
نسبة الألفاظ للمعاني (تتمة)، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس السادس عشر
الأهداف
- أن أتعرف حقيقة الاشتراك والترادف.
- أن أدرك الفرق بين هذين المصطلحين.
- أن أستثمر تعلماتي فــي التمييــز بيــن المصطلحيــن فــي دراستي وأساليبي.
تمهيد
تعتري علاقة اللفظ بالمعنى تقسيمات من حيث التعدد اللفظي والمعنوي وتتنوع تبعا لذلك ألقاب الألفاظ تارة باعتبار الدال وأخرى باعتبار المدلول وآونة لاختلاف قوة حضور المعنى مع اللفظ وهي تقسيمات دقيقة تعرض لها المناطقة من باب تصفية دلالات تصورية قبل الشروع في النسب التركيبية، فمن الألقاب المشار إليها: الاشتراك والترادف.
إذن: فما مفهوم الاشتراك والترادف؟ وما الفرق بينهما؟
المتن
قال الإمام عبد الرحمن الأخضري - رحمه الله -:
وَنِسْبَةُ الأَلْـفَاظِ لِلْـمَـعَـانِي ** خَمْسَةُ أَقْـسَامٍ بِلاَ نُـقْـصَانِ
تَـوَاطُؤٌ تَشَاكُـكٌ تَخَـالُفُ ** وَالاِشْتِـرَاكُ عَكْسُهُ التَّرَادُفُ
الفهم
الشرح
الاشتراك: مصدر اشتراك إذا انفرد وتعدد معناه.
الترادف: مصدر ترادف إذا تعدد وضعا ومعناه واحد.
استخلاص المضامين
- أستخرج حقيقة المشترك والمترادف.
- أستخلص الفرق بين المشترك والمترادف.
التحليل
تقدم في الدرس السابق بيان أن نسبة الألفاظ للمعاني محصورة عند المناطقة في خمسة أقسام وهي: التواطؤ والتشاكك والتخالف والاشتراك والترادف، وبينا فيه ما يتعلق بالثلاثة الأولى، وسنتناول في هذا الدرس ما يتعلق بالقسمين الرابع والخامس، وهما: الاشتراك والترادف:
أولا: مفهوم الاشتراك وأمثلته
1. مفهوم الاشتراك:
اللفظ المفرد إن تعدد معناه: كالعين للباصرة والجارية والشمس والذهب والفضة، فالنسبة بينه وبين ما له من المعاني الاشتراك؛ وذلك لاشتراك تلك المعاني في اللفظ الواحد.
وهو اللفظ الموضوع بأوضاع متعددة للمعاني الكثيرة المختلفة، التي لا تجمعها حقيقة واحدة البتة؛ بأن يوضع اللفظ للمعنى بوضع خاص، ثم لآخر كذلك، وهكذا من غير اعتبار نقله عن المعنى الأول إلى الثاني والثالث مثلا.
2. أمثلة الاشتراك:
من أمثلة المشترك:لفظ العين؛ فإنه وضع للمبصرة، وللجارية بالماء، وللذهب والفضة، وللشمس وغيرها من المعاني، والقرء للطهر والحيض، والجلل للحقير والخطير، والجون للأسود والأبيض، وهكذا سائر الأسماء المفردة التي وضعت لمعان مختلفة بوضع خاص لكل معنى بانفراده من غير اعتبار نقله من واحد لآخر.
والاشتراك في الحقيقة إنما هو نسبة بين المعاني الكثيرة التي وضع اللفظ لها بأوضاع متعددة؛ لأنها هي التي تشترك في اللفظ الذي هو محل الاشتراك؛ ولذلك سمي مشتركا؛ لأن المعاني اشتركت فيه بالوضع لكل منها على انفراد.
ثانيا: مفهوم الترادف وأمثلته
1. مفهوم الترادف:
إن تعدد اللفظ واتحد المعنى كالإنسان والبشر فهو الترادف؛ لترادف اللفظين على المعنى الواحد، فالمترادف إذن: هو اللفظ المتعدد الذي اتحد معناه؛ بأن يوضع كل لفظ منها للمعنى الواحد وضعا خاصا، ويدل عليه من حيث يدل عليه الآخر بلا فرق.
2. أمثلة الترادف:
من أمثلة المترادف: البر والحنطة والقمح، والإنسان والبشر، والأسد والسبع، وسميت الألفاظ مترادفة؛ لتتابعها وتواردها على معنى واحد كأنه مركوب لها، فتكون تسميتها مترادفة حقيقة؛ لأن هذه النسبة واقعة بينها.
ويصح أن يعتبر هذا النوع من قبيل المشترك، ولكن لا بالمعنى السابق، بل من جهة أن الألفاظ المتعددة قد اشتركت في معنى واحد، فيسمى مشترك المعنى؛ لاشتراك الألفاظ الكثيرة فيه، كما أن المشترك المتقدم- وهو ما إذا اتحد اللفظ وتعدد المعنى- يسمى مشترك اللفظ، فالمترادف عكس المشترك؛ لأن المترادف قد اشتركت فيه الألفاظ المتعددة في معنى واحد، والمشترك قد اشتركت فيه المعاني المتعددة في لفظ واحد.
التقويم
- أعرف كلا من المترادف والمشترك في اصطلاح المناطقة.
- أستخلص الفرق بين الألفاظ المشتركة والمترادفة.
- أذكر أمثلة توضيحية للترادف والاشتراك غير المذكورة في الدرس.
الاستثمار
أتأمل الأمثلة الواردة في الجدول ثم أملأه بما يناسب بعد نقله في دفتري:

الإعداد القبلي
أحفظ متن الدرس القادم وأجيب عن الآتي:
- أبحث عن مدلول العبارات الآتية: – الطلب- الدعاء- الأمر.
- أبحث عن الفرق بين الطلب والخبر.