مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الحقيقة والمجاز: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

alhakika wa lmajaz

درس الحقيقة والمجاز من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، درس في الفقه للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 6)

الأهداف

  1. أن أتعرف الحقيقة والمجاز وأقسامهما.
  2. أن أميز بين أقسام الحقيقة وبين أقسام المجاز.
  3. أن أتمثل مقاصد الحقيقة والمجاز في فهم النصوص الشرعية.

تمهيد

من المعلوم أن الوضع هو جعل اللفظ دليلا على المعنى، إلا أن اللفظ الموضوع لمعنى قد يستعمل في ما وضع له، وقد يستعمل في غير ما وضع له، من هنا قسم أهل اللغة الكلام من حيث الاستعمال إلى حقيقة ومجاز.
فما هي الحقيقة وما هي أنواعها؟ وما المجاز وما هي أنواعه؟

المتن

قال إمام الحرمين رحمه الله: "فَالْحَقِيقَةُ: مَا بَقِيَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَوْضُوعِهِ. وَقِيلَ: مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُخَاطَبَةِ. وَالْمَجَازُ: مَا تُجُوِّزَ عَنْ مَوْضُوعِهِ. وَالْحَقِيقَةُ: إِمَّا لُغَوِيَّةٌ، وَإِمَّا شَرْعِيَّةٌ، وَإمَّا عُرْفِيَّةٌ. وَالْمَجَازُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوْ اسْتِعَارَةٍ. فَالْمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:

 achoura 9

الشورى: 9


، وَالْمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:

youssouf 82

يوسف:82

 وَالْمَجَازُ بِالنَّقْلِ كَالغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ. وَالْمَجَازُ بِالاستِعَارَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى:

alkahf 76

الكهف: 76

الفهم

الشرح:

الِاسْتِعْمَـــــالِ: الدلالة باللفظ.
مَوْضُوعِــــــهِ: ما وضع له اللفظ في الأصل.
اصْطُلِحَ عَلَيْهِ: اتفق عليه أهل اصطلاح معين.

استخلاص مضامين المتن:

  1. أعرف الحقيقة وأبين أنواعَها.
  2. أعرف المَجَازِ وأستعرض أنواعَه.

التحليل

يشتمل الدرس على ما يأتي:

أولا: تعريف الحقيقة وبيان أنواعها:

تعريف الحقيقة:

الحقيقة في اللغة: ما يجب حفظه وحمايته، وتأتي بمعنى حق الشيء أي ثبت. وفي الاصطلاح عرفها المصنف بتعرفين:
الأول: هو قوله: "فَالْحَقِيقَةُ: مَا بَقِيَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَوْضُوعِهِ" أي على معناه الذي وضع له في اللغة.
والثاني: هو قوله: "وَقِيلَ: مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيهِ مِنْ المُخَاطَبَةِ" التي وقع التخاطب بها وإن لم يبق على موضوعه الذي وضع له في اللغة، كالصلاة المستعملة في لسان أهل الشرع في العبادة المخصوصة، فإنه لم يبقَ على موضوعه اللُّغوي، وهو الدعاء بخير، وكالدَّابَّة الموضوعة في العرف لذوات الأربع، فإنه لم يبق على موضوعه اللغوي وهو كل ما يدب على الأرض.

أنواع الحقيقة:

تنقسم الحقيقة الى لغوية وشرعية وعرفية، قال المصنف: "وَالْحَقِيقَةُ: إِمَّا لُغَوِيَّةٌ، وَإِمَّا شَرْعِيَّةٌ، وَإمَّا عُرْفِيَّةٌ".
فالحقيقة اللغوية: هي التي وضعها واضع اللغة، كالأسد للحيوان المفترس. والحقيقة الشرعية: هي التي وضعها الشارع، كالصلاة للعبادة المخصوصة. والحقيقة العرفية: هي التي وضعها أهل العرف العام، كالدابة لذوات الأربع، وهي في اللغة كل ما يدب على وجه الأرض، أو أهل العرف الخاص، كالفاعل للاسم المعروف عند النحاة.
وهذا التقسيم إنما يتمشى على القول الثاني في تعريف الحقيقة دون الأول؛ لأن الأول مبنى على نفي ما عدا الحقيقة اللغوية، فالألفاظ الشرعية كالصلاة والحج ونحوهما، والعرفية كالدابة مجازٌ بمقتضى التعريف الأول.

