مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

تعريف أصول الفقه: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

taarif osoul alfikh

درس تعريف أصول الفقه من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، درس في الفقه للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 2)

الأهداف

  1. أن أتعرف مفهوم أصول الفقه.
  2. أن أميز بين التعريف الإضافي واللقبي لأصول الفقه.
  3. أن أستشعر أهمية علم أصول الفقه في التوصل إلى الأحكام الشرعية.

تمهيد

بدأ المؤلف رحمه الله كتابه بتعريف أصول الفقه، فعرفه باعتباره مركبا من خلال تعريف جزءيه، ثم عرفه لاحقا باعتباره لقبا على علم خاص، وقد اخترنا جمع التعريفين معا (الإضافي واللقبي) في هذا الدرس تقريبا للفهم وتفاديا للتكرار.
فما هو الأصل والفقه؟ وما معنى علم أصول الفقه؟

المتن

قال إمام الحرمين رحمه الله: "أمَّا بَعْدُ؛ هَذِهِ وَرَقَاتٌ تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ فُصُولٍ مَنْ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَذَلِكَ مُؤَلَّفٌ مِنْ جُزْءَيْنِ مُفْرَدَيْنِ. فالأَصْلُ: مَا بُنِى عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَالْفَرْعُ: مَا يُبْنَى عَلَى غَيْرِهِ، وَالْفِقْهُ: مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي طَرِيقُهَا الِاجْتِهَادُ".
وقال أيضا: "وَأُصُولُ الْفِقْهِ: طُرُقُهُ عَلَى سَبِيلِ الإِجْمَالِ، وَكَيْفِيَّةُ الاستِدْلالِ بِهَا".

الفهم

الشرح:

فُصُــولٍ: جمع فصل، اسم لطائفة من المسائل تشترك في حكم.
مُؤَلَّـــفٌ: من التأليف، وهو حصول الألفة والتناسب بين الجزءين، فهو أخص من التركيب الذي هو ضم كلمة إلى أخرى، وقيل: إنهما بمعنى واحد.
مفردين: من الإفراد المقابل للتركيب، لا المقابل للتثنية والجمع، فإن الإفراد يطلق في مقابلة كل منهما، ولا تصلح إرادة الثاني هنا؛ لأن أحد الجزءين الذين وصفهما بالإفراد لفظ" أصول" وهو جمع.

استخلاص مضامين المتن:

  • أعرف أصول الفقه باعتباره مركبا إضافيا.
  • ما هو مفهوم علم أصول الفقه؟

التحليل

ذكر المصنف رحمه الله معنيين للفظ أصول الفقه، أحدهما: معناه الإضافي، وهو ما يُفهم من مفرديه عند تقييد الأول بإضافته للثاني، وثانيهما: معناه اللَّقبي، وهو العلم الذي جُعل هذا التركيب الإضافي لقبا له، ونُقل عن معناه الأول إليه.

أولا: تعريف أصول الفقه باعتباره مركبا:

عرف المصنف أصول الفقه باعتباره مركبا بتعريف جزءيه حيث قال: "فَالأَصْلُ ما يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَالْفَرْعُ مَا بُنِى عَلَى غَيْرِهِ، وَالْفِقْهُ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي طَرِيقُهَا الِاجْتِهَادُ".

تعريف الأصل:

عرف المصنف الأصل بقوله: "فالأصْلُ مَا بُنِىَ عليهِ غَيْرُهُ "، أي: فالأصل الذي هو الجزء الأول من المركب الإضافي، ما بُني عليه غيره، كأصل الجدار أي: أساسه، وأصل الشجرة أي: طرفها الثابت في الأرض. وهو أقرب تعريف للأصل؛ فإن الحسَّ يشهد له كما في أصلِ الجدار والشجرة. فأصول الفقه أدلته التي يبنى عليها.
وتعريف المصنف هذا أحسن من قول بعض الأصوليين: "الأصل هو المحتاج إليه"، فإن الشجرة محتاجة إلى الثمرة من حيث كمالها، وليست الثمرة أصلا للشجرة، ومن قول بعضهم: "الأصل ما منه الشيء"، فإن الواحد من العشرة وليست العشرة أصلاً له.
ولما عرَّف المصنف الأصل، عرَّف مقابله وهو الفرع على سبيل الاستطراد فقال: "وَالفَرْعُ مَا يُبْنَى على غَيرِهِ" وذلك كفروع الشجرة لأصولها، وفروع الفقه لأصوله.

تعريف الفقه:

الفقه لغة هو الفهم، واصطلاحا عرفه المصنف بقوله: "وَالْفِقْهُ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي طَرِيقُهَا الِاجْتِهَادُ".
والمراد بالــمعرفة هنا: العلم بمعنى الظن لا اليقين، وقد أطلق المعرفة التي هي بمعنى العلم على الظن؛ لأن المراد بذلك ظن المجتهد، الذي هو لقوته قريب من العلم.
والمراد بـالأحكام الشرعية، الأحكام التي مصدرها الشرع، وبذلك تخرج الأحكامُ العقلية، كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين، والحسية كالعلم بأن النار محرقة.
ويدخل في التعريف كل الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد، كالعلم بأن النية في الوضوء واجبة، وأن الوتر سنة مؤكدة عند المالكية، وأن تبييت النية شرط في الصوم، وأن الزكاة واجبة في مال الصبي، وغير واجبة في الحلي المباح، ونحو ذلك من المسائل الخلافية.
ويخرج بهذا التعريف:

  • ما ليس طريقه الاجتهاد من الأحكام الصريحة في نصوص الشرع، كالعلم بأن الصلوات الخمس واجبة، وأن الزنى محرم، فلا يسمى معرفة ذلك فقها؛ لأن معرفة ذلك يَشتركُ فيها الخاص والعام.
  • الأحكام الاعتقادية كالعلم بالله سبحانه وتعالى وصفاته ونحو ذلك من المسائل القطعية التي لا مجال فيها للاجتهاد.

