درس في تفسير سورة الليل من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الحادي عشر(11)، تفسير الآيات من 1 إلى 11.
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مَعَانِيَ سُورَةِ اللَّيْلِ وَأَلْفَاظَهَا.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنَ ٱلْآيَاتِ ٱلْمَذْكُورَةِ أَعْمَالَ ٱلْإِنْسَانِ فِي ٱلدُّنْيَا وَجَزَاءَها فِي ٱلْآخِرَةِ.
- أَنْ أُقَوِّمَ سُلُوكِي وَأَلْتَزِمَ بِفِعْلِ ٱلطَّاعَاتِ وَأَتَجَنَّبَ ٱلْمَعَاصِيَ.
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱللَّيْلِ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ٱلْجُمْهُورِ، نَزَلَتْ بَعْدَ ٱلْأَعْلَى، عَدَدُ آيَاتِهَا إِحْدَى وَعِشْرُونَ، نَزَلَ مَطْلَعُ ٱلسُّورَةِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:
فِي شَأْنِ أَبِي بَكْرٍ ٱلصِّدِّيقِ رَضِيَ ٱللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَقَدْ تَنَاوَلَتْ فِي ٱلْآيَاتِ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ سَعْيَ ٱلْإِنْسَانِ وَعَمَلَهُ وَجَزَاءَهُ فِي ٱلْآخِرَةِ.
فَمَا هِيَ أَصْنَافُ عَمَلِ ٱلْإِنْسَانِ؟ وَمَا جَزَاءُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ ٱلْأعْمَالِ؟
الآيَـــاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
يُغَطِّي كُلَّ شَيْءٍ بِظَلاَمِهِ.
ظَهَرَ وَانْكَشَفَ
عَمَلَكُمْ أَوْ مَسْعَاكُمْ
جَمْعُ شَتِيتٍ، وَهُوَ ٱلتَّفَرُّقُ ٱلشَّدِيدُ، وَأُرِيدُ بِهِ هُنَا ٱلتَّنَوُّعُ وَ وَالاِخْتِلاَفُ فِي ٱلْأَحْوَالِ
كَلِمَةُ ٱلتَّوْحِيدِ: لَا إِلَهَ إِلاَّ ٱللَّهُ
أَمْسَكَ ٱلْمَالَ وَشَحَّ بِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ حقَّ ٱللَّهِ فِيهِ
هَوَى وَسَقَطَ فِي ٱلنَّارِ أَوْ فِي ٱلْقَبْرِ
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- حَدِّدْ (ي) مِنْ خِلال ٱلْآيَاتِ أَنْوَاعَ أَعْمَالِ ٱلْإِنْسَانِ.
- اِسْتَخرِجْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ الصِّفَاتِ ٱلَّتِي تُسَهِّلُ لِلإِنْسَانِ دُخُولَ ٱلْجَنَّةِ.
- بَيِّنْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ ٱلصِّفَاتِ الَّتِي تُعَرِّضُ مَنِ اتَّصَفَ بِهَا لِدُخُولِ جَهَنَّمَ.
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتِ ٱلْآيَاتُ مَوْضُوعُ ٱلدَّرْسِ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: أَعْمَالُ ٱلْإِنْسَانِ مُخْتَلِفَةٌ وَمُتَنَوِّعَةٌ بَيْنَ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ
قَال تَعَالَى:
أَقْسَمَ ٱللَّهُ سُبْحَانَهُ بِاللَّيْلِ عِنْدَمَا يَغْشَى بِظُلْمَتِهِ مَا بَيْنَ ٱلسَّمَاءِ وَٱلْأَرْضِ، وَبِالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى عَنْ ظَلَامِ ٱللَّيْلِ وَانْكَشَفَ بِضِيَائِهِ، وَبِخَلْقِهِ لِلزَّوْجَيْنِ: ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنْثَى، وَهُمَا: آَدَمُ وَحَوَّاءُ وَكُلُّ ذَكَرٍ وَكُلُّ أُنْثَى بَعْدَهُمَا. إِنَّ عَمَلَكُمْ لَمُخْتَلِفٌ ٱخْتِلَافًا كَثِيرًا، بَيْنَ عَامِلٍ لِلْجَنَّةِ بِالطَّاعَةِ، وَعَامِلٍ لِلنَّارِ بِٱلْمَعْصِيَّةِ.
ثَانِيًا: صِفَاتٌ تُيَسِّرُ لِلإِنْسَانِ دُخُولَ ٱلْجَنَّة
قَال تَعَالَى:
أَيْ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى حَقَّ ٱللَّهِ وَبَذَلَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ مَرْضَاةِ رَبِّهِ ، وَاتَّقَى ٱللَّهَ وَصَرَفَ نَفْسَهُ عَنِ ٱلْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ، وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَى أَيْ بـ«لاَ إِلَهَ إِلَّا ٱللَّهُ» وَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، أَيْ نُهَيِّئُهُ لِفِعْلِ ٱلْخَيْرِ وَٱلصَّلَاحِ، الَّذِي يُدْخِلُ صَاحِبَهُ ٱلْجَنَّةَ.
ثَالِثًا: بَعْضُ ٱلصِّفَاتِ تُعَرِّضُ صَاحِبَهَا لِنَارِ جَهَنَّمَ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ بِحَقِّ ٱللَّهِ وَأَمْسَكَ عَنْ إِنْفَاقِ مَالهِ فِي سَبِيلِ ٱلْخَيْرِ، وَفِيمَا يُقَرِّبُهُ مِنَ ٱللَّهِ وَمَرْضَاتِهِ، وَٱسْتَغْنَى عَنْ ثَوَابِ رَبِّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ، وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَى أَيْ: بـ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ ٱللَّهُ»، فَسَنُهَيِّئُهُ لِلْعُسْرَى، وَهُوَ طَرِيقُ فِعْلِ ٱلشَّرِّ والْغِوَايَةِ الَّذِي يُعَرِّضُ صَاحِبَهُ لِلنَّارِ، وَلاَ يَنْفَعُهُ مَالُهُ الَّذِي بَخِلَ بِهِ إِذَا وَقَعَ فِي ٱلنَّارِ.
وَمِنْ مَقَاصِدِ ٱلْقَسَمِ بِحَالتَيِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَبِخَلْقِ ٱلْإِنْسَانِ وَتَكَوُّنِهِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى فِي هَذِهِ ٱلْآيَاتِ، ٱلتَّنْبِيهُ عَلَى نِظَامِ ٱللَّهِ ِٱلْبَدِيعِ وقُدْرَتِهِ عَلَى ٱلتَّصَرُّفِ فِي هَذَا ٱلْكَوْنِ، وَتِلْكَ دَلَائِلُ ٱلْوُجُودِ وَٱلْوَحْدَانِيَّةِ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ.
التَّقْوِيمُ
- 1 . عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱللَّيْلِ وَاذْكُرْ فِي مَنْ نَزَلَ مَطْلَعُهَا.
- 2 . اِسْتَنْتِجْ مِنَ ٱلْآيَاتِ ٱلْمَذْكُورَةِ أَنْوَاعَ أَعْمَالِ ٱلْإِنْسَانِ فِي الدُّنْيَا وَجَزَاءَهَا فِي ٱلْآخِرَةِ.
- 3 . كَيْفَ تَسْتَفِيدُ مِنْ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ ٱلْمَذْكُورَةِ فِي تَقْوِيمِ سُلُوكِكَ؟
الاِسْتِثْمارُ
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أيُّكُمْ مَالُ وَارِثِه أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ مَالهِ؟» قَالوا: يَا رَسُولَ ٱللَّهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلا مَالهُ أَحَبُّ إِليْهِ مِنْ مَال وَارِثِهِ، قَالَ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسُلِّمَ: «فإنَّ مَالَهُ ما قَدَّمَ، وَمَالَ وَارِثِهِ مَا أخَّرَ»
[صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب ما قدم من ماله فهو له]
تَأَمَّلِ (ي) ٱلْحَدِيثَ وَأَجِبْ/أَجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:
- 1 . لِمَاذَا كَانَ مَالُ ٱلْإِنْسَانِ هُوَ مَا قَدَّمَهُ لآِخِرَتِهِ، وَمَا تَرَكَهُ لَيْسَ مَالاً لَهُ؟
- 2 . مَا هِيَ مُمَيِّزَاتُ عِبَادَةِ ٱلْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ ٱللَّه؟
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأِ (ي) ٱلْآيَاتِ مِنْ 12 إِلَى 21 مِنْ سُورَةِ اللَّيْلِ وَأجِبْ/أجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:
1. اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَة:





2 . اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ صِفَاتِ أَهْلِ النَّارِ وَأَهْلِ ٱلْجَنَّةِ.