
درس في تفسير سورة التكوير(الآيات 22 - 29)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 14).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ الرَّسُولِ صلى لله عليه وسلم. أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم.
- أَنْ أُدْرِكَ أَهَمِّيَّةَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي اسْتِقَامَةِ الْإِنْسَانِ.
- أَنْ أَقْتَدِيَ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِأَفُوزَ بِرِضَا اللهِ تَعَالَى
تمهيد
بَعْدَ تَكْذِيبِ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاتِّهَامِهَا لَهُ بِالسِّحْرِ وَالْجُنُونِ؛ رَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ، وَأَبْطَلَ اِفْتِرَاءَاتِهِمْ، بِرَدٍّ قَوِيٍّ يُؤَكِّدُ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي كُلِّ مَا جَاءَ بِهِ، وَبَيَّنَ أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ كِتَابُ هِدَايَةٍ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَهْتَدِيَ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ.
فَمَا هِيَ صِفَاتُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم الدَّالَّةُ عَلَى صِدْقِهِ؟ وَكَيْفَ يُسْهِمُ تَدَبُّرُ الْقُرْآنِ الْكَرِيم فِي اسْتِقَامَةِ الْإِنْسَانِ؟
الآيات
الفهم
الشرح





اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ
عَلاَمَ تَدُلُّ صِفَاتُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم الوَارِدَةُ فِي الْآيَاتِ؟ مَا هِيَ الْفِئَةُ الَّتِي تَنْتَفِعُ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: فَضْلُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم
بَعْدَ أَنْ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَلَامُ، بَيَّنَ فِي هَذِهِ الآيَاتِ صِفَاتِ رَسُولِهِ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فقَالَ سُبْحَانَهُ:
أَيْ: إِنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بِمَجْنُونٍ كَمَا زَعَمْتُمْ. وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى
إِلَى آخِر الْمُقْسَم عَلَيْهِ
أَيْ: وَلَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى بِنَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، بِشَكْلٍ
بَيِّنٍ وَاضِحٍ
أَيْ: بِبَخِيلٍ فَيَنْتَقِصُ شَيْئًا مِنْهُ، وَيُقَصِّرُ فِي تَبْلِيغِهِ، وَفِي قِرَاءَةٍ بِالظّاءِ (بِظَنِينٍ) أَيْ: وما مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم على مَا غَابَ مِنَ الْوَحْي وَخَبَرِ السَّمَاءِ بِمُتَّهَمٍ
أَيْ: وَلَيْسَ هَذَا القُرْآنُ الْمُنْزَلُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِ شَيْطَانٍ مُسْتَرِقٍ السَّمْعَ
أَيْ: فَأَيِّ طَرِيقٍ تَسْلُكُونَ فِي إِنْكَارِكُمْ الْقُرْآنَ وَإِعْرَاضِكُمْ عَنْهُ؟
ثَانِيًا: الْقُرْانُ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ
بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ كِتَابُ هِدَايَةٍ لِلْعَالَمِينَ، فقَالَ سُبْحَانَهُ:
بِمَعْنَى "مَا" أَيْ: مَا الْقُرْآنُ إِلَّا عِظَةٌ لِلْعَالَمِينَ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
بَدَلٌ مِنَ الْعَالَمِينَ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ، أَيْ: أَنَّ الْقُرْآنَ ذِكْرٌ لِمَنْ أَرَادَ الْهِدَايَةَ وَالِاسْتِقَامَةَ بِاتِّبَاعِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ
أَيْ: وَمَا تَقْدِرُونَ عَلَى الاِسْتِقَامَةِ عَلَى الْحَقِّ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْخَلَائِقِ اسْتِقَامَتَكُمْ عَلَيْهِ.
وَذَكَرَ الْوَاحِدِي فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: " لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:
قَالَ أَبُو جَهْلٍ: ذَلِكَ إِلَيْنَا، إِنْ شِئْنَا اسْتَقَمْنَا، وَإِنْ لَمْ نَشَأْ لَمْ نَسْتَقِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى:
"
[أسباب نزول القرآن، للواحدي: 451]
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ
تَهْدِفُ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ جُمْلَةٍ مِنْ المَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، مِنْهَا:
- التَّأْكِيدُ عَلَى اتِّصَافِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم بِالصِّفَاتِ الَّتِي تُؤَهِّلُهُ لِحَمْلِ الرِّسَالَةِ.
- الْحَثُّ عَلَى الاِقْتِدَاءِ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَالْحِرْصُ عَلَى الاِتِّصَافِ بِصِفَاتِهِ.
- التَّنْبِيهُ إِلَى أَهَمِّيَّةِ الاِسْتِجَابَةِ لِمَوْعِظَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالاِسْتِقَامَةِ عَلَى الطَّرِيقِ الَّذِي يُرْشِدُ إِلَيْهِ لِتَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَتَطْهِيرِهَا مِنْ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي.
التَّقْوِيمُ
أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم. أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم.
مَا هِيَ شُرُوطُ الاِنْتِفَاعِ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالِاهْتِدَاءِ بِهِ؟ كَيْفَ أَهْتَدِي بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ لِأَسْتَقِيمَ فِي حَيَاتِي
الاِسْتِثْمَار
ذَكَرَ الطَّاهِرُ ابْنُ عَاشُور رَحِمَهُ اللهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى:
"بِأَنَّ الَّذِينَ لَمْ يَتَذَكَّرُوا بِالْقُرْآنِ مَا حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ التَّذَكُّرِ بِهِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَشَاؤُوا أَنْ يَسْتَقِيمُوا، بَلْ رَضُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالاِعْوِجَاجِ، أَيْ: سُوءِ الْعَمَلِ وَالِاعْتِقَادِ، لِيَعْلَمَ السَّامِعُونَ أَنَّ دَوَامَ أُولَئِكَ عَلَى الضَّلاَلِ، لَيْسَ لِقُصُورِ الْقُرْآنِ عَنْ هَدْيِهِمْ بَلْ لِأَنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَهْتَدُوا بِهِ، إِمَّا لِلْمُكَابَرَةِ، فَقَدْ كَانُوا يَقُولُونَ:
، [فصلت: 4] وَإِمَّا لِلْإِعْرَاضِ عَنْ تَلَقِّيهِ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:
[فصلت: 25]".
مَا الَّذِي يَحُولُ بَيْنَ النَّاسِ وَتَذَكُّرِهِمْ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ اِنْطِلَاقًا مِنَ النَّصِّ؟ مَا الَّذِي يَحُولُ بَيْنَ النَّاسِ وَتَذَكُّرِهِمْ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ اِنْطِلَاقًا مِنَ النَّصِّ؟ مَا هِيَ أَسْبَابُ عَدَمِ اسْتِقَامَةِ الْإِنْسَانِ الْوَارِدَةُ فِي النَّصِّ
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 8 مِنْ سُورَةِ الِانْفِطَارِ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي: أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 8 مِنْ سُورَةِ الِانْفِطَارِ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:







. أَبْحَثُ عَنْ أَسْبَابِ جُحُودِ الْإِنْسَانِ لِنِعَمِ رَبِّهِ.
