
درس سورة الإنسان: الآيات (15 - 22) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 22)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ صِفَاتِ آنِيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَرَابِهِمْ.
- أَنْْ أَسْتَنْتِجَ صِفَاتِ خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلِبَاسِهِمْ وَحُلِيِّهِمْ.
- أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الطَّاعَةِ طَمَعًا فِي نَعِيمِ الْجَنَّةِ.
تمهيد:
لَمَّا ذَكَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ وَصْفَ مَسَاكِنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا فِيهَا مِنْ نَعِيمٍ؛ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَصْفَ آنِيَتِهِمْ وَشَرَابِهِمْ وَلِبَاسِهِمْ وَحُلِيِّهِمْ وَخَدَمِهِمْ.
فَمَا هِيَ صِفَاتُ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْوَارِدِ فِي الْآيَاتِ؟ وَبِمَ نَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَذَا الْجَزَاءَ؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة الإنسان: 15 -22
الفهم:
الشرح:
| جَمْعُ قَارُورَةٍ | : |
|
| اسْمٌ لِعَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ | : |
|
| دُرًّا مُنْتَشِرًا وَمُفَرَّقًا | : |
|
| حَرِيرٍ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- أسْتَنِتِجُ صِفَاتِ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْوَارِدِ فِي الْآيَاتِ.
- أبَيِّنُ سَبَبَ نَيْلِ أَهْل الْجَنَّةِ هَذَا الْجَزَاءَ.
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: آنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَرَابُهُمْ
بَعْدَ بَيَانِ الْآيَاتِ السَّالِفَةِ النَّعِيمَ الْمُقِيم الَّذِي هُوَ جَزَاءُ الْأَبْرَارِ فِي الْجَنَّةِ؛ حَمَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ وَصْفًا مُشَوِّقًا لِشَرَابِهِمْ فِي الْجَنَّةِ وَلِلْآنِيَةِ الَّتِي يُقَدَّمُ فِيهَا، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ فِي الْجَنَّةِ بِآنِيَةِ الطَّعَامِ، وَبِأَقْدَاحٍ لَا عُرًى لَهَا تُحْمَلُ مِنْهَا، لِيَسْهُلَ الشُّرْبُ مِنْهَا مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ دُونَ حَاجَةٍ لِإِدَارَتِهَا

القَوَارِيرُ: جَمْعُ قَارُورَةٍ، وَتُطْلَقُ عَلَى الْإِنَاءِ الَّذِي يُعَدُّ فِيهِ الشَّرَابَ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الزُّجَاجِ

أَيْ: إِنَّهَا مِنْ فِضَّةٍ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا كَالزُّجَاجِ

أَيْ: قَدَّرَهَا الطَّائِفُونَ عَلَى قَدْرِ رِيِّ الشَّارِبِينَ، مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ، وَذَلِكَ أَلَذُّ الشَّرَابِ

أَيْ: وَيُسْقُـونَ فِي الْجَنَّةِ خَمْـرًا

أَيْ: مَـا تُمْـزَجُ بـِهِ
![]()
![]()
قَـوْلُـهُ سُبْحَـانَـهُ:
![]()
بَدَلٌ مِنْ
![]()
يَعْنِي: أَنَّ مَاءَهَا كَالزَّنْجَبِيلِ الَّذِي تَسْتَلِذُّ بِهِ الْعَرَبَ، سَهْلُ الْمَسَاغِ فِي الْحَلْقِ.
ثَانِيًا: خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلِبَاسُهُمْ وَحُلِيُّهُمْ
لَمَّا ذَكَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ صِفَاتِ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَصِفَاتِ آنِيَتِهِم؛ نَاسَبَ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَهَا صِفَاتِ خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

أَيْ: دَائِمُونَ بِصِفَةِ الْوِلْدَانِ لَا يَشِيبُونَ

أَيْ: إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِمْ حَسِبْتَهُمْ لِحُسْنِهِمْ وَانْتِشَارِهِمْ فِي الْخِدْمَةِ

أَيْ: مُنْتَشِرًا مَنْزُوعًا مِنْ سِلْكِهِ أَوْ مِنْ صَدَفِهِ، وَتَشْبِيهُهُمْ بِاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ أَجْمَلُ مِنْ تَشْبِيهِهِمْ بِالْمُنَظَّمِ، وَذَلِكَ لِحُسْنِ انْتِشَارِهِمْ فِي الْخِدْمَةِ

أَيْ: وَإِذَا رَأَيْتَ هُنَاكَ مَا فِي الْجَنَّةِ، رَأَيْتَ نَعِيمًا لَا يُوصَفُ. وَ

الثَّانِيَةُ جَوَابُ إِذَا الشَّرْطِيَّةِ
![]()
أَيْ: رَأَيْتَ مُلْكًا وَاسِعًـا لَا غَايَـةَ لَـهُ

أَيْ: فَوْقَهَمْ ثِيَابٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَ

بِسُكُونِ الْيَاءِ مُبْتَدَأٌ، وَمَا بَعْدَهُ خَبَرٌ، وَالضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ بِهِ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِمْ. وَفِي قِرَاءَةٍ (عَالِيَهُمْ) بِالنَّصْبِ عَلَىالظَّرْفِيَّةِ وَهُوَ خَبَرٌ لِـ
![]()
وَ
![]()
بِالرَّفْـعِ
![]()
بِالجَرِّ مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيبَاجِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْأَثْوَابِ الْفَاخِرَةِ، فَهُوَ الْبَطَائِنُ وَالسُّنْدُسُ الظَّهَائِرُ.

أَيْ: أُلْبِسُوا حُلِيًّا مُسْتَدِيرَةً تُجْعَلُ حَوْلَ الْمِعْصَمِ. وَذَكَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى أَنَّهُمْ يُحَلُّونَ بِأَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:

الحَجُّ: 21
وَذَلِكَ لِلْإِيذَانِ بِأَنَّهُمْ يُحَلَّوْنَ مِنَ النَّوْعَيْنِ، يَجْمَعُونَ بَيْنَ لُبْسِ الذَّهَبَ وَالفِضَّةِ وَاللُّؤْلُؤِ، وَيُفَرِّقُونَ بَيْنَهَا، بِحَيْثُ يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ تَارَةً، وَالْفِضَّةَ تَارَةً أُخْرَى، وَتَارَةً يَلْبَسُونَ اللُّؤْلُؤَ

وَصَفَ شَرَابَهُمْ بِذَلِكَ مُبَالَغَةً فِي طَهَارَتِهِ وَنَظَافَتِهِ، بِخِلَافِ خَمْرِ الدُّنْيَا

أَيْ: إِنَّ هَذَا النَّعِيمَ كَانَ لَكُمْ جَزَاءً عَلَى أَعْمَالِكُمْ الْمَقْبُولَةِ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- بَيَانُ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، تَحْفِيزًا لِلْعِبَاد عَلَى طَاعَة الله وَالاِسْتِجَابَةِ لِدَعْوَةِ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ.
- نَعِيمُ الْجَنَّةِ لَا يُقَارَنُ بِمَتَاعِ الدُّنْيَا.
- مَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلهِ عَوَّضَهُ اللهُ فِي الْجَنَّةِ خَيْرًا مِنْهُ.
أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى
وَصْفُ اللهِ تَعَالَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهِمْ يَجْعَلُنِي أُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ لِأَنَالَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ لَغَالِيَةٌ أَلَا وَإِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ».
سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في صفة أواني الحوض
التقويم
- أَسْتَخْرِجُ الْأَشْرِبَةَ الْوَارِدَةَ فِي الْآيَاتِ.
- أُصَنِّفُ فِي جَدْوَلٍ: صِفَاتِ الْخَدَمِ فِي الْجَنَّةِ، وَلِبَاسَ أَهْلِهَا، وَحُلِيَّهُمْ.
- بم بَلَغَ هَؤُلَاءِ الْأَبْرَارُ هَذِهِ الْمَرْتَبَةَ؟ وَكَيْفَ أَقْتَدِي بِهِمْ؟
الاستثمار
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللهُ: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ:

السجدة: 17
[صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة...].
- مَاذا يُسَمَّى هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْحَدِيثِ؟
- أُبَيِّنُ مَعْنَى الْحَدِيثِ.
- أَقَارِنُ بَيْنَ هَذَا الْمَعْنَى وَمَا جَاءَ فِي الْآيَاتِ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ.
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 23 - 28 مِنْ سُورَةِ الْإِنْسَانِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()


![]()

- عَلَى مَاذَا حَثَّ اللهُ سُبْحَانَهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم؟


