تكملة الدرس في تفسير سورة الليل من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثاني عشر(12)، تفسير الآيات من 12 إلى آخر السورة وهي الآية 21.
أَهْدَافُ الدَّرسِ
أَنْ أَتَعَرَّفَ ٱلْآيَاتِ مَوْضُوعَ ٱلدَّرْسِ وَمَعَانِي أَلْفَاظِها وَمَضَامِينَهَا.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنَ ٱلْآيَاتِ ٱلْمَذْكُورَةِ هِدَايَةَ ٱللَّهِ لِلإِنْسَانِ وَٱلْجَزَاءَ ٱلْأُخْرَوِيَّ لِلْأَشْقِيَاءِ وَٱلْأَتْقِيَاءِ مِنَ ٱلنَّاسِ.
- أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِرَسُولِهِ، وَأَفُوزَ بِرِضَى رَبِّي وَعَطَائِهِ.
تَمْهِيدٌ
بَعْدَ أَنْ تَعَرَّفْنَا فِي ٱلدَّرْسِ ٱلسَّابِقِ عَلَى سَعْيِ ٱلْإِنْسَانِ وَعَمَلِهِ فِي ٱلدُّنْيَا وَجَزَائِهِ فِي ٱلْآخِرَةِ، يُؤَكِّدُ ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ ذَلِكَ فِي هَذِهِ ٱلْآيَاتِ فِي مُقَابَلَةٍ بِيَن ٱلْأَشْقِيَاءِ ٱلَّذِينَ يُعَرِّضُونَ أَنْفُسَهُمْ لِنَارِ جَهَنَّمَ، وَٱلْأَتْقِيَاءِ ٱلنَّاجِينَ مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ ٱلْفَائِزِينَ بِرِضَاهُ وَعَطَائِهِ.
فَمَا هِيَ صِفَاتُ ٱلْأَشْقِيَاءِ وَالْأَتْقِيَاءِ؟ وَمَا هُوَ جَزَاءُ ٱلْفَرِيقَيْنِ فِي ٱلْآخِرَةِ؟
الآيات

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
مِنَ ٱلْهِدَايَةِ، وَهِيَ تَبْيِينُ طَرِيقِ ٱلْحَقِّ مِنْ طَرِيقِ ٱلضَّلاَلِ
الدُّنْيَا
خَوَّفْتُكُمْ
تَتَوَقَّدُ
لاَ يَدْخُلُهَا
يَتَطَهَّرُ بِزَكَاتِهِ وَإِنْفَاقِهِ فِي أَبْوَابِ ٱلْخَيْرِ
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- حَدِّدْ (ي) مِنْ خِلَال ٱلْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَوْنِ ٱللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِطَالبِ ٱلْهُدَى.
- وَضِّحْ (ي) مَا يَدُلُّ فِي ٱلْآيَاتِ عَلَى مُلْكِ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ لِلكَوْنِ كُلِّهِ.
- حَدِّدْ (ي) مِنْ خِلاَلِ ٱلْآيَاتِ مَنْ يَسْتَحِقُّ ٱلْعِقَابَ ٱلْأُخْرَوِيَّ، وَمَنْ هُمُ ٱلنَّاجُونَ مِنْهُ.
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: عَوْنُ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ لِطَالبِ ٱلْهُدَى
قَال تَعَالَى:
أَيْ: إِنَّ عَلَيْنَا تَبْيِينَ طَرِيقِ ٱلْحَقِّ مِنْ طَرِيقِ ٱلضَّلَال لِيُمْتَثَلَ أَمْرُنَا بِسُلُوكِ ٱلْأَوَّلِ وَنَهْيُنَا عَنِ اِرْتِكَابِ ٱلثَّانِي. ذَلِكَ أَنَّ ٱللَّهَ سُبْحَانَهُ خَلَقَ ٱلْإِنْسَانَ وَأَعْطَاهُ ٱلْعَقْلَ يُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ، وَبَعَثَ ٱلرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَوَضَعَ ٱلشَّرَائِعَ الَّتي تَهْدِيهِ إِلَى سَبِيلِ ٱلْهُدَى وَالرَّشَادِ.
ثَانِيًا: كُلُّ مَا فِي هَذَا ٱلْكَوْنِ مِلْكٌ لِلهِ وَحْدَهُ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: أَنَّهُ تَعَالى مَالِكُ ٱلْدُّنْيَا وَٱلْآخِرَةِ، وَجَمِيعُ مَنْ فِي هَذَا ٱلْوُجُودِ هُوَ خَلْقُهُ وَمِلْكُهُ، وَهُوَ ٱلْمُتَصَرِّفُ بِالْكَوْنِ تَصَرُّفًا مُطْلَقًا، وَمَنْ أَرَادَ ٱلدُّنْيَا أَوْ ٱلْآخِرَةَ فَلْيُقْبِلْ عَلَى ٱللَّهِ وَمَنْ طَلَبَهُمَا مِنْ غَيْرِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ.
ثَالثًا: النَّارُ مُسْتَقَرُّ أَهْلِ الشَّقَاءِ، وَٱلنَّجَاةُ مَصِيرُ أَهْلِ ٱلسَّعَادَةِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ خَوَّفْتُكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَصِيرُكُمْ فِي ٱلْآخِرَةِ نَارًا تَتَوَقَّدُ.
أَيْ: هَذِهِ ٱلنَّارُ ٱلْمُلْتَهِبَةُ لَا يَدْخُلُهَا وَيُعَذَّبُ فِيهَا إِلاَّ الشَّقِيُّ ٱلَّذِي كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَأَعْرَضَ عَنِ ٱلْإِيمَانِ بِٱللَّهِ وَٱتِّبَاعِ شَرْعِهِ. لَكِنَّهُ لاَ يَكُونُ مُسْتَحِقًّا لِذَلِكَ إِلاَّ إِذَا كَانَ تَكْذِيبُهُ وَكُفْرُهُ مُؤَبَّدًا، أَمَّا مَنْ تَابَ إِلَى ٱللَّه فَإِنَّهُ يَتُوبُ عَلَيْه. 
أَيْ: وَسَيَنْجُو مِنَ ٱلْعَذَابِ فِي هَذِهِ ٱلنَّارِ ٱلْمُلْتَهِبَةِ ٱلْإِنْسَانُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلتَّقِيُّ ٱلصَّالحُ ٱلَّذِي يَبْذُلُ مَالَهُ وَيُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ، فَيُطَهِّرُهُ وَيُنَمِّيهِ بِهَذَا ٱلْإِنْفَاقِ
أَيْ أَنَّهُ لَا يَبْذُلُ مَالَهُ رَدًّا لِجَمِيلٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أُسْدِيَ إِلَيْهِ، بَلْ مَا يُنْفِقُهُ مِنْ مَالٍ إِنَّمَا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَى وَرِضَاهُ، وَلَسَوْفَ يَرْضَى بِمَا يُعْطِيهِ ٱللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي ٱلْجَنَّةِ.
وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى بَيَانِ سُنَنِ ٱللَّهِ فِي هَذَا ٱلْكَوْنِ ٱلَّذِي هُوَ مِلْكٌ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ خَلَقَ فِيهِ ٱلْإِنْسَانَ، وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَ ٱلْخَيْرِ وَٱلصَّلاَحِ بِإِرْسَال ٱلرُّسُلِ وَإِنْزَالِ ٱلْكُتُبِ، لَكِنْ مِنْ هَذَا ٱلْإِنْسَانِ مَنِ اخْتَارَ طَرِيقَ ٱلْفَلاَحِ، وَمِنْهُمْ مَنِ اخْتَارَ طَرِيقَ ٱلشَّقَاءِ.
التَّقْوِيمُ
- كَيْفَ هَيَّأَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَسْبَابَ ٱلْهِدَايَةِ لِلْإِنْسَانِ؟
- اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ أَهَمِّيَّةَ ٱلْإِخْلَاصِ فِي ٱلْعِبَادَاتِ وَٱلْأَعْمَالِ
- كَيْفَ تَسْتَفِيدُ مِنْ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ لِتَكُونَ مِنْ ٱلْأَتْقِيَاءِ؟
الاِسْتِثْمَــارُ
جَاءَ فِي تَفْسِيرِ اِبْنِ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: “وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ ٱلْمُفَسِّرِينَ أَنَّ هَذِهِ ٱلْآيَاتِ نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ ٱلصِّدِّيقِ، رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ حَكَى ٱلْإِجْمَاعَ مِنَ ٱلْمُفَسِّرِينَ عَلَى ذَلِكَ. وَلَا شَكَّ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِيهَا، وَأَوْلَى ٱلْأُمَّةِ بِعُمُومِهَا، فَإِنَّ لَفْظَهَا لَفَظُ ٱلْعُمُومِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
وَلَكِنَّهُ مُقَدَّمُ ٱلْأُمَّةِ وَسَابِقُهُمْ فِي جَمِيعِ هَذِهِ ٱلْأَوْصَافِ وَسَائِرِ ٱلْأَوْصَافِ ٱلْحَمِيدَةِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا تَقِيًّا كَرِيمًا جَوَادًا بَذَّالاً لأَمْوَالهِ فِي طَاعَةِ مَوْلاَهُ وَنُصْرَةِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَمْ مِنْ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ بَذَلَهَا ٱبْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْكَرِيمِ».[تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 8 /422]
تَحَدَّثْ (ي) مِنْ خِلاَلِ مَا جَاءَ فِي ٱلْنَّصِّ عَنْ بَعْضِ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ ٱلصِّدِّيقِ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ.
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
- اِقْرَأ (ي) سُورَةَ ٱلضُّحَى وَأجِبْ/أجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
- عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱلضُّحَى وَاذْكُرْ (ي) سَبَبَ نُزُولِهَا.
- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:





بَيِّنْ (ي) مَظَاهِرَ عِنَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خِلَالِ السُّورَةِ.