سورة النبأ الآيات (1- 16): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الخامسة ابتدائي الدرس 1

سورة النبأ من 1 إلى 16

درس في تفسير سورة النبأ الآيات (1- 16)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 1).

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أُسْلُوبَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي رَدِّهِ عَلَى الْمُنْكِرِينَ.
  2. أَنْ أَتَمَثَّلَ مَظَاهِرَ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى الدَّالَّةِ عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ.
  3. أَنْ أَهْتَدِيَ بالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ اسْتِعْدَادًا لِيَوْمِ الْبَعْثِ.

تمهيد

سُورَةُ النَّبَأِ مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا أَرْبَعُونَ آيةً، وَقَدْ تَضَمَّنَتِ الآيَاتُ مَوْضُوعُ الدَّرْسِ، إِنْكَارَ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ خَبَرِ البَعْثِ وَالْحِسَابِ، وَأَكَّدَتْ عَلَى صِدْقِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ.
فَكَيْفَ أَثْبَتَ اللهُ تَعَالَى صِدْقَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي هَذِهِ الآيَاتِ؟ وَمَا هِيَ الْمَقَاصِدُ التَّرْبَوِيَّةُ الَّتِي تَهْدِفُ إِلَيْهَا؟

الآيات

النبأ 1 16

سورة النبأ: 1- 16

الفهم

الشرح

النبأ 1

مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْقُرْآنِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْبَعْثِ وَغَيْرِهِ.

النبأ 6

فِرَاشًا كَالْمَهْدِ.

النبأ 9

رَاحَةً لَأَبْدَانِكُمْ.

النبأ 12 1

قَوِيَّةً مُحْكَمَةً.

النبأ 13

مُنِيرًا.

النبأ 13 1

وَقَّادًا.

النبأ 14

السَّحَابَاتِ الَّتِي حَانَ لَهَا أَنْ تُمْطِرَ.

النبأ 14 3 

صَبَّابًا.                                       

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ

  1. مَاذَا أَثْبَتَ اللهُ تَعَالَى فِي الْآيَاتِ الْخَمْسِ الْأُولَى؟
  2. مَا هِي الدَّلائِلُ الْكَوْنِيَّةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الْآيَاتُ الْمُتَبَقِّيَةُ؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: إِثْبَاتُ صِدْقِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:

افْتَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ السُّورَةَ بِالِاسْتِفْهَامِ عَنْ تَسَاؤُلِ جَمَاعَةٍ عَنْ نَبَأٍ عَظِيمٍ، تَمْهِيدًا لِمَا سَيُذْكَرُ بَعْدَهُ، فَقَالَ تَعَالَى: 

 النبأ 1

لَفْظُ اسْتِفْهَامٍ، مُكَوَّنٌ مِنْ حَرْفِ الْجَرِّ (عَنْ) وَ(مَا) الاِسْتِفْهَامِيَّةِ؛ وَلِذَلِكَ سَقَطَتْ مِنْهَا الْأَلِفُ، لِلْقَاعِدَةِ الْمُقَرَّرَةِ أَنَّ (مَا) الاِسْتِفْهَامِيَّةَ إِذَا كَانَتْ مَسْبُوقَةً بِأَحَدِ حُرُوفِ الْجَرِّ تُحْذَفُ أَلِفُهَا؛ وَذَلِكَ لِتَتَمَيَّزَعَنْ (مَا) المَوْصُولَةِ، وَالْمَعْنَى: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ وقوله:

 النبأ 1 1

أَيْ: يَسْأَلُ هَؤُلاَءِ الْمُنْكِرُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. وَالضَّمِيرُ فِي

 النبأ 1 2

يَعُودُ عَلَى قُرَيْشٍ، وَالْغَرَضُ مِنَ الاِسْتِفْهَامِ تَفْخِيمُ مَا يَتَسَاءَلُونَ عَنْهُ وَتَهْوِيلُهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى مَا يَتَسَاءَلُونَ عَنْهُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: 

 النبأ 1 3

أَيْ: يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْخَبَرِ الْعَظِيمِ، وَهُوَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْقُرْآنِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْبَعْثِ وَغَيْرِهِ

 النبأ 3

أَيْ: الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَالْمُؤْمِنُونَ يُثْبِتُونَهُ، وَالْكَافِرُونَ يُنْكِرُونَهُ

النبأ 4 1 

رَدْعٌ وَزَجْرٌ عَنِ الاخْتِلاَفِ فِي هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ، حَيْثُ أَخْبَرَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ بِأَنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا يَزْعُمُونَ، وَبِأَنَهُمْ

 النبأ 4 2

أَيْ: سَيَعْلَمُونَ مَا يَحُلّ بِهِمْ عَلَى إِنْكَارِهِمْ لَهُ، ثُمَّ كَرَّرَ اللهُ تَعَالَى وَعِيدَهُ لِهَؤُلاَءِ الْمُكَذِّبِينَ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: 

 النبأ 5

وَجِيءَ فِي هَذَا التَّأْكِيدِ بِـ (ثُمَّ) لِلْإِيذَانِ بِأَنَّ الْوَعِيدَ الثَّانِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأَوَّلِ.

ثَانِيًا: مِنْ دَلَائِلِ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ:

بَعْدَ إِنْكَارِ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْمُكَذِّبِينَ الْجَاحِدِينَ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَبِمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْبَعْثِ وَغَيْرِهِ، أَوْمَأَ سُبْحَانَهُ إِلَى قُدْرَتِهِ عَلَى الْبَعْثِ، فَقَالَ:

 النبأ 6 1

أَيْ: كَيْفَ يُكَذِّبُ هَؤُلاَءِ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْبَعْثِ، وَهُمْ يُعَايِنُونَ دَلَائِلَ قُدْرَةِ الله تَعَالَى؟ فَلْيَنْظُرُوا إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ جَعَلَهَا اللهُ تَعَالَى فِرَاشًا مُمَهَّدَةً لِلنَّاسِ، يُقِيمُونَ عَلَيْهَا وَيَنْتَفِعُونَ بِمَا فِيهَا مِنْ نِعَمٍ 

 النبأ 7

أَيْ: وَلْيَنْظُرُوا إِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ جَعَلَهَا اللهُ كَالْأَوْتَادِ لِلْأَرْضِ تُثَبِّتُهَا كَمَا تُثَبَّتُ الْخِيَامُ بِالْأَوْتَادِ. وَالاِسْتِفْهَامُ هُنَا لِلتَّقْرِيرِ.
ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ:

 النبأ 8

أَيْ: وَجَعَلْنَاكُمْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، لِيَسْتَمِرَّ النَّسْلُ وَلَا تَنْقَطِعَ الْحَيَاةُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ 

 النبأ 9

أَيْ: وَصَيَّرْنَا نَوْمَكُمْ رَاحَةً لِأَبْدَانِكُمْ

 النبأ 10

أَيْ: سَاتِراً الأَجْسَامَ عَنْ العُيُونِ بِسَوَادِهِ وَظُلْمَتِهِ، وَمُغَطِّيًا لَهَا 

 النبأ 11

أَيْ: وَجَعَلْنَا النَّهَارَ وَقْتًا لِلْمَعَايِشِ

النبأ 12 

أَيْ: وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ سَمَوَاتٍ قَوِيَّةً مُحْكَمَةً، لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا مُرُورُ الزَّمَانِ 

 النبأ 13 2

أي: وَجَعَلْنَا لَكُمْ شَمْسًا مُنِيرَةً وَقَّادَةً لِتَنْتَفِعَ بِإِضَاءَتِهَا الكَائِنَاتُ الحَيَّةُ الَّتِي تَعِيشُ فِي الْأَرْضِ

 النبأ 14 4

أَيْ: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّحَابَاتِ الْمُثْقَلَةِ بِالْمَاءِ الَّتِي حَانَ لَهَا أَنْ تُمْطِرَ 

 النبأ 14 2

مَاءً مُنْهَمِرًا، كَثِيرَ الاِنْصِبَابِ وَالسَّيَلَانِ 

 النبأ 15 1

أَيْ: لِيُخْرِجَ اللهُ بِهَذَا الْمَاءِ حَبًّا يَقْتَاتُ بِهِ النَّاسُ وَيَدَّخِرُونَهُ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ 

 النبأ 15 2

كَالتِّينِ وَغَيْرِهِ 

 النبأ 16

أَيْ: وَيُخْرِجُ بِهَذَا الْمَاءِ الْمُنْزَلِ مِنَ السَّمَاءِ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً بَعْضُهَا بِبَعْضٍ.

ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:

مِنْ أَهَمِّ الْمَقَاصِدِ الَّتِي تَهْدِفُ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِهَا، مَا يَأْتِي:

  • إِثْبَاتُ صِدْقِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالرَّدُّ عَلَى الْمُشَكِّكِينَ.
  • تَوَعُّدُ الْمُنْكِرِينَ بِسُوءِ الْمَصِيرِ إِذَا مَا اسْتَمَرُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ.
  • إِقَامَةُ الأَدِلَّةِ المُتَنَوِّعَةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَوَحْدَانِيَّتِهِ.
  • بَيَانُ جُودِ اللهِ سُبْحَانَهُ عَلَى خَلْقِهِ، بِمَا تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَصْنَافِ النِّعَمِ.

التَّقْوِيمُ

  1. كَيْفَ أَثْبَتَ اللهُ تَعَالَى صِدْقَ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ؟
  2. مَا هِيَ الدَّلَائِلُ الَّتِي نَصَبَهَا اللهُ تَعَالَى، لِبَيَانِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْبَعْثِ وَإِعَادَةِ الْخَلْقِ؟
  3. أُحَدِّدُ الْمَقَاصِدَ التَّرْبَوِيَّةَ الَّتِي تَهْدِفُ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِهَا.

الاِسْتِثْمَار

"وَاعْلَمْ أَنَّ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ أَفْعَالِهِ تَعَالَى، دَلَالَةً عَلَى صِحَّةِ الْبَعْثِ وَحَقِّيَّتِهِ مِنْ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ:
الْأَوّلُ: بِاعْتِبَارِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى، فَإِنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى إِنْشَاءِ هَذِهِ الأَفْعَالِ الْبَدِيعَةِ مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ يَحْتَذِيهِ، وَقَانُونٍ يَنْتَحِيهِ؛ كَانَ عَلَى الْإِعَادَةِ أَقْدَرَ وَأَقْوَى.

وَالثَّانِي: بِاعْتِبَارِ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ؛ فَإِنَّ مَنْ أَبْدَعَ هَذِهِ المَصْنُوعَاتِ عَلَى نَمَطٍ رَائِقٍ، مُسْتَتْبِعٍ لِغَايَاتٍ جَلِيلَةٍ، وَمَنَافِعَ جَمِيلَةٍ عَائِدَةٍ إِلَى الخَلْقِ؛ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُفْنِيَهَا بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا يَجْعَلُ لَهَا عَاقِبَةً بَاقِيَةً.
وَالثَّالِثُ: بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الْفِعْلِ، فَإِنَّ الْيَقَظَةَ بَعْدَ النَّوْمِ، أُنْمُوذَجٌ لِلْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، يُشَاهِدُونَهَا كُلَّ يَوْمٍ، وَكَذَا إِخْرَاجُ الْحَبِّ وَالنَّبَاتِ مِنَ الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ يُعَايِنُونَهُ كُلَّ حِينٍ، كَأَنَّهُ قِيلَ: أَلَمْ نَفْعَلْ هَذِهِ الأَفْعَالَ الْآفَاقِيَّةَ وَالْأَنْفُسِيَّةَ الدَّالَّةَ بِفُنُونِ الدَّلَالَاتِ عَلَى حَقِّيَّةِ الْبَعْثِ الْمُوجِبَةِ لِلْإِيمَانِ بِهِ؟ فَمَا لَكُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ إِنْكَارًا وَتَتَسَاءَلُونَ عَنْهُ اِسْتِهْزَاءً؟" [روح البيان، إسماعيل حقي: 10 /290]

  1. أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ وُقُوعِ الْبَعْثِ.
  2. أُبَيِّنُ عَلَاقَةَ تِلْكَ الْأَدِلَّةِ بِزِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَتَقْوِيَتِهِ.

الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 17- 30 مِنْ سُورَةِ النَّبَأِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

النبأ 17أ

النبأ 17 1

النبأ 18

النبأ 18 2

النبأ 20

النبأ 22

النبأ 23

النبأ 24

النبأ 25

  • أَسْتَنْتِجُ مِنْ هَذِهِ الآيَاتِ صُوَرًا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
  • أَبْحَثُ عَنْ جَزَاءِ الطَّاغِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

Plus de : التفسير

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— التفسير

التفسير الابتدائي الرابع 33

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي الرابع

التفسير الإعدادي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الإعدادي الأول

التفسير الثانوي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الثانوي الأول

التفسير الابتدائي السادس 31

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي السادس