درس في تفسير سورتَيْ الفيل وقريش من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الخامس والعشرون (25).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَتَيِ ٱلْفِيلِ وَقُرَيْشٍ وَمَضَامِينَهُمَا.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنَ السُّورَتَيْنِ دَلِيلَ ٱلْقُدْرَةِ وَالْإِنْعَامِ.
- أَنْ أَشْكُرَ ٱللّهَ عَلَى نِعْمَتَيِ ٱلْأَمْنِ فِي ٱلْمُجْتَمَعِ وَالرَّخَاءِ فِي ٱلْعَيْشِ.
تَمْهِيدٌ
اَلْفِيلُ وَقْرَيْشٌ سُورَتَانِ مَكِّيَّتَانِ عَدَدُ آيَاتِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَمْسٌ، وَفِي السُّورَتَيْنِ تَذْكِيرٌ بِنِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، حَيْثُ تَشْتَمِلُ سُورَةُ ٱلْفِيلِ عَلَى إِكْرَامِ ٱللَّهِ لأِهْلِ مَكَّةَ بِإِهْلاَكِ عَدُوِّهِمُ ٱلَّذِي جَاءَ لِهَدْمِ ٱلْبَيْتِ ٱلْحَرَامِ، فِيمَا تَنَاوَلَتْ سُورَةُ قُرَيْشٍ التَّذْكِيرَ بِبَعْضِ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ الَّتي مِنْ بَيْنِهَا ٱلرَّخَاءُ ٱلْاِقْتِصَادِيُّ وَٱلْأَمْنُ ٱلْاِجْتِمَاعِيُّ.
فكَيفَ بَيَّنتْ سُورَةُ ٱلْفِيلِ قُدْرَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِهْلاَكِ الطُّغَاةِ ٱلْمُعْتَدِينَ؟ وَبِمَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ؟
الآيات
سورة الفيل

سورة قريش
الفهم
الشرح
أَلَمْ تَعْرِفْ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ ؟
مَكْرَهُمْ وَتَدْبِيرَهُمْ
هَلَاكٍ وَخَسَارَةٍ
جَمَاعَاتٍ
طِينٍ مَطْبُوخٍ
كَوَرَقِ زَرْعٍ
ٱلْإِيلاَفُ مِنَ ٱلْمُؤَالَفَةِ وَهِيَ الاِعْتِيَادُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْأُنْسُ بِهِ
لَقَبُ ٱلْجَدِّ ٱلْأَوَّلِ لِقَبِيلَةِ قُرَيْشٍ وَهِيَ ٱلْمُرَادُ هُنَا، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ يُنْسَبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَسَّعَ لَهُمْ فِي الرِّزْقِ
جَعَلَهُمْ فِي أَمْنٍ وَسَلاَمَةٍ
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- وَضِّحْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْفِيلِ قُدْرَةَ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِهْلاَكِ الطُّغَاةِ ٱلْـمُعْتَدِينَ.
- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ قُرَيْشٍ النِّعَمَ الَّتي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ.
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَاتَانِ السُّورَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي :
أَوَّلاً: بَيَانُ قُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِهْلاَكِ الطُّغَاةِ ٱلْمُعْتَدِينَ
قَال تَعَالَى:
يَدْعُو ٱللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّظَرِ فِي حَادِثَةِ أَبْرَهَةَ مَلِكِ ٱلْيَمَنِ وَجَيْشِهِ، الَّذِينَ جَاؤُوا لِهَدْمِ ٱلْكَعْبَةِ عَلَى أَفْيَالٍ
أَيْ: جَعَلَ خُطَّتَهُمْ فِي هَدْمِ ٱلْكَعْبَةِ فَاشِلَةً
أَيْ: بَعَثَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ جَمَاعَاتٍ مِنَ الطُّيُورِ تَقْذِفُهُمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ طِينِ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ تَقَعُ عَلَيْهِ
أَيْ: جَعَلَهُمْ ٱللَّه كَوَرَقِ زَرْعٍ أَكَلَتْهُ الدَّوَابُّ.
ثَانِيًا: التَّذْكِيرُ بِنِعْمَةِ الرَّخَاءِ فِي ٱلْعَيْشِ وَالأَمْنِ مِنَ ٱلْخَوْفِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: اِعْتَادَتْ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ إِلَى ٱليَمَنِ وَرِحْلَةَ الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ فِي كُلِّ عَامٍ لِلتِّجَارَةِ وَضَمَانِ اسْتِقْرَارِهِمْ بِمَكَّةَ لِلْقِيَامِ بِخِدْمَةِ ٱلْبَيْتِ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ
أَيْ: فَلْتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّهَا شُكْرًا لِنِعَمِهِ وَعَلَى تَيْسِيرِ هَاتَيْنِ الرِّحْلَتَيْنِ
أَيْ: أَنَّ ٱللَّه أَطْعَمَهُمْ بَعْدَ شِدَّةِ جُوعٍ، وَآمَنُهُمْ بَعْدَ شِدَّةِ خَوْفٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَافِرُونَ آَمِنِينَ لاَ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ أَحَدٌ لاَ فِي سَفَرِهِمْ وَلَا فِي حَضَرِهُمْ، وَكُلُّ هَذَا ٱلاِحْتِرَامِ وَٱلتَّقْدِيرِ ٱلذَيْنِ خَصَّ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا قُرَيْشًا رَاجِعٌ إِلَى خِدْمَةِ ٱلْبَيْتِ ٱلْحَرَامِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ شُكْرُ هَذِهِ النِّعَمِ.
تُشِيرُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى بَيَانِ قُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى الَّتِي مِنْ مَظَاهِرِهَا مَا جَرَتْ بِهِ سُنَنُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ إِهْلَاكٍ لِلطُّغَاةِ ٱلْمُتَجَبِّرِينَ، كَمَا تُشِيرُ إِلَى التَّذْكِيرِ بِإِنْعَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ بِنِعْمَتَيِ الرَّخَاءِ ٱلاِقْتِصَادِيِّ وَٱلأَمْنِ ٱلاِجْتِمَاعِيِّ، وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ شُكْرَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ.
التَّقْوِيمُ
- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ قُرَيْشٍ شُكْرَ ٱلْإِنْسَانِ لِلهِ عَلَى نِعْمَةِ ٱلْأَمْنِ وَرَغَدِ ٱلْعَيْشِ.
- بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال سُورَةِ ٱلْفِيلِ عِقَابَ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ هَمَّ بِهَدْمِ ٱلْبَيْتِ ٱلْحَرَامِ.
- اسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ قُرَيْشٍ أَهَمِّيَةَ ٱلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ.
الاِسْتِثْمَارُ
نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مُنَبِّهَةً عَلَى ٱلْعِبْرَةِ فِي قِصَّةِ ٱلْفِيلِ الَّتي وَقَعَتْ فِي عَامِ مَوْلِدِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى كَرَامَةِ ٱللَّه لِلْكَعْبَةِ وَإِنْعَامِهِ عَلَى قُرَيْشٍ بِدَفْعِ ٱلْعَدُوِّ عَنْهُمْ فَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ. وَفِيهَا مَعَ ذَلِكَ عَجَائِبُ مِنْ قُدْرَةِ ٱللَّه وَشِدَّةِ عِقَابِهِ ». [التسهيل لابن جزي: 2/513]
بَيِّنْ مِنْ خِلاَلِ النَّصِّ ٱلْخِصَالِ الَّتي فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهَا قُرَيْشًا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ ٱلْقَبَائِلِ.
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ئي) سُورَتَيِ ٱلْمَاعُونِ وَالكَوْثَرِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلْآتِيَةَ:






اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنْ سُورَةِ ٱلْكَوْثَرِ النِّعَمَ الَّتي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.