تتمة الدرس في تفسير سورة الفجر (الآيات 19 إلى 32) من خلال تفسير الجلالين: جلال الدين المحلي (ت سنة 864 هـ) وجلال الدين السيوطي (ت سنة 911 هــ)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السابع(7).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مَعَانِيَ بَعْضِ أَلْفَاظِ ٱلْآيَاتِ مَوْضُوعَ الدَّرْسِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ من ٱلْآيَاتِ ٱلْأعْمَالَ الَّتي يَنْدَمُ عَلَيْهَا ٱلْإِنْسَانُ فِي ٱلْآخِرَةِ.
- أَنْ أَتَمَثَّلَ خُلُقَ ٱلْإِحْسَانِ لِليَتَامَى وَالْـمُحْتَاجِينَ.
تَمْهِيدٌ
تَنَاوَلَتِ ٱلْآيَاتُ مَوْضُوعُ الدَّرْسِ نَظْرَةَ ٱلْإِنْسَانِ لِلْمَال وَطَمَعَهُ فِي الدُّنْيَا، وَسُوءَ مُعَامَلَتِهِ لِلْيَتَامَى وَالْـمَحْرُومِينَ، كَمَا تَنَاوَلَتْ وَصْفَ نُزُولِ ٱلرَّحْمَانِ وَٱلمَلَائِكَةِ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ وَٱلأَهْوَالِ ٱلْـمُرْتَبِطَةَ بِذَلِكَ، إِضَافَةً إِلَى اِنْقِسَامِ ٱلنَّاسِ إِلَى سُعَدَاءَ وَأَشْقِيَاءَ.
فَكَيْفَ يُمْكِنُ تَوْظِيفُ ٱلْمَالِ فِي مُسَاعَدَةِ ٱلْمُحْتَاجِينَ؟ وَمَا هِيَ سُبُلُ النَّجَاةِ فِي ٱلْآخِرَةِ؟
الْآيَاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ

أَدَاةٌ لُغَوِيَّةٌ تَدُلُّ عَلَى الرَّدْعِ وَالزَّجْرِ.
الْمِيرَاثَ
شَدِيدًا
حُبًّا كَثِيرًا.
مِنْ أَيْنَ لَهُ فِي يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ أَنْ يَتَذَكَّرَ فَيُصْلِحَ مَا أَفْسَدَهُ فِي الدُّنْيَا.
يَشُدُّ بِالسَّلَاسِلِ وَالأَغْلَال.
لَا يُقَيِّدُ أَحَدٌ بِالسَّلَاسِلِ وَالأَغْلَالِ مِثْلَ تَقْيِيدِ اللَّهِ لِ لِلكَافِرِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.
النفس المطمئنة : النَّفْسُ الَّتي تَأْتِي يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مُسْتَبْشِرَةً نَاجِيَةً مِنَ ٱلْعَذَابِ. ٱلْعَذَابِ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- 1. اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةَ الَّتي وُصِفَ بِهَا ٱلْإِنْسَانُ؟
- 2. مَا هِيَ ٱلْأَحْدَاثُ ٱلْمُرْتَبِطَةُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: تَعَلُّقُ ٱلْإِنْسَانِ بحُبِّ ٱلْمَالِ وَسُوءُ مُعَامَلَتِهِ لِليَتَامَى وَالْـمَحْرُومِينَ
بَعْدَ أَنْ زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ بِأَنَّ ٱبْتِلاَءَ ٱللَّهِ تَعَالَى للإِنْسَانِ بِالْخَيْرِ لِقِيمَتِهِ وَمَكَانَتِهِ، وَأَنَّ ابْتِلَاءَهُ بِالشَّرِّ يُعَدُّ إِهَانَةً لَهُ؛ رَدَّ ٱللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ زَاجِرًا وَرَادِعًا فَقَالَ
أَيْ لَيْسَ ٱلْإِكْرَامُ بِالْغِنَى، وَالْإِهَانَةُ بِالفَقْرِ؛ وَإِنَّمَا هُوَ بِالطَّاعَةِ وَالـمَعْصِيَّةِ
لَا تُحْسِنُونَ إِليْهِ مَعَ غِنَاكُمْ، أَوْ لاَ تُعْطُونَهُ حَقَّهُ مِنَ ٱلْمِيرَاثِ
وَلاَ تَحُثُّونَ أَنْفُسَكُمْ وَغَيْرَكُمْ عَلَى إِطْعَامِ ٱلْمِسْكِينِ
وَتَأْكُلُونَ مِيرَاثَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ أَكْلاً شَدِيدًا
أَيْ: تُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبًّا كَثِيرًا فَلاَ تُنْفِقُونَهُ.
ثَانِيًا: أَحْدَاثُ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ وَاِنْقِسَامُ النَّاسِ إِلَى أَشْقِيَاءَ وَسُعَدَاءَ
يُنْكِرُ ٱللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ يَهْضِمُ حُقُوقَ ٱلْيَتِيمِ، وَلاَ يَحُثُّ عَلَى إِطْعَامِ ٱلْمَسَاكِينِ وَالْـمُحْتَاجِينَ، وَيَغْصِبُ حُقُوقَ النِّسَاءِ وَالأَطْفَال مِنَ ٱلْمِيرَاثِ؛ وَيُخَاطِبُهُمْ بِقَوْلِهِ
رَادِعًا وَزَاجِرًا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَيُذَكِّرُهُمْ بِأَنَّهُمْ سَيَنْدَمُونَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ هَذِهِ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ، الَّذِي وَصَفَهُ بِقَوْلِهِ
أَيْ: زُلْزِلَتْ حَتَّى يَنْهَدِمَ كُلُّ بِنَاءٍ عَلَيْهَا وَيَنْعَدِمَ
أَيْ: جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَالـمَلَائِكَةُ مُصْطَفِّينَ فِي صُفُوفٍ كَثِيرَةٍ لِلفَصْلِ بَيْنَ ٱلْخَلاَئِقِ
جِيءَ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ ٱلْعَظِيمِ بِجَهَنَّمَ
حِينَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنْسَانُ مَا فَرَّطَ فِي حَيَاتِهِ ٱلدُّنْيَا وَيَنْدَمُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَنْفَعُهُ تَذَكُّرُهُ وَلَا نَدَمُهُ
يَتَمَنَّى ٱلْإِنْسَانُ عِنْدَ تَذَكُّرِهِ بَعْدَ فَوَاتِ ٱلْأَوَانِ لَوْ أَنَّهُ قَدَّمَ ٱلْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ مِنْ خَيْرٍ وَإِيمَانٍ فِي حَيَاتِهِ الدُّنْيَا ٱلْفَانِيَةِ، لِحَيَاتِهِ ٱلْأُخْرَى ٱلْبَاقِيَةِ
فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُعَذِّبَ مِثْلَ عَذَابِ ٱللَّهِ مَنْ عَصَاه 
وَلَيْسَ أَحَدٌ أَشَدَّ وَثْقًا بِالسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ مِثْلَ
إِيثَاقِ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ عَصَاهُ
تُخَاطَبُ النَّفْسُ ٱلْآمِنَةُ ٱلْـمُؤْمِنَةُ عِنْدَ ٱلْـمَوْتِ وَيُقَالَ لَهَا: اِرْجِعِي إِلَى أَمْرِ رَبِّكِ وَإِرَادَتِهِ رَاضِيَةً بِالثَّوَابِ، مَرْضِيَّةً عِنْدَ ٱللَّهِ بِعَمَلِكِ، وَيُقَالُ لَهَا فِي ٱلْقِيَامَةِ ادْخُلِي فِي جُمْلَةِ عِبَادِي الصَّالحِينَ، وَادْخُلِي جَنَّتِي مَعَهُمْ.
وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ ٱلْكَرِيمَةُ بَعْضَ مَظَاهِرِ جُودِ ٱللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ، مِنْ خِلَالِ حَثِّهِ عَلَى إِكْرَامِ ٱلْيَتَامَى وَإِطْعَامِ ٱلْجِيَاعِ، وَأَمْرِهِ إِعْطَاءَ ٱلْمَوَارِيثِ لِمُسْتَحِقِّيهَا؛ مِنْ أَجْلِ ٱلْحِفَاظِ عَلَى حُقُوقِ النَّاسِ الَّتي زَكَّاهَا بِتَنْدِيدِهِ بِحُبِّ ٱلْمَالِ الَّذِي يَحْمِلُ عَلَى مَنْعِ حُقُوقِ النَّاسِ وَالاِعْتِدَاءِ عَلَيْهَا.
التَّقْوِيمُ
- 1. بَيِّنْ (ي) جَزَاءَ مَنْ يُسِيءُ التَّعَامُلَ بِالمَال وَيَمْنَعُ ٱلْمَسَاكِينَ وَالمَحْرُومِينَ.
- 2. بَيِّنْ (ي) سَبَبَ نَدَمِ ٱلْإِنْسَانِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَاكَ النَّدَمُ؟
- 3. وَضِّحْ (ي) كَيْفَ تَتَمَثَّلُ ٱلْأَعْمَالَ الَّتي تَجْعَلُ نَفْسَكَ مُطْمَئِنَّةً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.
الاِسْتِثْمـارُ
قَال تَعَالَى:
[سورة يوسف: 53].
وَقَالَ سُبْحَانَهُ: 
[سورة القيامة: 1-2].
وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ
[سورة الفجر: 30-31].
- 1. بَيِّنْ (ي) أَنْوَاعَ النَّفْسِ ٱنْطِلَاقًا مِنَ ٱلْآيَاتِ.
- 2. كَيْفَ (ي) تَسْمُو بنَفْسِكَ إِلَى دَرَجَةِ النَّفْسِ ٱلْمُطْمَئِنَّةِ؟
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اقْرَأ (ئي) ٱلْآيَاتِ (10-1) مِنْ سُورَة ٱلْبَلَدِ ، وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
- 1. عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱلْبَلَدِ، وَحَدِّدْ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ ٱلْآيَاتُ مِنْ مَضَامِينَ.
- 2. اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:




- 3. اِبْحَثْ (ي) عَنْ سِرِّ اِبْتِلَاءِ ٱللَّه لِلإِنْسَانِ، وَعَنْ عَاقِبَةِ ٱغْتِرَارِهِ بِالقُوَّةِ وَالْمَالِ.