهِ. وَالْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ مَا لا يَقَعُ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلال كَالْعلمِ الْوَاقِع بِإِحْدَى الْحَواسِّ الْخمسِ الَّتِي هِيَ السّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ وَأَمَّا الْعِلْمُ الْمُكْتَسَبُ، فَهُو الْمَوْقُوفُ عَلَى النَّظَرِ وَالاسْتِدْلالِ. وَالنَّظَرُ هُوَ الْفِكْرُ فِي حَالِ الْمَنْظُورِ فِيهِ. وَالاسْتِدْلالُ طَلَبُ الدَلِيلِ. وَالدَّلِيلُ هُوَ الْمُرْشِدُ إِلَى الْمَطْلُوبِ لأنَّهُ عَلامَةٌ عَلَيْهِ. وَالظَّنُّ تَجْوِيزُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الآخَر. وَالشَّكُّ تَجْوِيزُ أَمْرَيْنِ لَا مَزِيَّةَ لأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ".

الفهم

الشرح:

العِلْـــم: المعرفة، ويطلق بإطلاق خاص على الإدراك الجازم المطابق للواقع.
الْجَهْل: ضد العلم.
الدَّلِيـلُ: المرشد.
الظَّــنُّ: التردد الراجح.
الشَّــكُّ: التردد بين الأمرين.

استخلاص مضامين المتن:

  1. أعرف العلم وأبين أقسامه.
  2. أحدد مفهوم النظر والاستدلال والدليل.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: تعريف العلم وبيان أقسامه:

تعريف العلم:

سبق للمصنف تعريف الفقه بأنه: "مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي طَرِيقُهَا الِاجْتِهَادُ". وهو بهذا المعنى أخص من العلم؛ لصدق العلم على معرفة الفقه والنحو وغيرهما، فكلُّ فقه علم، وليس كلُّ علم فقهاً، وأخص منه أيضا في المعنى اللغوي؛ لأن الفقه هو الفهم، والعلم المعرفة، وهي أعم من الفهم.
وقد عرف المصنف العلم في الاصطلاح بقوله: "وَالْعِلْمُ مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ" أي: إدراك ما من شأنه أن يعلم، موجوداً كان أو معدوماً، على ما هو عليه في الواقع، كإدراك معنى الإنسان أي: تصوره بأنه حيوان ناطق، في العلم التصوري (وهو إدراك معاني المفردات)، وكإدراك أن العالم حادث، في العلم التصديقي (وهو إدراك وقوع النسبة أو عدم وقوعها).
ويقابل العلمَ الجهلُ وقد عرفه المصنف بقوله: "وَالْجَهْلُ تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلافِ مَا هُوَ بِهِ"، أي في الواقع، وذلك كتصور الإنسان بأنه حيوان صاهل، وكتصور الفلاسفة أن العالم قديم. فالمرادُ بالتَّصورِ هنا التصوُّرُ المطلق الشامل للتصور الساذج وللتصديق. وبعضُهُم وصفَ هذا بالجهل المركب؛ لأنَّ فيه جهلين: جهلا بالمدرك، وجهلا بأنه جهل به، ويقابله الجهل البسيط وهو عدم العلم بالشيء، كعدم علمنا بالكثير مما تحت الأرضين وما في بطون البحار، وهذا لا يدخل في تعريف المصنف، فلا يسمى عنده جهلاً.
والتعريف الشامل للقسمين أي: البسيط والمركب أن يقال: الجهل انتفاء العلم بالمقصود، أي: ما من شأنِه أن يُقصَدَ فَيُدْرَكَ، إما بأن لم يدرك أصلاً وهو البسيط، أو بأن يُدرَكَ على خلاف ما هو عليه في الواقع، وهو المركب.

أقسام العلم الحادث:

العلم القديم هو علم الله تعالى وهو من صفات المعاني الواجبة في حق الله تعالى، وهذا العلم لا يوصف بأنه ضروري أو مكتسب، ويقابله العلم الحادث وهو العلم الذي يتصف به المخلوقون وهذا الأخير ينقسم إلى قسمين: ضروري ومكتسب.

