مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أنواع النسخ: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

 anwaae annaskh

درس أنواع النسخ من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، درس في الفقه للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 18)

الأهداف

  1. أن أتعرف أنواع النسخ.
  2. أن أميز بين أنواع النسخ من حيث الحكم.
  3. أن أتمثل أحكام نسخ الكتاب والسنة أحدِهما للآخر.

تمهيد

اقتضت حكمة الله عز وجل أن يقع النسخ في أحكام الشريعة الإسلامية، تحقيقا لما تَصلح به أحوال الناس، أو دفعاً للحرَج عنهم، أو اختبارا لهم. وقد وقع ذلك في الكتاب والسنة بوجوه وأنواع متعددة.
فما أنواع النسخ؟ وما حكم نسخ الكتاب والسنة أحدهما الآخر؟

المتن

قال إمام الحرمين رحمه الله: "وَيَجُوزُ نَسْخُ الرَّسْمِ وَبَقَاءُ الْحُكْمِ، وَنَسْخُ الْحُكْمِ وَبَقَاءُ الرَّسْمِ، وَنَسْخُ الْحُكْمِ وَالرَّسْمِ مَعاً. والنَّسْخُ إِلَى: بَدَلٍ، وَإِلَى غَيْرِ بَدَلٍ، وَإِلَى مَا هُوَ أَغْلَظُ، وَإِلَى مَا هُوَ أَخَفُّ. وَيَجُوزُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ، وَنَسْخُ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ، وَنَسْخُ السُنَّةِ بِالسُنَّةِ، وَيَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْمُتَوَاتِرِ مِنْهُمَا، وَنَسْخُ الْآحَادِ بِالْآحَادِ وَبِالْمُتَوَاتِرِ، وَلا يَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ".

الفهم

الشرح:

الْمُتَوَاتِر: لغة: المتتابع، والمراد به هنا الحديث الذي ترويه جماعة عن جماعة يستحيل تواطؤهم عن الكذب عادة متى كان مستندهم في الرواية الحس.
الْآحَــــاد: لغة الأفراد، والمراد به الحديث الذي لم يبلغ درجة التواتر.


استخلاص مضامين المتن:

  1. أستخرج من المتن أنواع النسخ.
  2. أبين حكم نسخ القرآن والسنة أحدهما للآخر.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: أنواع النسخ باعتبار الحكم والرسم وطبيعة النسخ:

أنواع النسخ باعتبار الحكم والرسم:

ذكر المصنف ثلاثة أنواع للنسخ بهذا الاعتبار فقال: "وَيَجُوزُ نَسْخُ الرَّسْمِ وَبَقَاءُ الْحُكْمِ، وَنَسْخُ الْحُكْمِ وَبَقَاءُ الرَّسْمِ، وَنَسْخُ الْحُكْمِ وَالرَّسْمِ مَعاً" أشار المصنف رحمه الله إلى أنواع النسخ باعتبار الحكم والرسم وهي:

نسخ الرسم وبقاء الحكم: يجوز نسخُ رسمِ الآية في المصحف وتلاوتِها على أنها قرآن، مع بقاء حكمها والتكليف به.

نسخ  الحكم وبقاء الرسم: ومثاله قوله تعالى:

elbakara aya 238

البقرة الآية 238

 نُسخت بالآية التي قبلها، وهي قوله تعالى:

al bakara 232

البقرة: 232

. وهذا كثير.

نسخ الحكم والرسم معاً: ومثاله حديث مسلم: "كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، فَنُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ"؛ فعشر رضعات نسخت رسما وحكما. والمذهب المالكي أن التحريم ليس له مقدار محدد، عملا بعموم قوله تعالى:

annisaa23

النساء: 23

 أنواع النسخ باعتبار طبيعة الحكم:

 النسخ إلى بَدَلِ: ومثاله نسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة المشرفة كما يشير إليه قوله عز وجل:

albakara 143

البقرة: 143

النسخ من غير بدلٍ: كقوله تعالى

al mojadala 12

المجادلة: 12

؛ فإن هذا الحكم منسوخ ولم يتم تبديله بحكم آخر.

النسخ إلى ما هو أغلط وأشد: كما في نسخ وجوب صوم يوم عاشوراء بوجوب صوم رمضان، وكما في نسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية بالطعام إلى وجوب الصوم وتعيينه؛ لقوله تعالى:

al bakara 183

البقرة:183

؛ فقد نُقلَ عن جماعةٍ من الصحابة مثل: ابن مسعود ومعاذ بن جبل وابن عمر رضي الله عنهم أنهم قالوا: كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وافتدى بإطعام مسكين عن كل يوم، حتى نزل:

albakara 184

البقرة:184

أي: فوجب صيام رمضان على من انتفت عنهم الموانع من المكلفين، ونُسخَ التخييرُ.

