
درس في عواقب كتمان العلم، اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 27).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ وَتَبْلِيغِهِ.
- أَنْ أُدْرِكَ مَخَاطِرَ كِتْمَانِ الْعِلْمِ.
- أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ لِأَنْتَفِعَ وَأَنْفَعَ بِهِ النَّاسَ.
تَمْهِيدٌ
مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَبْخَلَ بِهِ عَنْ تَعْلِيمِ النَّاسِ وَنَفْعِهِمْ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى نَشْرِهِ قَدْرَ اسْتِطَاعَتِهِ حَتَّى يَسْتَفِيدَ النَّاسُ مِنْ عِلْمِهِ، وَقَدْ حَثَّ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَشْرِ العِلْمِ وَحَذَّرَ مِنْ كِتْمَانِهِ.
فَمَا هُوَ فَضْلُ نَشْرِ الْعِلْمِ؟ وَأَيْنَ تَتَجَلَّى خُطُورَةُ كِتْمَانِهِ؟
الحديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ ثُمَّ كَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتَّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
الشَّرْحُ
- كَتَمَهُ: لَمْ يُبَيِّنْهُ.
- أُلْجِمَ: مِن اللِّجَامِ وَهُوَ مَا يُوضَعُ فِي فَمِ الْفَرَسِ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ نَشْرِ العِلْمِ.
- مَتَى تَزْدَادُ الْحَاجَةُ إِلَى نَشْرِ العِلْمِ؟
- بِمَاذَا تَوَعَّدَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ يُسْأَلُونَ عَنِ الْعِلْمِ فيَكْتُمُونَه؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: الْحَثُّ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ
أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ إِلَى التَّحْذِيرِ مِنْ كِتْمَانِ الْعِلْمِ، فَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا أَنْ يَنْشُرَهُ وَيُعَلِّمَهُ النَّاسَ؛ لِأَنَّ الْوَعِيدَ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مُحَرَّمٍ. وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحَادِيثِ عَلَى نَشْرِ العِلْمِ وَتَبْلِيغِهِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بَابُ رَفْعِ العِلْمِ وَقَبْضِهِ وَظُهُورِ الجَهْلِ وَالفِتَنَ فِي آخَرِ الزَّمَانِ.
وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ قَلِيلِ العِلْمِ وَكَثِيرِهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ بَابُ مَاذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
ثَانِيًا: التَّحْذِيرُ مِنْ كِتْمَانِ الْعِلْمِ
حَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتْمَانِ العِلْمِ وَعَدَمِ تَبْلِيغِهِ، لَاسِيَمَا إِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ، وَبَيَّنَ أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ سَيُجَازَى عَلَى فِعْلِهِ مِنْ جِنْسِ عَمَلِهِ، وَهُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ:«مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» أَيْ أُدْخِلَ فِي فَمِهِ لِجَامٌ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَزَاءً لَهُ عَلَى فِعْلِهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ مَا إِذَا كَانَ السَّائِلُ لَيْسَ أَهْلًا لِلإِجَابَةِ أَوْ كَانَ الْعِلْمُ غَيْرَ ضرُورِيٍّ.
التقويم
- لِمَاذَا حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَعْلِيمِ الْعِلْمِ؟
- اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ كِتْمَانِ العِلْمِ.
الاستثمار
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
سورة البقرة الآية : 173
- اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ.
- بِمَاذَا تَوَعَّدَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ يَكْتُمُونَ العِلْمَ؟
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اقْرَأْ(ئي) حَدِيثَ الدَّرْسِ الُمُقْبِلِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَلِي:
- اشْرَحْ(ي) الْكَلِمَاتِ التَّالِيَةَ: يَقْبِضُ الْعِلْمَ ــ انْتِزَاعًا ــ بِقَبْضِ الْعُلَماءِ.
- كَيْفَ يَقْبِضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ العِلْمَ؟
- مَا أَثَرُ رَفْعِ الْعِلْمِ عَلَى الفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ؟.