  • العلم الضروري
    عرفه المصنف بقوله: "وَالْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ: مَا لا يَقَعُ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلال كَالْعلمِ الْوَاقِع بِإِحْدَى الْحَواسِّ الْخمسِ الَّتِي هِيَ السّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ". أي: أن العلم الضروري مَا لم يقع عن نظر واستدلال؛ بأن يحصلَ بمجرد التفات النفس إليه، فيضطر الإنسان إلى إدراكه ولا يمكنه دفعه عن نفسه، ومن ذلك العلم الواقع بالحواس الخمس الظاهرة، وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس. ويوجد في بعض النسخ بعد ذكر الحواس الخمس" أَوْ التَّوَاتُرِ"، وهو معطوف على قوله: "بِإِحْدَى الْحَواسِّ الْخمسِ"، ومثاله العلم الحاصل بوجود النبي صلى الله عليه وسلم، وكظهور المعجزات على يديه وعجز الخلق عن معارضته.
    ومن العلوم الضرورية العلم الحاصل ببديهة العقل، كالعلم بأن الكلَّ أعظمُ من الجزء، وأنَّ النفي والإثبات لا يجتمعان.
  • العلم المكتسب
    عرفه المصنف بقوله: "وَأمَّا العِلْمُ المُكْتَسَبُ: فَهُوَ المَوقُوفُ عَلَى النَّظَرِ والاسْتِدْلالِ"، وذلك كالعلم بأن العالم حادث، فإنه موقوف على النظر في العالم ومشاهدة تغيره، فينتقل الذهن من تغيُّره إلى الحكم بحدوثه.

ثانيا: تعريف النظر والاستدلال والدليل:

تعريف النظر:

عرف المصنف النظر بقوله: "وَالنَّظَرُ: هُوَ الفِكْرُ في حَالِ المَنْظُورِ فِيهِ" النظر هو الفكر في في حال المنظور فيه ليؤدى إلى علمٍ أو ظَنٍّ، بمطلوب تصديقي أو تصوري. والفِكرُ حَركةُ النفس في المعقولات، بخلاف حركتها في المحسوسات فإنها تسمى تخييلاً.

تعريف الاستدلال والدليل:

عرف المصنف الاستدلال بقوله: "وَالاسْتِدْلالُ طَلَبُ الدَّلِيلِ" أي: الذي يؤدي إلى مطلوب تصديقي، وعليه فإن النظر أعمُّ من الاستدلال؛ لأنه يكون في التصورات والتصديقات، والاستدلال خاص بالتصديقات.


وأما الدليل فقد عرفه المصنف تعريفا لغويا بقوله: "وَالدَّلِيلُ هُوَ المُرْشِدُ إلى المَطْلُوبِ"؛ لأنه علامةٌ عليه، وعرفه الحطاب تعريفا اصطلاحياً بأنه: "ما يمكِنُ التَّوصُلُ بصَحِيحٍ النَّظَرِ فِيهِ إِلَى مَطْلُوبٍ جُزئِيٍّ". مثل قوله تعالى:

al maida 92

المائدة: 92

.فهو دليل يتوصل به إلى نتيجة مطلوبة هي تحريم الخمر والميسر وما معهما، حيث نجد كل ذلك من رجس الشيطان، وأننا أُمرنا باجتنابه.
وما يتوصل به المستدل من خلال النظر في الدليل إما أن يكون علما أي: يقينا وقد تقدم تعريفه وإما أن يكون ظنا وإما أن يكون شكا.
ولهذا عرف المصنف الظن بقوله: "والظَّنُّ تَجْويزُ أَمْرَينِ أَحدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الآخَرِ" عند المجوِّز. وقول المصنِّف إن الظنَّ هو التجويز، فيه مسامحة، فإنَّ الظن ليس هو التَّجويز، وإنما هو الطَّرف الراجح من المجوَّزَيْنِ– بفتح الواو– ، والطَّرفُ المرجوحُ المقابلُ له يقال له وَهْمٌ.
وعرف المصنف الشك بقوله: "والشَّكُّ تَجويزُ أَمرَينِ لا مَزِيَّةَ لأحَدِهما عَلَى الآخَر" عند المجوِّز؛ فالتردد في ثبوت قيام شخص ونفيه على السواء شك، ومع رجحان أحدهما ظَنٌّ للطَّرفِ الرَّاجِحِ، ووَهْمٌ للطَّرف المرجوح.

التقويم

  1. أعرف العلم وأبين الفرق بينه وبين الفقه.
  2. أميز بين العلم الضروري وبين العلم النظري مع التمثيل.
  3. ما الفرق بين الظن والشك؟ وما علاقتهما بالعلم؟

الاستثمار

جاء في شرح التلقين:
"مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ النِّيةِ فِي الصَّلَاةِ؟ (.....) فَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ: الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ النِّيةِ لِلصَّلَاةِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم...]، وَعُمُومُ هَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ النِّيةِ لِلصَّلَاةِ.
[شرح التلقين لأبي عبد الله المازري: 1 / 452].
أتأمل النص، وأجيب عن الآتي:

  1. أحدد محل الاستدلال والدليل في النص.
  2. كيف تم الاستدلال على وجوب النية في الصلاة؟

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم، وأجيب عن الآتي:

  1. أحدد أبواب أصول الفقه التي ذكرها المصنف في الورقات.
  2. أبين أقسام الكلام باعتبار تركيبه وباعتبار مدلوله.

المزيد من الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث