
شروط المعرِّف (تتمة)، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس الخامس والعشرون
أهداف الدرس
- أن أتعرف معنى كون المعرف: خاليا من (الحكم) ومن ذكر (أو).
- أن أميز بين (أو) التي للتقسيم وبين غيرها.
- أن أدرك السبب في منع إدخال (الأحكام) و(أو) في الحدود دون الرسوم.
تمهيد
بما أن الحد والتعريف لا يكون صحيحا مقبولا إلا إذا توفرت فيه شروط، قد سبق تفصيلها في الدرسين السابقين، فبقي أن نشير هنا إلى حكم التعريف الذي حوى فيه النوع الواحد فصلا على البدل، وكذا التعريف الذي تضمن حكما، مع أن المقصود من التعريف تصوير موضوعات الأحكام.
إذن: فهل يصح التعريف المشتمل على الحكم؟ وما حكم الحدود والرسوم الحاوية ل (أو) التشكيكية أو التقسيمية؟
المتن
قال الإمام عبد الرحمن الأخضري - رحمه الله -:
وَعِنْدَهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الْمَرْدُودِ ** أَنْ تَدْخُلَ الْأَحْكَامُ فِي الْحُدُودِ
وَلَا يَجُوزُ فِي الْحُدُودِ ذِكْرُ أَوْ ** وَجَائِزٌ فِي الرَّسْمِ فَادْرِ مَا رَوَوْا
الفهم
الشرح
وعندهم: أي عند علماء المنطق.
من جملة المردود: أي من بين ما يرد.
الأحكام: جمع حكم، وهو هنا: إسناد أمر لأمر إيجابا أو سلبا.
استخلاص المضامين
- أستخلص حكم إدخال (الأحكام) و(أو) في الحدود؟.
- أبين الفرق بين (أو) التقسيمية وبين غيرها مع التمثيل؟.
التحليل
يشترط في كل واحد من التعريفات شروط، ذكر منها في الدرسين السابقين ستة، وبقي منها اثنان هما:
الشرط السابع: أن لا يكون التعريف مشتملا على الحكم؛ بحيث يثبت صفة للتعريف، أو ينفيها عنه؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. وإلى هذا أشار الناظم – رحمه الله - بقوله:
وعندهم من جملة المردود ** أن تدخل الأحكام في الحدود
والسبب في منع إدخال الأحكام في التعاريف هو «أن الحكم لا يعرف ثبوته إلا بعد تصور المحكوم عليه، فلو جعل جزءا من تعريفه لزم الدور، فإن قلت: أي فرق بين الأحكام الخاصة بالمحكوم عليه، وبين ما أجيز التعريف به من الخواص؟ قلت: الخواص التي يصح التعريف بها هي التي عرف السامع ثبوتها للماهية وتميزت الماهية عنده بها، بخلاف الأحكام فإنه لا يعرف ثبوتها إلا بعد تصور المحكوم عليه بدونها» [شرح البناني على متن السلم، ص: 109]
مثل: تعريف النحاة للفاعل بأنه: هو الاسم المرفوع، مع أن الرفع حكم من أحكام الفاعل، والحكم على الشيء متوقف على تصوره، ومن ثم حصل الدور الذي هو توقف كل من الشيئين على الآخر.
وقد أجيب» بأن المحكوم عليه بالرفع، ليس هو المعرف، بل الحكم أسند إلى الاسم الذي أخذ جنسا في التعريف، والمحذور إنما هو الحكم على المعرف نفسه» [المنطق التطبيقي، العربي اللوه، ص: 63]
وظاهر قول الناظم - رحمه الله -:
................................ ** أن تدخل الأحكام في الحدود
امتناعها سواء» قصد كونها جزءا من التعريف أو لا، وهو كذلك خلافا لبعض الشراح؛ لأنها إن لم تكن جزءا منه كانت في أثنائه حشوا مفسدا، نعم يجوز ذكرها قبله إذا تصور المحكوم عليه بوجه ما؛ لأن الحكم على الشيء لا يتوقف على تصوره بالكنه، بل يكفي في الحكم مطلق الشعور»
[شرح البناني على متن السلم، ص: 109-110]
الشرط الثامن: أن لا يكون التعريف مشتملا على (أو) للتشكيك أو الإبهام، سواء تعلق الأمر بالحدود أو الرسوم. مثل تعريف الإنسان غير الذكي بأنه: هو الذي لا يفهم أو لا يستقيم، على سبيل الشك؛ أي إما هذا وإما ذاك. أما (أو) التي للتقسيم فإنه لا يصح استعمالها في الحدود فقط.
وهذا ما أشار إليه الناظم –رحمه الله- بقوله:
ولا يجوز في الحدود ذكر أو ** ........................
والسبب في منع (أو) في الحدود، هو أنها -كما سبقت الإشارة إلى ذلك– تكون «بالفصل، ولا يمكن للحقيقة الواحدة فصلان؛ لأن المركب من الجنس، وهذا الفصل يغاير المركب من الجنس، وذلك الفصل الآخر، فيكونان حقيقتين لا حقيقة واحدة» [شرح البناني على متن السلم،، ص: 110]
بينما في الرسوم يصح استعمالها، لقول الناظم -رحمه الله-:
........................ ** وجائز في الرسم فادر ما رووا
والسبب في صحة ذكر (أو) في الرسوم هو أن «الخاصة والشيء الواحد قد تكون له صفات وعوارض تختص به- وإذا كان كذلك- جاز أن تذكر في تعريفه خاصتان تتوسط بينهما (أو) التي للتقسيم؛ حيث يكون مجموعهما شاملا، وكل واحدة بانفرادها غير شاملة»
[شرح البناني على متن السلم، ص: 110]
وذلك مثل تعريف الإنسان بأنه: الحيوان الضاحك، أو القابل للعلم وصنعة الكتابة.
التقويم
- هل إدخال (الأحكام) في الحدود ممتنع بإطلاق مع التعليل؟
- ما السبب في صحة ذكر (أو) في الرسوم دون الحدود؟
- أمثل لتعريفين بمثالين أحدهما يشتمل على (الحكم) والآخر على (أو).
الاستثمار
أتأمل التعريفات الآتية وأصنفها في جدول-بعد نقله في دفتري-، مبينا وجه الصحـة، أو الفساد فيها، مع التعليل المناسب.
- قولهم في تعريف النظر بأنه: الفكر المؤدي إلى علم، أو غلبة ظن.
- قولهم في تعريف المعرف بأنه: هو الذي يلزم من تصوره تصور المعرف، أو امتيازه عن غيره.
- قولهم في تعريف الحكم الشرعي بأنه: خطاب الله المتعلق بفعل المكلـف اقتضـاء أو تخييرا أو وضعا.
- قولهم في تعريف الخبر بأنه: ما كان صدقا أو كذبا.
- قولهم في تعريف الكلمة بأنها: اسم أو فعل أو حرف.
- قولهم في تعريف الحال بأنه: اسم فضلة منتصب.
الإعداد القبلي
أستعد بتعاون مع أصدقائي لإنجاز حصة الأنشطة التطبيقية القادمة وفق الخطوات الآتية:
- تكوين مجموعات تحت إشراف الأستاذ(ة).
- توزيع الأعمال بتكليف كل مجموعة بإنجاز نشاط معين.
- عرض النتائج ومناقشتها.
- إعداد خلاصة تركيبية لنتائح الأعمال.