الكل والكلية : المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني

 الكل والكلية

الكل والكلية، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس الثامن عشر

أهداف الدرس

  • أن أتعرف معنى الكل والكلية.
  • أن أميز بين الكل والكلي والكلية.
  • أن أدرك ما يترتب على التمييز بينهما في الدلالات.

تمهيد

من المعلوم أن الكلام قد يتضمن حكما على فرد أو كل، والحكم على كل إما بالنظر للأفراد أو الهيئة المكونة منهم، ومن هنا احتيج إلى تمييز منهجي بين الاعتبارين؛ ولذلك اصطلح القوم على ذلك بالكل تارة وبالكلية أخرى تمييزا بين القصدين المضمنين في اللفظين.
فما المقصود بالكل؟ وما المراد بالكلية؟

المتن

قال الإمام عبد الرحمن الأخضري - رحمه الله -:

الْكُـلُّ حُكْمُـنَـا عَلَى الْمَجـْمُـوعِ ** كَـكُـلِّ ذَاكَ لَـيْسَ ذَا وُقُوعِ

وَحَيْـثُـمَا لِكُـلِّ فَرْدٍ حُكِـمَا ** فَإِنَّهُ كُـلِّـيَّةٌ قَدْ عُـلِـمَا

الفهم

الشرح

الكل: اسم يجمع الأجزاء، يقال: كلهم منطلق، وكلهن منطلقة ومنطلق، الذكر والأنثى في ذلك سواء.
الحكم: يطلق في اللغة على أحد عشر معنى مرجعها إلى معنى التمام.
المجموع: هو عبارة عما يجمع من هنا وهاهنا، وإن لم يجعل كالشيء الواحد.

استخلاص المضامين

  • أستخرج من المتن مفهوم الكل والكلية.
  • ما الفرق بين الكل والكلية؟
  • أستخلص أثر اقتران النفي بلفظ الكل؟

التحليل

أولا: تعريف الكل والكلية وأمثلتهما

1. تعريف الكل وأمثلته:

الكل: عبارة عن الحكم على جملة الأفراد من حيث كونها مجموعة؛ بحيث لا يستقل فرد منها بالحكم، وإلى هذا المعنى أشار الناظم – رحمه الله - بقوله:
الكل حكمنا على المجموع ** ....................................

وقد مُثّل (للكل) بعدة أمثلة نذكر منها:
أ- قولهم: كل بني تميم يحملون الصخرة العظيمة، والمراد هيأتهم المجتمعة من الأفراد، لا كل فرد منهم على حدته؛ لأن الفرد الواحد منهم لا يقوى على حمل الصخرة العظيمة.
ب- قوله تعالى:

الحاقة 16

سورة الحاقة: 16

فالآية حكمت بالحمل على الهيأة المذكورة من كل من الثمانية مجتمعين لا على كل منهم باستقلاله، وذلك هو الكل.

2. تعريف الكلية وأمثلتها:

الكلية: هي عبارة عن الحكم على كل فرد بحكم يقتضي العموم، وإلى هذا المعنى أشار الناظم – رحمه الله - بقوله:
وحيثما لكـل فـرد حـكـما ** فـإنـه كليـة ......................

ومن أمثلة الكلية ما يأتي:
أ- قوله تعالى:

آل عمران 185

سورة آل عمران: 185

فالمحكوم عليه في الآية القرآنية

آل عمران 185 2

الذي يقتضي أن جميع الأنفس ستذوق سكرات الموت.
ب- قولنا: «لا إله إلا الله» من المعلوم أن هذه القضية سالبة كلية؛ أي «من باب عموم السلب لجميع أفراد الإله، غير الذات العلية المستثناة استثناء متصلا؛ لدخول المستثنى في المستثنى منه بحسب الوضع؛ لأنه موضوع لما يعم المستثنى وغيره، وإن كان خارجا منه بحسب الإرادة؛ لإرادة المتكلم بهذه الجملة خروج الذات العَلية من الإلهية المنفية بقرينة الاستثناء، فيكون من العام الذي أريد به الخصوص، فاندفع ما قيل إنه يلزم المتكلم بهذه الجملة الكفر، ثم الإيمان»
[تقارير على متن السلم، للشيخ خطاب عمر الدروى، ص: 37-38]

ثانيا: الفرق بين الكل والكلي والكلية

1. الفرق بين الكل والكلي:

يمكن الفرق بين (الكل والكلي) من حيث الآتي:
أ- أن (الكل) يمنع فيه تعقل مدلوله، ومن ثَم يمنع حمله على جزء من أجزائه حمل مواطأة، وإنما يحمل حمل اشتقاق أو إضافة فقط. بينما (الكلي) يصح تعقل مدلوله من حمله على كثيرين حمل مواطأة، ومن ثَم يحمل الكلي على كل فرد من أفراده حمل مواطأة.
ب- أن (الكل) لا يصح تقسيمه بأداة التقسيم إلى أجزائه؛ بحيث لا يصح أن يقال: الشجر إما جذع، وإما أغصان. بينما (الكلي) يصح تقسيمه بأداة التقسيم إلى أجزائه؛ بحيث يصح أن يقال: الحيوان إما إنسان، وإما فرس، وإما جمل، أو المطعوم إما مقتات، أو غير مقتات، والمقتات إما مدخر، أو غير مدخر.

2. الفرق بين الكل والكلية:

يمكن الفرق بين (الكل والكلية) بأن (الكل) لا يقع الحكمُ فيه على كل فرد من أفراده، بخلاف (الكلية) فإن الحكم يقع فيها كل فرد من أفرادها.
وبعبارة أخرى: (الكل) يكون الحكم فيه على المجموع، والكلية يكون الحكم فيها على الجميع؛ أي على كل فرد من الأفراد على سبيل الاستقلال.
ثالثا: اقتران النفي بلفظ (كل)
لقد قرر علماء المعاني في هذه القضية قاعدة، وهي أن لفظة (كل) إذا اتصل بها حرف سلب فإن جاء حرف السلب قبل لفظ (كل) فهو من الكل المجموعي، ومن ثَم فلا يقع الحكم على الموضوع إلا مجموعا على الهيئة المجتمعة، ولا يقع على كل فرد من أفراده. مثل قولهم: ما كل بيضاء شحمة، وقول الشاعر:
وما كل من يبدي البشاشة كائنا ** أخــــاك ......................

حيث تقدم حرف النفي على (كل) مع أن الشحمة بيضاء، أو البيضاء قد تكون شحمة، وعليه فالنفي هنا للبعض لا للكل. أما إن جاء حرف النفي بعد لفظ (كل) فهـو مـن الكـلـيـة، مثـل: قول الشاعر:
قد أصبحت أم الخـيار تدعي ** علي ذنـبا كـله لم أصـنع

وخلاصة القول: أن هذه القاعدة أغلبية؛ لورود آيات كثيرة فيها حرف النفي قبل لفظة (كل) مع أنها كلية، لا كل مجموعي.

التقويم

  1. أعرف الكل والكلية مع التمثيل.
  2. ما الفرق بين الكل والكلية؟
  3. أبين الفرق بين سلب العموم وعموم السلب مع التمثيل.

الاستثمار

أتأمل الجدول وأملأه بما يناسب بعد نقله إلى دفتري:

النص الكل الكل المجموعي الكلية

الإعداد القبلي

أراجع الدروس السابقة، وأنجز درس الأنشطة القادم.

Explorer d'autres rubriques— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

Parcourir la rubrique الفقه

التفسير 201

Parcourir la rubrique التفسير

التجويد 117

Parcourir la rubrique التجويد

الحديث 107

Parcourir la rubrique الحديث