
درس سورة المرسلات: الآيات (41 - 50) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 28)
أهداف الدرس:
- أَنْْ أَتَعَرَّفَ جَزَاءَ الْمُتَّقِينَ.
- أَنْْ أُدْرِكَ مَآلَ الْمُكَذِّبِينَ وَعِقَابَهُمْ.
- أَنْْ أَقْتَدِيَ بِالْمُتَّقِينَ كَيْ أَتَجَنَّبَ مَصِيرَ الْمُكَذِّبِينَ.
تمهيد:
بَعْدَ بَيَانِ اللهِ سُبْحَانَهُ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ جَزَاءَ الْمُكَذِّبِينَ الْمُنْكِرِينَ؛ أَعْقَبَهُ بِبَيَانِ جَزَاء الْمُتَّقِينَ، وَصَوَّرَ بَعْضَ مَا يَتَنَعَّمُونَ بِهِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، ثُمَّ خَتَمَ هَذِهِ السُّورَةَ بِالْعَوْدَةِ إِلَى بَيَانِ جَزَاءِ الْمُكَذِّبِينَ، وَسَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِمْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ.
فَمَا هُوَ جَزَاءُ الْمُتَّقِينَ الْوَارِدِ فِي الْآيَاتِ؟ وَمَا سَبَبُ اسْتِحْقَاقِ غَيْرِهِمْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة المرسلات 41-50
الفهم:
الشرح:
| أَشْجَارٍ مُتَكَاثِفَةِ الْأَغْصَانِ | : |
|
| مَنَابِعِ الْمَاءِ | : |
|
| صَلُّوا | : |
|
| الْقُرْآن | : |
|
اسخلاص مضامين الآيات:
- مَاذَا أَعَدَّ اللهُ لِلْمُتَّقِينَ فِي الْآيَاتِ؟
- مَا سَبَبُ عَذَابِ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: جَزَاءُ الْمُتَّقِينَ
بَعْدَ بَيَانِ جَزَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ، أَوْرَدَتِ الْآيَاتُ جَزَاءَ الْمُتَّقِينَ وَمَا يَتَمَتَّعُونَ بِهِ مِنْ نَعِيمٍ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: يَتَمَتَّعُونَ فِي ظِلاَلِ أَشْجَارِ مُتَكَاثِفَةٍ، إِذْ لَا شَمْسَ فِي الْجَنَّةِ يُسْتَظَلُّ مِنْ حَرِّهَا
![]()
نَابِعَةٍ مِنَ الْمَاءِ

فِيهِ إِعْلَامٌ بِأَنَّ الْمَأْكَلَ وَالْمَشْرَبَ فِي الْجَنَّة بِحَسَبِ شَهَوَاتِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:

الرعد: 35
بِخِلَافِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْمَأْكَـلَ وَالمَشْرَبَ بِحَسَـبِ مَا يَجِدُ الـنَّـاسُ فِي الْأَغْلَـبِ، وَيُقَـالُ لَهُـمْ:

أَيْ: كُلُوا وَاشْرَبُوا مُتَهَنِّئِينَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَقَوْلُهُ:

حَالٌ،

أَيْ: كَمَا جَزَيْنَا الْمُتَّقِينَ، فَإِنَّنَا نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.
ثَانِيًا: مَآلُ الْـمُكَذِّبِينَ وَسَبَبُ هَلَاكِهِمْ
بَعْدَ خِطَابِ الْمُتَّقِينَ، تَوَجَّهَتِ الْآيَاتُ لِخَطَابِ الْمُكَذِّبِينَ مِنْ جَدِيدٍ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِلْوَعِيدِ الْمُتَقَدِّمِ بِالْوَيْلِ وَالْعَذَابِ لِلْمُنْكِرِينَ الْجَاحِدِينَ.ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: كَلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا مِنَ الزَّمَانِ فِي الدُّنْيَا، وَغَايَتُهُ إِلَى الْمَوْتِ، وَفِي هَذَا تَهْدِيدٌ لَهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ سَبَبَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَقَالَ:

أَيْ: مُرْتَكِبُونَ جُرْمًا عَظِيمًا تَسْتَحِقُّونَ عَنْهُ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ

هَلَاكٌ وَعَذَابٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الْبَعْثِ

أَيْ: صَلُّوا

أَيْ: لَا يُصَلُّونَ


أَيْ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ يُؤْمِنُونَ؟ فَلَا يُمْكِنُ إِيمَانُهُمْ بِغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ اللهِ بَعْدَ تَكْذِيبِهِمْ بِهِ، لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْإِعْجَازِ الَّذِي لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- بَيَانُ أَهَمِّيَةِ التَّقْوَى وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَآثَارِهِما فِي نَيْلِ النَّعِيمِ المُقِيمِ.
- فَضْلُ نَعِيمِ الْجَنَّةِ الدَّائِمِ، عَلَى مَتَاعِ الدُّنْيَا الْفَانِي.
- التَّكْذِيبُ وَالْجُحُودُ وَإِنْكَارُ الصَّلَاةِ وَتَرْكُهَا مِنْ أَسْبَابِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى
التَّقْوَى أَسَاسُ الإِيمَانِ، أَجْمَلَهَا السَّلَفُ الصَّالِحُ فِي أَعْمَالٍ وَصِفَاتٍ عَلَيَّ التَّحَلِّي بِهَا، وَهِيَ:

التقويم
- أَقَارِنُ بَيْنَ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَمَتَاعِ الدُّنْيَا.
- لِمَاذَا اسْتَحَقَّ الْمُكَذِّبُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ الْوَارِدَ فِي الْآيَاتِ؟
- كَيْفَ أَفُوزُ بِجَزَاءِ الْمُتَّقِينَ؟ وَكَيْفَ أَحْتَرِزُ مِنْ جَزَاءِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ؟
الاستثمار
حَذَّرَ اللهُ تَعَالَى مِنْ إِضَاعَةِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

مريم: 59 - 60
وَأَشَارَ إِلَى عُقُوبَةِ تَضْيِيعِهَا فِي سُورَةِ المُرْسَلَاتِ، بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَـلَّ:

1 - أَتَحَدَّثُ فِي فَقْرَةٍ عَنْ أَهَمِّيَّةِ الْحِفَاظِ عَلَى الصَّلَاةِ، وَخُطُورَةِ تَضْيِيعِهَا.
2 - أَجْرُدُ الْآيَاتِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ، مِنْ خِلَالِ السُّوَرِ الَّتِي دَرَسْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَأَضَعُهَا فِي الْجَدْوَلِ الْآتِي، بَعْدَ نَقْلِهِ إِلَى دَفْتَرِي:


