مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الحديث: أطوار خلق الإنسان

مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ قُدْرَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التَّأَمُّلُ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ، حَيْثُ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ مِنْ طَوْرٍ إِلَى طَوْرٍ حَتَّى يَخْرُجَ خَلْقاً سَوِيّاً. وَقَدْ نَبَّهَ تَعَالَى إِلَى التَّأَمُّلِ فِي ذَلِكَ فِي آيَاتٍ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: [نوح:13 - 14]

فَمَا الْمُرَادُ بِجَمْعِ الْخَلْقِ فِي الرَّحِمِ؟ وَمَتَى يَتِمُّ ذَلِكَ؟ وَمَا الْأَطْوَارُ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا خَلْقُ الْإِنْسَانِ فِي الرَّحِمِ؟

مادة الحديث، درس حول حديث أطوار خلق الإنسان، ضمن دروس النصف الأول من كتاب: "الأربعين النووية للإمام النووي بشرح ابن دقيق العيد"، لتلاميذ وتلميذات السنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السادس.

أهداف الدرس

  • 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ مَعْنَى جَمْعِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ.
  • 2. أَنْ أُدْرِكَ مَرَاحِلَ خَلْقِ الْإِنْسَانِ فِي رَحِمِ أُمِّهِ.
  • 3. أَنْ أُرَسِّخَ الْإِيمَانَ بِعَظَمَةِ الله وَقُدْرَتِهِ بِالتَّأَمُّلِ فِي مَرَاحِلِ الْخَلْقِ.

الْحَدِيثُ

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ. فَوَالله الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّاذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا. وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَايَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا». [صحيحا البخاري ومسلم]

تَرْجَمَةُ الرَّاوِي

ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ: هُوَعَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبٍ الْهُذَلِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ قَدِيماً، وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ، وَشَهِدَ بَدْراً وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا، وَلَازَمَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ صَاحِبَ نَعْلَيْهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِرَاءَتِهِ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا نَزَلَ، فَلْيَقْرَأْ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ». [مسند ابن أبي شيبة]؛ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ أَوْ ثَلاَث وَثَلاَثِينَ لِلْهِجْرَةِ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • الصَّادِقُ : الْمُخْبِرُ بِالْقَوْلِ الْحَقِّ.
  • الْمَصْدُوقُ: الْمُصَدَّقُ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْوَحْيِ.
  • النُّطْفَةُ : الْمَنِيُّ، وَأَصْلُهَا الْمَاءُ الْقَلِيلُ الصَّافِي.
  • الْمُضْغَةُ : قِطْعَةُ لَحْمٍ بِقَدْرِ مَا يَمْضَغُهُ الْآكِلُ.
  • الْعَلَقَـةُ : مِنَ الْعُلُوقِ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ بَعْدَ مَرْحَلَةِ النُّطْفَةِ يَعْلَقُ بِجِدَارِ الرَّحِمِ.
  • الرُّوحُ : مَا تَقُومُ بِهِ حَيَاةُ الْإِنْسَانِ، وَهُوَ مِنْ أَمْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ.

اسْتِخْلَاصُ الْمَضَامِينِ

  • 1. مَتَى يُجْمَعُ خَلْقُ الْإِنْسَانِ فِي الرَّحِمِ؟
  • 2. أَذْكُرُ مَرَاحِلَ خَلْقِ الْإِنْسَانِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: جَمْعُ الْخَلْقِ فِي الرَّحِمِ

قَالَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ». وَالْجَمْعُ هُوَ تَوْحِيدُ الْمُتَفَرِّقِ، وَهُوَ ضَمُّ الْأَفْرَادِ وَالْأَجْزَاءِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ.

وَالْمُرَادُ: أَنَّ الْمَنِيَّ يَقَعُ فِي الرَّحِمِ مُتَفَرِّقاً فَيَجْمَعُهُ الله تَعَالَى فِي مَحَلِّ الْوِلَادَةِ مِنَ الرَّحِمِ فِي أَطْوَارِهِ: طَوْراً نُطْفَةً، وَطَوْراً عَلَقَةً، وَطَوْراً مُضْغَةً، ثُمَّ يَأْخُذُ طَرِيقَهُ فِي بَقِيَّةِ الْأَطْوَارِ حَتَّى الْوِلَادَةِ.

ثَانِياً: مَرَاحِلُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ

خَلَقَ الله الْإِنْسَانَ الْأَوَّلَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ تَكَاثَرَتْ أَفْرَادُهُ بِالتَّوَالُدِ وَالْإِنْجَابِ عَنْ طَرِيقِ التَّزَاوُجِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.

وَقَدْ صَرَّحَ حَدِيثُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ بِثَلَاثٍ مِنَ الْمَرَاحِلِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ خِلاَلَ ثَلَاثَةِ أَرْبَعِينَاتٍ، يَكُونُ نُطْفَةً فِي الْأُولَى، وَعَلَقَةً فِي الثَّانِيَةِ، ثُمَّ مُضْغَةً فِي الثَّالِثَةِ، وَبَعْدَهَا يَكُونُ قَدْ تَهَيَّأَ لِأَنْ تُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، فَهُوَ يَتَقَلَّبُ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا فِي ثَلَاثَةِ أَطْوَارٍ.

وَقَدْ ذَكَرَ الله هَذِهِ الْأَطْوَارَ الثَّلَاثَةَ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمُدَّةٍ فِي عِدَّةِ سُوَرٍ، وَذَكَرَ أَطْوَاراً زَائِدَةً عَلَيْهَا فِي سُورَةِ الْمُومِنُونَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:[المؤمنون: 14/13/12]؛ فَفِي الْآيَاتِ أَنَّ الْمُضْغَةَ تَصِيرُ عِظَاماً بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ.

وَمَنْ تَأَمَّلَ أَصْلَ خِلْقَتِهِ وَأَطْوَارَ خَلْقِهِ أَدْرَكَ عَظَمَةَ الله وَقُدْرَتَهُ وَبَدِيعَ صُنْعِهِ، وَرَأَى فِي مُعْجِزَةِ الْخَلْقِ مَا يَبْهَرُ الْعُقُولَ وَيَشُدُّ النُّفُوسَ.

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:

  • التَّوْجِيهُ إِلَى تَأَمُّلِ الْإِنْسَانِ فِي خَلْقِهِ، وَالْأَطْوَارِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا، لِيُدْرِكَ حَقِيقَةَ نَفْسِهِ، وَيَقِفَ عَلَى عَظَمَةِ الله وَقُدْرَتِهُ فِي عَجِيبِ صُنْعِهِ.
  • الاِسْتِدْلَالُ عَلَى صِدْقِ الْبَعْثِ؛ لِأَنَّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى جَمْعِ الْإِنْسَانِ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ أَجْزَاءَهُ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ تُرَابًا، وَيَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ مَرَّةً ثَانِيَةً.
  • فِي إِخْبَارِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ الْغَيْبِيَّةِ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَى إِدْرَاكِهَا إِلَّا عَنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ دَليلٌ عَلَى نُبُوَّتِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِدْقِهِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1. مَا هِيَ الْأَطْوَارُ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ؟
  • 2. أَسْتَنتِجُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْبَعْثِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَـالَ الله تَعَالَى: [الحج: 5].

  • 1. أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْآيَةِ مَرَاحِلَ تَطَوُّرِ الْإِنْسَانِ فِي الْخَلْقِ وَبَعْدَ الْخَلْقِ.
  • 2. مَاذَا يُسْتَفَادُ مِنَ الرَّبْطِ بَيْنَ مَرَاحِلِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَإِنْبَاتِ الْأَرْضِ؟

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

أَقْرَأُ نَصَّ الدَّعْمِ وَالتَّطْبِيقِ، وَأُجِيبُ عَنِ الْأَسْئِلَةِ الْوَارِدَةِ فِيهِ.

المزيد من الحديث

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الحديث

الحديث الإبتدائي الرابع 31

تصفح القسم الحديث الإبتدائي الرابع

الحديث الإعدادي الأول 31

تصفح القسم الحديث الإعدادي الأول

الحديث الثانوي الأول 31

تصفح القسم الحديث الثانوي الأول

الحديث الإعدادي الثاني 3

تصفح القسم الحديث الإعدادي الثاني