سورة النازعات الآيات (27- 33): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة الخامسة ابتدائي الدرس 6

سورة النازعات 27 33

درس في تفسير سورة النازعات الآيات (27- 33)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 6).

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ دَلَائِلَ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْبَعْثِ.
  2. أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنَ الْآيَاتِ نِعَمَ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْإِنْسَانِ.
  3. أَنْ أَعْمَلَ الصَّالِحَاتِ اسْتِعْدَادًا لِيَوْمِ الْبَعْثِ.

تمهيد

أَوْرَدَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَاتِ الكَرِيمَةَ لِلتَّأْكِيدِ عَلَى عَقِيدَةِ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ، وَلِلْإِنْكَارِ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ بِذَلِكَ، إِذْ أَكَّدَ سُبْحَانَهُ عَلَى عَظَمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ فِي خَلْقِ السَّمَاءِ، وَمَا أَوْجَدَهُ سُبْحَانَهُ فِيهَا، كَمَا بَيَّنَ سُبْحَانَهُ عَظَمَتَهُ فِي خَلْقِ الْأَرْضِ وَمَا هَيَّأَ فِيهَا لِجَمِيعِ الْخَلَائِقِ.
فَمَا الْغَايَةُ مِنْ بَيَانِ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ وَكَيْفَ أَسْتَثْمِرُ ذَلِكَ فِي تَقْوِيَةِ إِيمَانِي بِالْبَعْثِ وَالاِسْتِعْدَادِ لِذَلِكَ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ؟

الآيات

النازعات 27 33

سورة النازعات: 27 - 33

الفهم

الشرح

النازعات 28 1

جَعَلَ سَمْتَهَا فِي جِهَة الْعُلُوِّ رَفِيعًا.

النازعات 29 3

أَظْلَمَ.

النازعات 29 5

أَبْرَزَ نُورَ شَمْسِهَا.

النازعات 30

مَهَّدَهَا لِتَصْلُحَ لِلْعَيْشِ وَالاِسْتِقْرَارِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ

  1. مَا هِيَ الدَّلَائِلُ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا هَذِهِ الْآيَاتُ؟
  2. مَا هِيَ الْمَقَاصِدُ الَّتِي تَهْدِفُ الْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِهَا؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: دَلَائِلُ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْبَعْثِ:

بَعْدَ عَرْضِ قِصَّةِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ، وَمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ دُرُوسٍ وَعِبَرٍ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ: 

 النازعات 27 1

الْمَقْصُودُ بِالْخِطَابِ هُنَا: مُنْكِرُو الْبَعْثِ

 النازعات 27 5

أَيْ: أَخَلْقُكُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ أَشَدُّ وَأَصْعَبُ أَمْ خَلْقُ السَّمَاءِ؟ وَالِاسْتِفْهَامُ هُنَا تَقْرِيرِيٌّ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: 

 غافر 56

غافر: 56
ثُمَّ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى كَيْفِيَّةَ خَلْقِهِ لِلسَّمَاءِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: 

 النازعات 27 3

بَيَانٌ لِكَيْفِيَّةِ خَلْقِهَا 

 النازعات 28 2

تَفْسِيرٌ لِكَيْفِيَّةِ الْبِنَاء، بِأَنْ جَعَلَ سَمْتهَا فِي جِهَة الْعُلُوّ رَفِيعًا، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِسَمْكِهَا: سَقْفُهَا. قال ابن جزي: "السَّمْكُ: غِلَظُ السَّمَاءِ، وَهُوَ الِارْتِفَاعُ الَّذِي بَيْنَ سَطْحِ السَّمَاءِ الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِينَا، وَسَطْحِهَا الْأَعْلَى الَّذِي يَلِي مَا فَوْقَهَا" [التسهيل، لابن جزي: 2 /450]. وَقَوْلُهُ: 

النازعات 28 3

أَيْ: جَعَلَهَا مُسْتَوِيَةً بِلاَ عَيْبٍ

النازعات 29 4

أَظْلَمَهُ وَجَعَلَهُ حَالِكَ السَّوَادِ 

 النازعات 29 5

أَبْرَزَ نَهَارَهَا، وَنُورَ شَمْسِهَا. وَأُضِيفَ إِلَيْهَا اللَّيْلُ لِأَنَّهُ ظِلُّهَا، وَالشَّمْسُ لِأَنَّهَا سِرَاجُهَا.
وَبَعْدَ الاِسْتِدْلَالِ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْبَعْثِ بِخَلْقِ السَّمَاءِ، تَابَعَتِ الْآيَاتُ هَذَا الاِسْتِدْلَالَ بِخَلْقِ الْأَرْضِ، فقَالَ سُبْحَانَهُ: 

 النازعات 30 2

أَيْ: بَسَطَهَا وَمَهَّدَهَا لِتَكُونَ صَالِحَةً لِلسَّكَنِ وَالاِسْتِقْرَارِ 

 النازعات 31

حَالٌ بِإِضْمَارِ (قَدْ) أَيْ: فَجَّرَ عُيُونَهَا وَأَنْهَارَهَا؛ فَأَنْبَتَ مِنْهَا مَا تَرْعَاهُ النَّعَمُ مِنَ الشَّجَرِ وَالْعُشْبِ، وَمَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ مِنَ الْأَقْوَاتِ وَالثِّمَارِ. وَإِطْلَاقُ الْمَرْعَى عَلَيْهِ اسْتِعَارَةٌ 

 النازعات 32

أَيْ: ثَبَّتَ الْجِبَالَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لِتَسْكُنَ وَلاَ تَضْطَرِبَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

النازعات 33 4

إِمَّا مَفْعُولٌ لَهُ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أَيْ: فَعَلَ ذَلِكَ مُتْعَةً. وَإِمَّا مَصْدَرٌ، أَيْ: تَمْتِيعًا

 النازعات 33 1

جَمْعُ نَعَمٍ، وَهِيَ: الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ.
وَالجَوَابُ عَنِ الاِسْتِفْهَامِ فِي الْآيَاتِ مُقَدَّرٌ وَمَفْهُومٌ: وَهُوَ أَنَّ إِعَادَةَ خَلْقِ النَّاسِ وَبَعْثَهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ عَلَى الله تَعَالَى فِي تَقْدِيرِ الْإِنْسَانِ مِنْ خَلْقِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ السَّابِقِ ذِكْرُهَا. أَمَّا فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ، فَهُمَا سَوَاءٌ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى؛ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: 

 يس 81

يس: 81

ثَانِيًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:

  • سِيقَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ الكَرِيمَةُ لِتَحْقِيقِ مَقَاصِدَ تَرْبَوِيَّةٍ، مِنْهَا:
  • بَيَانُ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى بَعْثِ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
  • تَزْكِيَةُ نُفُوسِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ خِلَالِ الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ.
  • بَيَانُ جُودِ اللهِ تَعَالَى وَإِنْعَامِهِ عَلَى عِبَادِهِ.

التَّقْوِيمُ

  • مَا الْغَرَضُ مِنَ الاِسْتِفْهَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى؟

النازعات 27 4

  • كَيْفَ نَسْتَدِلُّ مِنْ خِلَالِ الْآيَاتِ عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ؟
  • مَا هِيَ الْمَقَاصِدُ الَّتِي تَهْدِفُ الْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِهَا؟

الاِسْتِثْمَار

قَالَ الطَّاهِرُ ابْنُ عَاشُور – رَحِمَهُ اللهُ – فِي تَفْسِيرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

النازعات 27 5

: " وَالِاسْتِفْهَامُ تَقْرِيرِيٌّ. وَالْمَقْصُودُ مِنَ التَّقْرِيرِ إِلْجَاؤُهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِأَنَّ خَلْقَ السَّمَاءِ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِهِمْ، أَيْ: مِنْ خَلْقِ نَوْعِهِمْ وَهُوَ نَوْعُ الْإِنْسَانِ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ خَالِقُ السَّمَاءِ فَلَا جَرَمَ أَنَّ الَّذِي قَدَرَ عَلَى خَلْقِ السَّمَاءِ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ الإِنْسَانِ مَرَّةً ثَانِيَةً، فَيُنْتِجُ ذَلِكَ أَنَّ إِعَادَةَ خَلْقِ الْأَجْسَادِ بَعْدَ فَنَائِهَا مَقْدُورَةٌ لِلَهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى: 

غافر 56 1

غَافِر: 56

، ذَلِكَ أَنَّ نَظَرَهُمُ الْعَقْلِيَّ غَيَّمَتْ عَلَيْهِ الْعَادَةُ فَجَعَلُوا مَا لَمْ يَأْلَفُوهُ مُحَالاً، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِمْكَانِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا أَحَالُوهُ بِالضَّرُورَةِ". [التحرير والتنوير، للطاهر بن عاشور: 30 /83].

  • أَسْتَنْتِجُ مِنَ النَّصِّ بَرَاهِينَ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى بَعْثِ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.

الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 34 - 45 مِنْ سُورَةِ النَّازِعَاتِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

النازعات 34

النازعات 35 1

النازعات 37

 النازعات 37

النازعات 39

النازعات 41

النازعات 43

  • أَبْحَثُ فِي الْآيَاتِ عَنْ أَصْنَافِ النَّاسِ عِنْدَ الْبَعْثِ.

Plus de : التفسير

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— التفسير

التفسير الابتدائي الرابع 33

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي الرابع

التفسير الإعدادي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الإعدادي الأول

التفسير الثانوي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الثانوي الأول

التفسير الابتدائي السادس 31

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي السادس