ثانيا: تعريف المجاز وأقسامه:

تعريف المجاز:

المجاز في اللغة: مكان الجواز، وفي الاصطلاح: عرفه المصنف بقوله: "وَالْمَجَازُ: مَا تُجُوِّزَ عَنْ مَوْضُوعِهِ". أي ما تُعُدِّيَ بِهِ عن موضوعه، بحيث يوضع في اللغة لمعنى، فيستعمل في غيره مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الذي وضع له أولا.
وهذا التعريف إنما يقابل القول الأول في تعريف الحقيقة، وأما على القول الثاني: فإن المجاز" هُوَ مَا استُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَا اصطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ المُخَاطبَة" وذلك كاستعمال اللغوي للصلاة في العبادة المخصوصة، فهو مجاز لغوي، أو استعمال الشرعي الصلاة في الدعاء فهو مجاز شرعي، أو استعمال أهل العرف الدابة في كل ما يدب على الأرض، فهو مجاز عرفي.

أنواع المجاز:

ذكر المصنف أربعة أنواع للمجاز وهي:
النوع الأول: المجاز بالزيادة؛ كقوله تعالى:

achoura 9

الشورى: 9

. فالكاف زائدة لئلا يلزم إثباتُ مِثْلٍ له تعالى؛ لأنها إن لم تكن زائدة فهي بمعنى مِثْل، فيقتضى ظاهر اللفظ نفيَ مثلِ مثلِ الباري، وفي ذلك إثبات مثلٍ له، وهو محال عقلاً، وضدُّه هو المقصود من الآية، فإن المقصود منها نفي المثل، فالكاف مزيدة للتأكيد، وقال جماعة: ليست الكاف زائدة، والمراد بالمثل الذات كما في قولهم: مِثلُك لا يَفعل كذا، لقصد المبالغة في نفي ذلك الفعل عنه؛ لأنه إذا انتفى عمن يماثله ويناسبه كان نفيه عنه أولى.
وقال الشيخ سعد الدين: القول بأن الكاف زائدة أخذ بالظاهر، والأحسن أن لا تكون زائدة، وتكون نفياً للمثل بطريق الكناية التي هي أبلغ؛ لأنَّ الله سبحانه موجودٌ قطعاً، فنفي مثلِ المثلِ مستلزم لنفي المثل، ضرورةَ أنه لو وجد له مثل لكان هو تعالى مثلاً لمثله، فلا يصح نفي مثل المثل، فهو من باب نفي الشيء بنفي لازمه، كما يقال: ليس لأخي زيد أخ، فـــ" أَخِي زَيْدٍ" ملزوم، و"أخٍ" لازمه؛ لأنه لا بدَّ لـ" أخي" من "أخ" هو زيد، فنفيتَ اللازم، وهو: أخو أخي زيد، والمراد نفي ملزومه وهو: أخو زيد، إذ لو كان له أخ لكان لذلك الأخ أخ وهو زيد.
النوع الثاني: المجاز بالنقصان؛ كقوله تعالى:

youssouf 82

يوسف: 82

، أي: أهل القرية، ويسمى هذا النوع مجازَ الإضمار، وشرطُه أن يكون في المظهَر دليلٌ على المحذوف، كالقرينة العقلية هنا الدالة على أن الأبنية لا تُسأل لكونها جماداً.
فإن قيل: حدُّ المجاز لا يصدق على المجاز بالزيادة والنقصان؛ لأنه لم يستعمل اللفظ في غير موضوعه. فالجواب: أنَّه منه، حيث استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل وسؤال القرية في سؤال أهلها، فقد تُجوِّز في اللفظ وتعدى به عن معناه إلى معنى آخر.
وقال صاحبُ التلخيص: إنه مجاز من حيث إن الكلمة نقلت عن إعرابها الأصلي إلى نوع آخر من الإعراب، فالحكم الأصلي لـ "مثله" النصب؛ لأنه خبر ليس، وقد تغير بالجر بسبب زيادة الكاف، والحكم الأصلي لـ "القرية" الجر، وقد تغير إلى النصب بسبب حذف المضاف.
النوع الثالث: المجاز بالنقل: أي: بنقل اللفظ عن معناه إلى معنى آخر لمناسبةٍ بين المعنى المنقول عنه والمنقول إليه، وقد مثل له المصنف بقوله: "كَالغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ"، حيث نقل لفظ الغائط عن معناه الحقيقي وهو المكان المطمئن من الأرض، للدلالة على ما يخرج من الإنسان؛ لأن الذي يقضى الحاجة يقصد ذلك المكان طلباً للستر، فسموا الفضلة التي تخرج من الإنسان باسم المكان الذي يلازم ذلك، واشتهر ذلك حتى صار لا يتبادر في العرف من اللفظ إلا ذلك المعنى، وهو حقيقة عرفية مجاز بالنسبة إلى معناه اللغوي.
فقول من قال: إن تسميته مجازاً مبني على قول من أنكر الحقيقة العرفية ليس بظاهر؛ إذ لا منافاة بين كونه حقيقة عرفية ومجازاً لغوياً.
النوع الرابع: المجاز بالاستعارة، وذلك كقوله تعالى:

alkahf 76

الكهف: 76

، أي: يسقط، فشبه ميله إلى السقوط بإرادة السقوط التي هي من صفة الحي دون الجماد، فإن الإرادة منه ممتنعة عادة. والمجاز المبني على التشبيه يسمى استعارة.
وعبارة المصنف توهم أن النقل قسم من المجاز ومقابل للأقسام وليس كذلك، فإن النقل يعمُّ جميع أقسام المجاز، فإنَّ معناه تحويل اللفظ عن معناه الموضوع له إلى معنى آخر.
فقوله:

achoura 9

منقول من الدلالة على نفي مثل المثل إلى نفي المثل.
وقوله:

youssouf 82

 منقول من الدلالة على سؤال القرية إلى سؤال أهل القرية.
ولفظ الغائط منقول من الدلالة على المكان المطمئن المعيّن إلى فضلة الإنسان.
وقوله:

alkahf 76

منقول من الدلالة على الإرادة الحقيقية التي هي إرادة الحي إلى صورة تشبه صورة الإرادة الحقيقية.
فالمجازُ كلُّه نقلُ اللفظ من موضعه الأول إلى معنى آخر، لكنه: قد يكون مع بقاء اللفظ على صورته من غير تغيير، وهذا هو المجاز العارض في الألفاظ المفردة، كنقل لفظ الأسد من الحيوان المفترس إلى الرجل الشجاع، ونقل لفظ الغائط من المكان المطمئن إلى فضلة الإنسان. وقد يكون مع تغيير يعرض للفظ بزيادة أو نقصان، وهو المجاز الذي يعرض للألفاظ المركبة.
ويسمى المجاز الواقع في الألفاظ المفردة مجازاً لغوياً، والمجاز الواقع في التركيب مجازاً عقلياً، وهو إسناد الفعل إلى غير ما هو له في الظاهر. 

التقويم

  1. أعرف الحقيقة وأذكر أقسامها مع التمثيل والتوضيح.
  2. أستعرض أنواع المجاز مع التمثيل.
  3. أقرر المجاز وأبين نوعه فيما يأتي:

قوله تعالى:

albakara147

البقرة: 147

قوله تعالى:

alaaraf 29

الأعراف: 29

قوله تعالى:

albakara 183

البقرة: 183

الاستثمار

قال الله تعالى في كتابه العزيز:

albakara 15

البقرة: 15

albakara 256

البقرة: 256

alaaraf 200

الأعراف: 200

attawba 100

التوبة: 100

alimrane 163

آل عمران: 163

annisaa 23

النساء: 23

أتأمل الآيات، وأجيب عن الآتي:

  1. أحدد محل المجاز في كل آية.
  2. أوضح نوع المجاز وتقديره.

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم، وأجيب عن الآتي:

  1. أعرف الأمر وأبين صيغته.
  2. أبين حكم الأمر من حيث دلالته على ما يأتي:
  • الوجوب أو غيره.
  • المرة أو التكرار.
  • الفور أو التراخي.

المزيد من الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث