
درس سورة الإنسان: الآيات (7 - 14) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 21)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ أَعْمَالَ الأَبْرَارِ مِنْ خِلَالِ الْآيَاتِ.
- أَنْ أُدْرِكَ جَزَاءَ الْأَبْرَارِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ.
- أَنْ أَقْتَدِيَ بِالْأَبْرَارِ لِأَنَالَ مِثْلَ جَزَائِهِمْ.
تمهيد:
لَمَّا أَرْشَدَ اللهُ سُبْحَانَهُ الْإِنْسَانَ إِلَى طَرِيقِ الْهِدَايَةِ فِي الْآيَاتِ السَّالِفَةِ، وَبَيَّنَ لَهُ جَزَاءَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا وَلَمْ يَعْمَلْ صَالِحًا؛ بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَعْمَالَ الأَبْرَارِالَّتِي يَسْتَحِقُّونَ بِهَا النَّعِيمَ الْمُقِيمَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، يَتَمَتَّعُونَ فِيهَا بِأَصْنَافِ النِّعَمِ، فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ.
فَمَا هِيَ أَعْمَالُ الْأَبْرَارِ؟ وَبِمَاذَا يُجَازِيهِمْ اللهُ عَلَيْهَا؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة الإنسان: 7 -14
الفهم:
الشرح:
| يُوفُونَ بِالعَهْدِ | : |
|
| مُنْتَشِرًا | : |
|
| شَدِيدًا | : |
|
| حُسْنًا وَإِضَاءَةً | : |
|
| بَرْدًا | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- بِمَاذَا تَتَمَيَّزُ أَعْمَالُ الْأَبْرَارِ؟
- لِمَنْ أُعِدَّ الْجَزَاءُ الْوَارِدُ فِي الْآيَاتِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: إِخْلَاصُ الْأَبْرَارِ فِي أَعْمَالِهِمْ
بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ جُزْءًا مِنْ أَعْمَالِ الْأَبْرَارِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:
![]()
أَيْ: يُوفُونَ بِالْعَهْدِ فِي طَاعَةِ اللهِ

أَيْ: يَخْشَوْنَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُنْتَشِرًا

أَيْ: يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ، وَشَهْوَتُهُمْ لَهُ
![]()
أَيْ: فَقِيرًا

أَيْ: لَا أَبَ لَهُ

يَعْنِي الْمَحْبُوسَ بِحَقٍّ

أَيْ: إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ طَلَبـًا لِثَوَابـِهِ

أَيْ: لَا نُرِيدُ شُكْرًا، وَهَذَا بَيَانٌ لِعِلَّةِ الْإِطْعَـامِ

أَيْ: إنا نَخْشَى اللهَ سُبْحَانَهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرِ، وَلِشِدَّتِهِ تَكْلَحُ الْوُجُوهُ فِيهِ.
ثَانِيًا: جَزَاءُ الْأَبْرَارِ وَوَصْفُ مَسْكَنِهِمْ فِي الْجَنَّةِ
بَعْدَ ذِكْرِ أَعْمَالِ الْأَبْرَارِ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ؛ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ الْجَزَاءَ الْحَسَنَ الَّذِي أَعَدَّهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَقَال جَلَّ وَعَلَا:

أَيْ: فَبِسَبَبِ خَوْفِهِمْ نَجَّاهُمْ اللهُ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ الشَّدِيدِ وَأَعْطَاهُمْ حُسْنًا وَإِضَاءَةً فِي وُجُوهِهِمْ وَفَرَحًا فِي قُلُوبِهِمْ

أَيْ: وَجَزَاهُمْ بِصَبْرِهِمْ عَنْ تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ
![]()
أُدْخِلُوهَا

أُلْبِسُوهُ

حَالٌ مِنْ مَرْفُوعِ أُدْخِلُوهَا الْمُقَدَّرِ

أَيْ: مُتَّكِئِينَ عَلَى السُّرُرِ فِي الْحِجَالِ

أَيْ: لَا يَجِدُونَ فِيهَا حَرًّا وَلَا بَرْدًا، وَقِيلَ: الزَّمْهَرِيرُ الْقَمَرُ، فَهِيَ مُضِيئَةٌ مِنْ غَيْـرِ شَمْـسٍ وَلَا قَـمَـرٍ، وَقَوْلُـهُ:
![]()
حَالٌ ثَانِيَةٌ

قَوْلُهُ:

بِالنَّصْبِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى مَحَلِّ
![]()
الْمُقَدَّر بـِ «غَيْرِ رَائِينَ» وَالمَعْنَى: قَرِيبَةٌ مِنْهُمْ شَجَرُهَـا

أَيْ: أُدْنِيَتْ ثِمَارُهَا فَيَنَالُهَا الْقَائِمُ وَالقَاعِدُ وَالمُضْطَجِعُ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- وُجُوبُ الْإِخْلَاصِ فِي الْعَمَلِ، وَالْخَشْيَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى وَمِنْ عَذَابِهِ.
- فَضْلُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ بِالعُهُودِ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
- الحَثُّ عَلَى إِطْعَامِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ وَالْيَتِيمِ والأَسِيرِ.
- إِكْرَامُ اللهِ سُبْحَانَهُ الْأَبْرَارَ بِمُجَازَاتِهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ بِجَنَّةِ النَّعِيمِ.
أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى
أَحْرِصُ عَلَى أن أَكُونَ مِنَ الْأَبْرَارِ الذِينَ وَعَدَهُمُ الْحَقُّ جَلَّ وَعَلَا بِالنَّعِيمِ:
- أبْتَغِي ِفِي إحْسَانِي إِلَى الخَلْقِ وَجْهَ اللهِ تَعَالى.
- أَجْعَلُ الخَشْيَةَ مِنَ الله سَبِيلِي إِلَى مَرْضَاةِ اللهِ، وَنَفْعِ الخَلْقِ.
- أُوفِي بِالعُهُودِ فِي طَاعَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ.
- أُطْعِمُ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّه الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ.
التقويم
- أُلَخِّصُ أَعْمَالَ الْأَبْرَارِ الْوَارِدَةَ فِي الْآيَاتِ مُبَيِّناً ثَمَرَاتِهَا.
- مَا هُوَ الْجَزَاءُ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ لِهَؤُلَاءِ الصَّالِحِينَ؟
- أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ قِيمَةَ الْإِخْلَاصِ وَأَجْتَهِدُ فِي تَمَثُّلِهَا فِي أَعْمَالِي.
الاستثمار
قَالَ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِي رَحِمَهُ الله:«وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى:

فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلطَّعَامِ، أَيْ: مَعَ اشْتِهَائِهِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَنَظِيرُهُ

الْبَقَرَةِ: 176
... فَقَدْ وَصَفَهُمْ الله تَعَالَى بِأَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَ غَيْرَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ... وَالثَّانِي: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: عَلَى حُبِّ اللهِ، أَيْ: لِحُبِّهِمْ للهِ. وَاللَّامُ قَدْ تُقَامُ مَقَامَ عَلَى، وَكَذَلِكَ تُقَامُ عَلَى مَقَامِ اللَّامِ».[مفاتيح الغيب:747/30].
- أَسْتَخْرِجُ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ:

- أُبَيِّنُ الْمَعْنَى عَلَى كُلِّ قَوْلٍ.
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 15 - 22 مِنْ سُورَةِ الْإِنْسَانِ وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).
