سورة عبس الآيات (33- 42): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الخامسة ابتدائي الدرس 11

سورة عبي 33 42

درس في تفسير سورة عبس الآيات (33- 42)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 11).

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ جَانِبًا مِنْ عَقِيدَةِ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ.
  2. أَنْ أُمَيّزَ بَيْنَ جَزَاءِ السُّعَدَاءِ وَجَزَاءِ الْأَشْقِيَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
  3. أَنْ أَعْمَلَ عَلَى تَزْكِيَةِ نَفْسِي كَيْ أَكُونَ مِنَ السُّعَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

تمهيد

لَمَّا بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى بِدَايَةَ أَمْرِ الْإِنْسَانِ فِي حَيَاتِهِ وَمَعَاشِهِ، وَضَّحَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَمْرَ مَعَادِهِ؛ لِيَحْرِصَ عَلَى تَقْوِيَةِ إِيمَانِهِ وَالْإِكْثَارِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَقَدْ حَفَّزَهُ لِفِعْلِ ذَلِكَ بِذِكْرِ صُوَرٍ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ لَنْ يُغْنِيَ عَنْهُ أَقْرَبُ النَّاسِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ شَيْئاً، فَلَنْ يَنْفَعَهُ إِلَّا إِيمَانُهُ وَعَمَلُهُ الصَّالِحُ.
فَكَيْفَ سَتَكُونُ عَلَاقَةُ الإِنْسَانِ بِأَقَارِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَعَلَى أَيِّ أَسَاسٍ سَيَنْقَسِمُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟

الآيات

عبس 33 42

سورة عبس: 33 - 42

الفهم

الشرح

 عبس 33 1

النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.

عبس 38 1

مُضِيئَةٌ.

عبس 40 1

غُبَارٌ.

عبس 41 1

تَغْشَاهَا ظُلْمَةٌ وَسَوَادٌ.

عبس 42 1

الْجَامِعُونَ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْفُجُورِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ

  1. مِمَّنْ يَفِرُّ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
  2. مَا هِيَ أَقْسَامُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: فِرَارُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أَقَارِبِهِمْ:

بَعْدَ امْتِنَانِ اللهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ بِنِعَمِهِ، وَاِسْتِدْلَالِهِ عَلَى الْبَعْثِ؛ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّتِي تُنْسِي الرَّوَابِطَ الْأُسَرِيَّةَ. قَالَ سُبْحَانَهُ: 

 عبس 33 2

أَيْ: فَإِذَا جَاءَتْ صَيْحَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عِنْدَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ 

 عبس 34 35

أَيْ: تَجِئُ هَذِهِ الصَّيْحَةُ فِي يَوْمٍ يَفِرُّ فِيهِ الْإِنْسَانُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ 

 عبس 36

أَيْ: زَوْجَتِهِ 

 عبس 36 1

الذِينَ هُمْ فَرْعٌ عَنْهُ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ سَبَبَ فِرَارِهِ مِنْهُمْ، فقَالَ سُبْحَانَهُ: 

 عبس 37 1

أَيْ: لِكُلِّ إِنْسَانٍ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ حَالٌ يَشْغَلهُ عَنْ شَأْنِ غَيْرِهِ، فَلَا يَشْتَغِلُ إِلَّا بِنَفْسِهِ.
وَلِشِدَّةِ اِنْشِغَالِ الْإِنْسَانِ بِحَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَةِ مَنْ بِجَانِبِهِ. فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً»، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: أَيُبْصِرُ أَوْ يَرَى بَعْضُنَا عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ قَالَ: «يَا فُلَانَةُ» 

 عبس 37

عبس: 37

[سنن الترمذي، أبواب تفسير القرآن، باب ومِنْ سُورَةِ عبس].

ثَانِيًا: السُّعَدَاءُ وَالْأَشْقِيَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:

ذَكَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ انْقِسَامَ النَّاسِ إِلَى فَرِيقَيْنِ: سُعَدَاءَ وَأَشْقِيَاءَ، ثُمَّ بَدَأَ بِالسُّعَدَاءِ، فقَالَ سُبْحَانَهُ: 

 عبس 38 2

أَيْ: مُشْرِقَةٌ مُضِيئَةٌ 

 عبس 39

أَيْ: فَرِحَةٌ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ.
ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الْقِسْمَ الْمُقَابِلَ لِهَؤُلاَءِ، وَهُمْ الْأَشْقِيَاءُ، فقَالَ سُبْحَانَهُ: 

 عبس 40 2

أَيْ: فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ عَلَى وُجُوهِ الْأَشْقِيَاءِ غُبَارٌ 

 عبس 41 2

تَغْشَاهَا ظُلْمَةٌ وَسَوَادٌ مِنْ شِدَّةِ مَا أَصَابَهَا مِنْ خِزْيٍ وَخُسْرَانٍ 

 عبس 42 2

أَيْ: أَهْلُ هَذِهِ الْحَالَةِ هُمُ الْجَامِعُونَ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْفُجُورِ.

ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:

تَهْدِفُ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ جُمْلَةٍ مِنْ المَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، مِنْهَا:

  • تَزْكِيَةُ النَّفْسِ وَتَطْهِيرُهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي بِمَا عَرَفَتْهُ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
  • بَيَانُ أَنَّ حُقُوقَ النَّاسِ مَضْمُونَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِذْ سَيُجَازِي اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِمُنْتَهَى الْعَدْلِ وَالْقِسْطِ.
  • الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ سَيُثْمِرُ وُجُوهًا مُشْرِقَةً بِمَا وَجَدَتْهُ عِنْدَ رَبِّهَا مِنْ جُودٍ وَكَرَمٍ.
  • الْكُفْرُ وَالفُجُورُ سَيُنْتِجَانِ ظُلْمَةً وَسَوَادًا عَلَى وُجُوهِ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ.

التَّقْوِيمُ

  1. ُوَضِّحُ صُوَرًا مِنَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الْآيَاتُ؟
  2. أُمَيِّزُ بَيْنَ صِفَاتِ السُّعَدَاءِ وَالْأَشْقِيَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
  3. مَا هِيَ الْأَعْمَالُ الَّتِي تُثْمِرُ السَّعَادَةَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟

الاِسْتِثْمَار

رَوَى الْإِمَامُ اِبْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "يَلْقَى الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ فَيَقُولُ لَهَا: يَاهَذِهِ، أَيَّ بَعْلٍ كُنْتُ لَكِ؟ فَتَقُولُ: نِعْمَ الْبَعْلُ كُنْتَ! وَتُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَتْ. فَيَقُولُ لَهَا: فَإِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكِ الْيَوْمَ حَسَنَةً وَاحِدَةً، تَهَبِينَهَا لِي، لَعَلِّي أَنْجُو مِمَّا تَرَيْنَ. فَتَقُولُ لَهُ: مَا أَيْسَرَ مَا طَلَبْتَ؛ وَلَكِنِّي لاَ أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَافُ. قَالَ: وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَلْقَى ابْنَهُ، فَيَتَعَلَّقُ بِهِ، فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ، أَيَّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيُثْنِي بِخَيْرٍ. فَيَقُولُ لَهُ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي احْتَجْتُ إِلَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَاتِكَ، لَعَلِّي أَنْجُو بِهَا مِمَّا تَرَى. فَيَقُولُ وَلَدُهُ: يَا أَبَتِ، مَا أَيْسَرَ مَا طَلَبْتَ، وَلَكِنِّي أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَتَخَوَّفُ، فَلاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى 

 عبس 34 35 36

[تفسير القرآن العظيم، لابن كثير: 8 /325]

  • لِمَاذَا يَتَخَلَّى الْأَقَارِبُ عَنْ بَعْضِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟

الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1-14 مِنْ سُورَةِ التَّكْوِيرِ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

التكوير 1

التكوير 2

التكوير 3

التكوير 4 2

التكوير 4 1

التكوير 6

التكوير 8

التكوير 11

التكوير 12

التكوير 13

  • أَبْحَثُ عَنْ صُوَرِ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الْآيَاتُ.

Plus de : التفسير

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— التفسير

التفسير الابتدائي الرابع 33

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي الرابع

التفسير الإعدادي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الإعدادي الأول

التفسير الثانوي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الثانوي الأول

التفسير الابتدائي السادس 31

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي السادس