 النسخ إلى ما هو أخفُّ: مثاله: صوم يوم عاشوراء الذي كان فرضا ثم صار ندبا حين فُرض صوم رمضان، وقد قال عياض رحمه الله: وكان بعض السلف يقول: كان فرضا، وهو باق على فرضيته لم ينسخ، وانقرض القائلون بهذا، وحصل الإجماع على أنه ليس بفرض، إنما هو مستحب. [ عمدة القاري شرح صحيح البخاري للامام العيني 11 /  118 ].

ثانيا: أنواع النسخ باعتبار الخطاب الشرعي الناسخ والمنسوخ:

يتنوع النسخ بهذا الاعتبار إلى عدة أنواع أشار إليها المصنف بقوله: "وَيَجُوزُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ، وَنَسْخُ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ، وَنَسْخُ السُنَّةِ بِالسُنَّةِ، وَيَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْمُتَوَاتِرِ مِنْهُمَا، وَنَسْخُ الْآحَادِ بِالْآحَادِ وَبِالْمُتَوَاتِرِ، وَلا يَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ" وبيان هذه الأنواع في الآتي:

نسخ الكتاب بالكتاب:

يجوز نسخ الكتاب بالكتاب كما في آيتي العدة في قوله تعالى:

albakara238

البقرة: 238

؛ فإنها منسوخة بقوله تعالى:

elbakara 232

البقرة: 232

  فتتربص المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا بدل حول كامل.

نسخ السنة بالكتاب:

ومثاله نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة الفعلية في حديث صحيح البخاري، [كتاب التفسير، باب قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء] بقوله تعالى:

albakara 149

البقرة: 149

نسخ السنة بالسنة:

يجوز نسخ السنة المتواترة بمثلها، والسنة الآحاد بمثلها، وبالمتواترة، كما يجوز نسخ السنة المتواترة بالآحاد على الصحيح، خلافا لما ذكره المصنف في قوله: "وَلا يَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ". بل الصحيح جوازه كما قاله الحطاب.
 ومثال نسخِ السنة الآحاد بمثلها حديث مسلم: "أَنّهُ صلى الله عليه وسلم قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعَجِّلُ عَنِ امْرأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ" [صحيح مسلم، الحيض، باب إنما الماء من الماء]. فإنه نسخُ بحديث: "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأرْبَعِ ثُمّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَإنْ لَمْ يُنْزِلْ" [صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين] لتأخر هذا الحديث عن الأول؛ لما روى أبو داود وغيره عن أبي بن كعب رضي الله عنه: "أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَفْتُونَ، أَنَّ الْمَاءَ مِنَ المَاءِ، كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ". [سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في الاغتسال].

نسخ الكتاب بالسنة:

يختلف حكم نسخ الكتاب بالسنة حسب ما يأتي:

نسخ القرآن بالسنة المتواترة: وهذا جائز؛ لأنه من نسخ المتواتر بالمتواتر. وفي ذلك قال المصنف: "وَيَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْمُتَوَاتِر مِنْهُمَا ".

 نسخ القرآن بالسنة غير المتواترة: صرح المصنف بعدم جواز ذلك في قوله: "وَلا يَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ" والصحيح جوازه كما قاله الحطاب وصححه ابن السبكي في جمع الجوامع وإن لم يقع إلا بالمتواترة. وقيل وقع بالآحاد، ومنه حديث: "فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ". [سنن الترمذي، كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث]؛ قيل إنه ناسخ لقوله تعالى:

al bakara 179

البقرة: 179

التقويم

  1. ما حكم نسخ الكتاب بالسنة المتواترة.
  2. أبين حكم نسخ الكتاب بالسنة الآحاد.
  3. أمثل للنسخ إلى بدل، وإلى ما هو أخف.

الاستثمار

  1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا».
    [صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة قبر أمه].
  2. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأ » [سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر].
  3. وعن قيس بن طلق عن أبيه قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: «هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ».[ سنن أبي داود كتاب الطهارة باب الوضوء من مس الذكر].

أقرأ الأحاديث وأجيب عن الآتي:

  1. أبين الناسخ والمنسوخ في الحديث الأول مع التعليل.
  2. ما الحديث الذي يأخذ به المالكية من الحديثين الثاني والثالث؟ ولماذا؟

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم، وأقُوم بما يأتي:

  1. أعرف التعارض.
  2. أبين أحوال التعارض.
  3. كيف يُرفع التعارض بين الأدلة؟

المزيد من الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث