درس سورة الجن: الآيات: 13 - 17 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 3)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ بَعْضَ آثَارِ الاِسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ بَعْضَ آثَارِ الْإِيمَانِ وَالاِسْتِقَامَةِ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
- أَنْ أُقَوِّيَ ثِقَتِي بِرَبِّي وَأَطْمَئِنَّ إِلَى عَدْلِهِ وَفَضْلِهِ.
تمهيد:
بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ الْجِنُّ عَنْ بَعْضِ آثَارِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى مُعْتَقَدَاتِهِمْ، وَآخِرُهَا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاعْتَقَدُوا كَمَالَ قُدْرَةِ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُ لَنْ يُنْجِيَهُمْ هَرَبُهُمْ مِمَّا يُرِيدُ اللهُ بِهِمْ؛ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَحْوَالًا أُخْرَى مِنْ أَحْوَالِهِمْ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
فَمَا هِيَ تِلْكَ الْأَحْوَالُ المَذْكُورَةُ فِي الْآيَاتِ؟ وَمَا هِيَ عَاقِبَةُ إِصْرَارِ كُفَّارِ مَكَّةَ عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْإِسْلَامِ؟
الآيات:

سورة الجن 17-13
الفهم:
الشرح:
| الْقُرْآنُ | : |
|
| الْجَائِرُونَ | : |
|
| قَصَدُوا هِدَايَةً | : |
|
| لِنَخْتَبِرَهُمْ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- أَسْتَخْلِصُ عَاقِبَةَ الْمُومِنِ بِاللهِ عِنْدَ رَبِّهِ مِنْ خِلاَلِ الْآيَاتِ الكَرِيمَةِ.
- أُبَيِّنُ مَا وَعَدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ كُفَّارَ مَكَّةَ.
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: تَرْغِيبُ الْـجِنِّ لِقَوْمِهِمْ فِي الْإِيمَانِ، وَتَحْذِيرُهُمْ مِنَ الْكُفْرِ
مَا زَالَتِ الْآيَاتُ تَحْكِي أَقْوَالَ الْجِنِّ وَتُبَيِّنُ حَالَهُمْ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

أَيْ: وَإِنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْقُرْآنَ آمَنَّا بِهِ

قَوْلُهَ:
![]()
خَبَرٌ عَنْ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ «هُوَ» أَيْ: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَهُوَ لَا يَخَافُ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وِلاَ ظُلْمًا بِالزِّيَادَةِ فِي سَيِّئَاتِهِ.
لَكِنَّ الْجِنَّ لَمْ يَسْتِجِيبُوا جَمِيعًا لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، بَلْ مِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَصَرَّ عَلَى الْكُفْرِ، كَمَا أَخْبَرُوا بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ:

أَيْ: الْجَائِرُونَ بِكُفْرِهِمْ.وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ تَأْكِيدٌ وَتَفْصِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِه ِتَعَالَـى:

وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ جَزَاءَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، وَجَزَاءَ مَنْ جــَارَ، فَقَـالَ:

أَيْ: قَصَدُوا هِدَايَةً

أَيْ: وَأَمَّا الْجَائِرُونَ فَسَيَكُونُونَ وَقُودًا لِجَهَنَّمَ.
ثَانِيًا: تَرْغِيبُ اللهِ تَعَالَى لِمُشْرِكِي مَكَّةُ فِي الْإِسْلَامِ
بَعْدَ كُلِّ مَا حَكَاهُ الْجِنُّ عَنْ سَمَاعِهِمْ لِلقُرْآنِ، وَإِيمَانِهِمْ بِهِ وَكُفْرِ بَعْضِهِمْ؛ أَخْبَرَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ عَنْ حَالِ كُفَّارِ مَكَّةَ الَّذِينَ فَضَّلُوا الْكُفْرَ عَلَـى الْإِيمَـانِ، فَقَـالَ:

![]()
مُخَفَّفَة مِنَ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوفٌ، أَيْ: وَأَنَّهُمْ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى

فَهُوَ مِنَ جُمْلَةِ الْمُوحَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَلاَمُ اللهِ، أَيْ: وأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُمْ لَوِ اسْتَقَامُواعَلَى طَرِيقَةِ الْإِسْلَام لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً كَثِيرًا مِنَ السَّمَاءِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا رُفِعَ الْمَطَر عَنْهُمْ سَبْعَ سِنِينَ. وَنَظِيرُهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى:

الْأَعْرَافِ: 95
ثُمَّ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى الْحِكْمَةَ مِنْ هَذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ:

أَيْ: لِنَخْتَبِرهُمْ فيه، فَنَعْلَمَ كَيْفَ سَيَكُونُ شُكْرُهُمْ عَلَى تِلْكَ النِّعَمِ عِلْمَ ظُهُـورٍ، وَالضَّمِيـرُ فِـي
![]()
عَائِدٌ عَلَى الْمَاءِ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَـى:

قُـرِئَـتْ
![]()
بِالنُّونِ وَالْيَاء، أَيْ: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنِ الْقُرْآنِ وَمَا فِيهِ مِنْ أَحْكَامٍ نُدْخِلْهُ عَذَابًا شَاقًّا.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- أَنَّ الْجِنَّ كَالْإِنْسِ مِنْهُمْ مِنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ.
- أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِ الاِطْمِئْنَانُ وَالثِّقَةُ فِي اللهِ، وَفِي عَدْلِهِ المُطْلَقِ.
- أَنَّ مِنَ الرُّشْدِ تَحَرِّي الْحَقِّ وَالصَّوَابِ والصِّدْقِ ولُزُومِ طَرِيقِ الاِسْتِقَامَةِ.
أتخلق وأتزكى

التقويم
- أُبَيِّنُ بَعْضَ آثَارِ سَمَاعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى الْجِنِّ؟
- أُمَيِّزُ بَيْنَ جَزَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَجَزَاءِ الْقَاسِطِينِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى.
- أَسْتَنْتِجُ عَاقِبَةَ امْتِنَاعِ كُفَّارِ مَكَّةَ مِنَ الِاسْتِجَابَةِ لِلْإِسْلاَمِ.
الاستثمار
قال الله تعالى:

فصلت: 26 - 31

الجن: 16
- أُوَضِّحُ مَعْنَى الِاسْتِقَامَةِ وَمُقَوِّمَاتِهَا.
- أُبَيِّنُ آثَارَ الِاسْتِقَامَةِ فِي الدُّنْيَا وَجَزَاءَ الْمُسْتَقِيمِ فِي الْآخِرَةِ.
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 18 - 23 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي مُسْتَعِيناً بِتَوْجِيهَاتِ الأُسْتِاذ(ة).
- أَسْتَنْتِجُ مَا تَتَضَمَّنُهُ الْآيَاتُ مِنْ مَبَادِئِ التَّوْحِيدِ، وَالْإِخْلاَصِ فِي الْعِبَادَةِ.
- أَكْتُبُ إِنْشَاءً فِي خَمْسَةَ عَشَرَ سَطْراً أُبَيِّنُ فِيهِ بَعْضَ آدَابِ دُخُولِ الْمَسَاجِدِ.


