فضل هداية الناس بالعلم

درس فضل هداية الناس بالعلم من كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 23)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ تَعْلِيمِ النَّاسِ وَهِدَايَتِهِمْ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ أَسَالِيبَ تَعْلِيمِ النَّاسِ وَإِرْشَادِهِمْ.
  3. أَنْ أُسْهِمَ فِي تَعْلِيمِ النَّاسِ وَإِرْشَادِهِمْ.

تَمْهِيدٌ

دَلَّتِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى فَضْلِ دَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِرْشَادِهِمْ إِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ.
فَأَيْنَ يَتَجَلَّى هَذَا الْفَضْلُ؟ وَبِمَاذَا يَحْصُلُ؟

الأحاديث

  • عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الفهم

الشَّرْحُ

  • يَهْدِي اللَّهُ بِكَ رَجُلًا: أَيْ يُوَفِّقْهُ اللَّهُ بِسَبَبِكَ.
  • حُمْرُ: بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ: جَمْعُ حَمْرَاءَ، وَهِيَ النَّاقَةُ الْحَمْرَاءُ
  • وَكَانَتْ أَحَبَّ الْمَالِ إِلَى الْعَرَبِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ.
  • النَّعَمُ: بِفَتْحِ النُّونِ وَالْعَيْنِ، الإِبِلُ.
  • دَعَا: أَرْشَدَ.
  • هُدىً: مَا يُهْتَدَى بِهِ مِنَ الْعِلْمِ النافع وَالعَمَلِ الصَّالِحِ.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ

  • مَا هُوَ الأَمْرُ الَّذِي حَثَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ؟
  • اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الحَدِيثِ الثَّانِي مَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ نَشْرِ العِلْمِ.

اَلتَّحْلِيلُ

أَوَّلًا: فَضْلُ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

لِلدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَكَانَةٌ عَالِيَةٌ وَمَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ، فَهِيَ مَقَامُ الأَنْبِيَاءِ، وَمَنْ وَرِثَهُمْ وَسَارَ عَلَى طَرِيقِهِمْ مِنَ الْعُلَماءِ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ أَنَّ اسْتِجَابَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» أَيْ أَنَّ هِدَايَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ بِسَبَبِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، لِأَنَّ الإِبِلَ الحُمْرَ كَانَتْ مِنْ أَفْضَلِ الأَمْوَالِ عِنْدَ العَرَبِ، وَكَانُوا يَفْتَخِرُونَ بِهَا. وَالْمُقَارَنَةُ بَيْنَ ثَوَابِ الْهِدَايَةِ الَّذِي هُوَ مِنْ أُمُورِ الآخِرَةِ وَالإِبِلِ الْحُمْرِ الَّتِي هِيَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا لِلتَّوْضِيحِ فَقَطْ، وَإِلَّا فَلاَ وَجْهَ لِلْمُقَارَنَةِ بَيْنَ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَجَزَاءِ الآخِرَةِ البَاقِيَةِ.

ثَانِيًا: فَضْلُ نَشْرِ الْعِلْمِ

لِتَعْلِيمِ الْعِلْمِ وَنَشْرِهِ فَضَائِلُ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا:
أَنَّ الدَّعْوَةَ إِلَيْهِ خَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ الأَنْبِيَاءِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً». رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَنْبِيَاءِ، بَابُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعَدَّ لِنَاشِرِيهِ بِالتَّعْلِيمِ، أَوِ التَّأْلِيفِ، أَوِ الشَّرْحِ وَالتَّوْضِيحِ، فَضْلًا كَبِيرًا، أَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا» وَالْعِلْمُ مِفْتَاحُ الْهِدَايَةِ، فَكُلُّ مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا أَوْ وَجَّهَ الْمُتَعَلِّمِينَ إِلَى سُلُوكِ طَرِيقَةٍ يَحْصُلُ لَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ فَهُوَ دَاعٍ إِلَى الْهُدَى، لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ الْمُهْتَدِينَ بِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا؛ لِاِخْتِلَافِ جِهَةِ الثَّوَابِ، فَهُوَ يَأْخُذُ الثَّوَابَ مِنْ جِهَةِ التَّعْلِيمِ وَهُمْ يَأْخُذُونَهُ مِنْ جِهَةِ العَمَلِ.

التقويم

  1. اذْكُرْ(ي) بَعْضَ الطُّرُقِ لِنَشْرِ الْعِلْمِ.
  2. بَيِّنْ(ي) فَضْلَ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

الاستثمار

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَنْبِيَاءِ، بَابُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

اقْرَأِ(ئي) الْحَدِيثَ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَلِي:

  • حَدِّدْ(ي) مَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ العِلْمِ وَأَهَمِّيَّةِ تَبْلِيغِهِ.
  • اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ بَعْضَ الضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ لِنَشْرِ العِلْمِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اقْرَأْ(ئي) حَدِيثَ الدَّرْسِ الُمُقْبِلِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَلِي:

  • اشْرَحْ(ي) الكَلِمَاتِ التَّالِيَةَ: الحَسَدُ - الغِبْطَةُ - الحِكْمَةُ.
  • اذْكُرْ(ي) بَعْضَ النِّعَمِ الَّتِي يُشْرَعُ فِيهَا التَّنَافُسُ وَالغِبْطَةُ.

Plus de : الحديث

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الحديث

الحديث الإعدادي الأول 31

Parcourir la rubrique الحديث الإعدادي الأول

الحديث الثانوي الأول 31

Parcourir la rubrique الحديث الثانوي الأول

الحديث الابتدائي الخامس 7

Parcourir la rubrique الحديث الابتدائي الخامس

الحديث الإعدادي الثاني 3

Parcourir la rubrique الحديث الإعدادي الثاني