ثانيا: تعريف أصول الفقه باعتباره لقبا:

عرفه المصنف بقوله: "وَأُصُولُ الْفِقْهِ: طُرُقُهُ عَلَى سَبِيلِ الإِجْمَالِ، وَكَيْفِيَّةُ الاستِدْلالِ بِهَا" فقوله: "طُرُقُـــهُ"، أي: طرق الفقه الموصلة إليه، وقوله: "عَلَى سَبِيلِ الإجْمَالِ" أي: من غير تعيين، كالكلام على مطلق الأمر والنهي وفعل النبي صلى الله عليه وسلم والإجماع والقياس والاستصحاب والعام والخاص والمجمل والمبين وغير ذلك، المبحوثِ عن أوَّلها بأنه للوجوب حقيقة، وعن الثاني بأنه للحرمة كذلك، وعن البواقي بأنها حُجَجٌ وغير ذلك مما سيأتي. بخلافِ طُرق الفقه الموصلة إليه على سبيل التعيين والتفصيل، بحيث إنَّ كل طريقٍ توصل إلى مسألة جزئية تدل على حكمها نصا أو استنباطا، نحو:

albakara 42

البقرة: 42

alisraa 32

الإسراء: 32

وصلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة، والإجماع على أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب حيث لا عاصب لها، وقياس الأرز على البُّرِّ في امتناع بيعِ بعضِه ببعض إلا مثلاً بمثل، يداً بيد، واستصحاب العصمة للزوجة التي حصل الشك في بقاء عصمتها، فإن هذه الطرق تعد من علم الفقه، وليست من علم أصول الفقه وإن ذكر بعضها في كتبه تمثيلاً.
وكيفية الاستدلال بالطرق المذكورة تستدعي الكلام على صفات مَنْ يستدِلُّ بها، وهو المجتهد، فتحصل أن هذا الفن المسمى بهذا اللقب، أعني أصول الفقه يشمل ثلاثة أمور، هي: طرقُ الفقه الإجمالية. وكيفيةُ الاستدلال بها. وصفات من يستدل بها.

التقويم

  • أعرف الفقه لغة واصطلاحا وأبين ما دخل في التعريف وما خرج منه.
  • ما معنى أصول الفقه لقبا؟
  • ما العلاقة بين الفقه وأصوله؟
  • أذكر بعض النماذج من القواعد التي تدخل في أصول الفقه.

الاستثمار

يقول الإمام القرافي رحمه الله: "فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ الْمُعَظَّمَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ زَادَ اللَّهُ تَعَالَى مَنَارَهَا شَرَفًا وَعُلُوًّا اشْتَمَلَتْ عَلَى أُصُولٍ وَفُرُوعٍ. وَأُصُولُهَا قِسْمَانِ، أَحَدُهُمَا: الْمُسَمَّى بِأُصُولِ الْفِقْهِ وَهُوَ فِي غَالِبِ أَمْرِهِ لَيْسَ فِيهِ إلَّا قَوَاعِدُ الْأَحْكَامِ النَّاشِئَةُ عَنِ الْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ خَاصَّةً وَمَا يَعْرِضُ لِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ مِنْ النَّسْخِ وَالتَّرْجِيحِ، وَنَحْو الْأَمْرِ لِلْوُجُوبِ وَالنَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ، وَالصِّيغَةِ الْخَاصَّةِ لِلْعُمُومِ وَنَحْو ذَلِكَ، وَمَا خَرَجَ عَنْ هَذَا النَّمَطِ إلَّا كَوْنُ الْقِيَاسِ حُجَّةً وَخَبَرُ الْوَاحِدِ وَصِفَاتُ الْمُجْتَهِدِينَ. وَالْقِسْمُ الثَّانِي قَوَاعِدُ كُلِّيَّةٌ فِقْهِيَّةٌ جَلِيلَةٌ، كَثِيرَةُ الْعَدَدِ، عَظِيمَةُ الْمَدَدِ، مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَسْرَارِ الشَّرْعِ وَحِكَمِهِ، لِكُلِّ قَاعِدَةٍ مِنْ الْفُرُوعِ فِي الشَّرِيعَةِ مَا لَا يُحْصَى وَلَمْ يُذْكَرْ مِنْهَا شَيْءٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ". [الفروق لشهاب الدين القرافي: 1 / 3]
أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  • ما هي أنواع أصول الشريعة؟
  • من أين تُستمد قواعد أصول الفقه؟

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم، وأجيب عن الآتي:

  • ما هي أقسام الحكم الشرعي؟
  • أحدد مفهوم المصطلحات الآتية: الواجب، المندوب، المباح، المحظور، المكروه، الصحيح، الفاسد.

المزيد من الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث