
درس في تفسير سورة عبس الآيات (24- 32)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 10).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ النِّعَمَ الَّتِي تَفَضَّلَ اللهُ تَعَالَى بِهَا عَلَى الْإِنْسَانِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ دَلَالَةَ هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى صِحَّةِ وُقُوعِ الْبَعْثِ.
- أَنْ أَعْتَبِرَ بِمَظَاهِرِ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ.
تمهيد
بَعْدَ تَذِكِيرِ اللهِ الْإِنْسَانَ الْجَاحِدَ الْكَفُورَ بِنِعَمِ رَبِّهِ؛ جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي نَفْسِ السِّيَاقِ لِتَنْبِيهِ الْإِنْسَانِ إِلَى النَّظَرِ وَالتَّأَمُّلِ فِي النِّعَمِ الَّتِي يَتَمَتَّعُ بِهَا هُوَ وَأَنْعَامُهُ، لَعَلَّهُ يَرْجِعُ عَنْ غَيِّهِ وَجُحُودِهِ وَإِنْكَارِهِ.
فَمَا هِيَ النِّعَمُ الَّتِي ذُكِّرَ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟ وَمَا هِيَ الْغَايَاتُ الَّتِي يَسْتَهْدِفُهَا هَذَا التَّذْكِيرُ؟
الآيات

سورة عبس: 24 - 32
الفهم
الشرح
![]()
كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ.
![]()
الْقَتُّ الرَّطْبُ.

بَسَاتِينَ كَثِيرَةَ الْأَشْجَارِ.
![]()
: مَا تَرْعَاهُ الْبَهَائِمُ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ
- عَلَامَ اسْتَدَلَّ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟
- مَا هِيَ الْغَايَاتُ الَّتِي تُحَقِّقُهَا الْآيَاتُ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: الْحَيَاةُ بَعْدَ الْمَوْتِ:
لَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى خَلْقَ الْإِنْسَانِ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ، بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَسَّرَ لَهُ مِنْ رِزْقِهِ لِيَعْرِضَ اِسْتِدْلَالًا آخَرَ عَلَى كَيْفِيَّةِ بَعْثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. قَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: فَلْيَنْظُرْ هَذَا الْإِنْسَانُ وَلْيَتَأَمَّلْ فِي أَمْرِ طَعَامِهِ كَيْفَ قَدَّرَهُ اللهُ وَدَبَّرَهُ وَهَيَّأَهُ لَهُ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ كَيْفَ هَيَّأَ طَعَامَ الْإِنْسَانِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:
![]()
أَيْ: أَنْزَلْنَا مِنَ السَّحَابِ مَاءً عَلَى الْأَرْضِ إِنْزَالًا

أَيْ: شَقَقْنَا الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ شقّاً
![]()
أَيْ: أَخْرَجْنَا مِنَ الْأَرْضِ بَعْدَ إِنْزَالِ الْمَاءِ عَلَيْهَا نَبَاتًا كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَكُلِّ مَا يُحْصَدُ وَيُدَّخَرُ
![]()
أَيْ: وَأَخْرَجْنَا مِنَ الْأَرْضِ الْعِنَبَ وَالنَّبَاتَاتِ الَّتِي تُؤْكَلُ طَرِيَّةً غَضَّةً، وَهِيَ الْقَتُّ الرَّطْبُ
![]()
أَيْ: وَأَخْرَجْنَا مِنَ الْأَرْضِ أَشْجَارَ الزَّيْتُونِ وَالنَّخِيلِ
![]()
بَسَاتِينَ كَثِيرَةَ الْأَشْجَارِ

أَيْ: وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا أَنْوَاعَ الْفَوَاكِهِ، وَهِيَ اسْمٌ لِلثِّمَارِ الَّتِي يَتَنَاوَلُهَا الْإِنْسَانُ عَلَى سَبِيلِ التَّفَكُّهِ، مِثْلَ التُّفَّاحِ وَالْعِنَبِ

أَيْ: مَا تَرْعَاهُ الْبَهَائِمُ مِنَ الْكَلَأِ وَالْعُشْبِ، وَقِيلَ: هُوَ التِّبْنُ

أَيْ: مُتْعَةً أَوْ تَمْتِيعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ.
ثَانِيًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تَهْدِفُ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ جُمْلَةٍ مِنْ المَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، مِنْهَا:
- بَيَانُ جُودِ اللهِ تَعَالَى وَمِنَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا سَخَّرَ لَهُمْ مِنْ نِعَمٍ.
- الاِسْتِدْلَالُ بِإِحْيَاءِ النَّبَاتِ مِنْ التُّرَابِ عَلَى إِحْيَاءِ الْإِنْسَانِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
- مْلُ الْإِنْسَانِ عَلَى الاِعْتِرَافِ بِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَاِسْتِشْعَارِ فَضْلِهِ وَقُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةِ.
التَّقْوِيمُ
- مَا هِيَ النِّعَمُ الَّتِي تَفَضَّلَ اللهُ تَعَالَى بِهَا عَلَى الْإِنْسَانِ فِي الآيَاتِ؟
- كَيْفَ تَسْتَدِلُّ مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ؟
- مَا هِيَ آثَارُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي سُلُوكِي وَتَصَرُّفَاتِي؟
الاِسْتِثْمَار
قَالَ الإِمَامُ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى:

: "لَمَّا ذَكَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ابْتِدَاءَ خَلْقِ الْإِنْسَانِ ذَكَرَ مَا يَسَّرَ مِنْ رِزْقِهِ، أَيْ: فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ خَلَقَ اللهُ طَعَامَهُ. وَهَذَا النَّظَرُ نَظَرُ الْقَلْبِ بِالْفِكْرِ، أَيْ: لِيَتَدَبَّرْ كَيْفَ خَلَقَ اللهُ طَعَامَهُ الَّذِي هُوَ قِوَامُ حَيَاتِهِ، وَكَيْفَ هَيَّأَ لَهُ أَسْبَابَ الْمَعَاشِ، لِيَسْتَعِدَّ بِهَا لِلْمَعَادِ". [الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي: 19 /220]
- مَا نَوْعُ النَّظَرِ الْوَارِدِ فِي الْآيَةِ؟ وَمَا الْغَايَةُ مِنْهُ؟
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 33 - 42 مِنْ سُورَةِ عَبَسَ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

![]()
![]()


- أَبْحَثُ عَنْ سَبَبِ فِرَارِ النَّاسِ مِنْ أَقَارِبِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.