مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

النص والظاهر والتأويل: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

 annas wa daher wa attaewil

درس النص والظاهر والتأويل من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، درس في الفقه للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 14)

الأهداف

  1. أن أتعرف مفهوم النص، والظاهر، والتأويل.
  2. أن أميز بين مفهوم النص وبين مفهوم الظاهر.
  3. أن أتمثل مستويات الخطاب الشرعي في فهمي للنصوص الشرعية.

تمهيد

تتفاوت مستويات الخطاب الشرعي في دلالته على معناه، بين دلالة قطعية لا تحتمل إلا معنى واحدا ودلالة محتملة لمعان راجحة ومعان مرجوحة.
فبماذا يسمى اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا؟ وما حكم اللفظ المحتمل لمعنيين أحدهما أرجح من الآخر؟

المتن

قال إمام الحرمين رحمه الله: "وَالنصُّ: مَا لا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنًى وَاحِداً، وَقِيلَ: مَا تَأْوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ مِنَصَّةِ الْعَرُوسِ، وَهُوَ الْكُرْسِيُّ. وَالظَّاهِرُ: مَا احْتَمَلَ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ اَلْآخَرِ، وَيُؤَوَّلُ الظَّاهِرُ بِالدَّلِيلِ، وَيُسَمَّى الظَّاهِرَ بِالدَّلِيلِ".

الفهم

الشرح:

الظَّاهِرُ: خلاف الخفي.
النصُّ: الظهور، والرفع.
مِنَصَّة: ما ترفع عليه العروس.
يُـؤَوَّلُ: يفسر.

استخلاص مضامين المتن:

  1. أحدد مفهوم النص في اللغة والاصطلاح.
  2. أستخرج مفهوم الظاهر وعلاقته بالتأويل.

التحليل

يشتمل الدرس على ما يلي:

أولا: تعريف النص:

النص لغة: الكشف، والظهور، والرفع، قال المصنف: "وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ مِنَصَّةِ الْعَرُوسِ، وَهُوَ الْكُرْسِيُّ" أي: الذي تجلس عليه لتظهر للناظرين. وقوله: "مُشْتَقٌّ مِنْ مِنَصَّةِ الْعَرُوسِ" لم يرد به الاشتقاق الاصطلاحي، وإنما أراد اشتراكهما في المادة؛ ويعبر عن مثل هذا بالأخذ، ودائرته أوسع من الاشتقاق لأن المصدر لا يشتق من غيره على الصحيح، بل يشتق غيره منه، فالمنصة هي المشتقة حقيقة من النص وليس العكس.
واصطلاحا: عرفه المصنف بتعريفين:
الأول: "مَا لا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنًى وَاحِداً " نحو: علي، ومحمد، وبكر؛ فإنها ألفاظ لا تحتمل إلا الدلالة على أشخاص مُعيَّنين، ولا يمكن أن تدل على غيرهم، ومن ذلك قوله تعالى:

albakara 182

البقرة: 182

. فإن لفظ "كُتب" لا يُفهِم إلاَّ الدلالة على الوجوب، ولا يحتمل غيره، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ. فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ، لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئاً، اسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِنَّ؛ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الَجَنَّةَ" [الموطأ، كتاب صلاة اليل، باب الأمر بالوتر]؛ فإنه نص في فرضية الصلوات الخمس.
الثاني: "مَا تَأْوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ" أي: أنه يفهم معناه بمجرد نزوله أو سماعه بالآذان، ولا يتوقف فهمه على تأويل آخر غير مدلوله الواحد الذي لا يدخله الاشتراك، ولا يقبل الاحتمال، نحو:

al maida 91

المائدة 91

فإنه يفهم معناه بمجرد نزوله ولا يتوقف فهمه على تأويله. ويطلق النص عند الفقهاء على معنى آخر وهو ما دل على حكم شرعي من كتاب أو سنة، سواء كانت دلالته نصاً أو ظاهراً.

ثانيا: مفهوم الظاهر وتأويله:

الظاهر لغة: الواضح المنكشف البين، واصطلاحا: عرفه المصنف بقوله: "وَالظَّاهِرُ مَا احْتَمَلَ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ اَلْآخَرِ وَيُسَمَّى الظَّاهِرَ بِالدَّلِيلِ" أي: اللفظ المستعمل في الأظهر مِن معنييه:
مثل قولهم: رأيت اليوم أسدا؛ فلفظ الأسد ظاهر في الحيوان المفترس؛ لأنه المعنى الحقيقي، ومُحتمِلٌ للرجل الشجاع المشبه بالأسد في شجاعته.
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: "لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاِتحَةِ الكِتَابِ" [صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة]؛ فإن عبارة: "لاَ صَلاَةَ "، ظاهرة في نفي الصحة، ومُحتمِلةٌ لنفي الكمال.
فإذا حُمل اللفظ الظاهر على المعنى المرجوح كان ذلك تأويلا، ويسمى اللفظ مؤولاً. والتأويل لا يكون إلا بدليل لقول المصنف: "وَيُؤَوَّلُ الظَّاهِرُ بِالدَّلِيلِ"، أي: يحمل على الاحتمال المرجوح "وَيُسَمَّى" حينئذ "ظَاهِراً بِالدَّلِيلِ" أي: كما يسمى مؤولاً، كما في قوله تعالى:

addariate 47

الذاريات: 47

، فإن ظاهره جمع يد، وهو محال في حق الله تعالى، فصُرِف عنه إلى معنى القوة بالدليل العقلي القاطع.

التقويم

  1. أعرف مدلول النص مع التمثيل له بمثال.
  2. أبين مفهوم الظاهر مع التمثيل له بمثال.
  3. أوضح كيف يؤول الظاهر فيحمل على معناه المرجوح مع التمثيل.

الاستثمار

قال الشريف التلمساني رحمه الله: "اعْلَمْ أَنَّ الظَّاهِرَ هُوَ: اللَّفْظُ الَّذِي يَحْتَمِلُ مَعنَيَينِ، وَهوَ رَاجِحٌ فِي أَحَدِهِمَا مِنْ حَيْثُ الْوَضْعُ، فَلِذَلِكَ كَانَ مُتَّضِحَ الدِّلَالَةِ. وَلِاتِّضَاحِ الدِّلَالَةِ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ أَسبَابٌ ثَمَانيَةٌ".
[مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الاصول، للشريف التلمساني، ص: 54 ].
أبحث في كتاب مفتاح الوصول عن الأسباب الثمانية لاتضاح الدلالة.

الإعداد القبلي

  1. أحفظ متن الدرس القادم، وأجيب عن الآتي:
  2. أذكُرُ أنواع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم.
  3. أميز بين حكم ما هو قربة وما ليس بقربة من هذه الأفعال.

المزيد من الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث