
درس سورة القيامة: الآيات ( 13 - 18) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 16)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ الْأَعْمَالَ الَّتِي سَيُحَاسَبُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ بَعْضَ آدَابِ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
- أَنْ أَقْتَدِيَ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي امْتِثَالِهِ لِتَوْجِيهَاتِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
تمهيد:
بَعْدَ تَقْرِيرِ اللهِ سُبْحَانَهُ وُقُوعَ الْبَعْثِ، وَتَأْكِيدَهُ عَجْزَ الْإِنْسَانِ عَنِ الْفِرَارِ حِينَئِذٍ؛ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا سَيُحَاسِبُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانَ وَصِفَةَ حِسابِهِ، ثُمَّ أَرْشَدَ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُسْلُوبِ تَلَقِّي الْوَحْيِ، وَوَعَدَهُ بِتَيْسِيرِ حِفْظِهِ وَاِسْتِيعَابِ مَعَانِيهِ.
فَعَلَى مَاذَا سَيُحَاسَبُ الْإِنْسَانُ؟ وَمَا هِيَ تَوْجِيهَاتُ اللهِ سُبْحَانَهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة القيامة: 13 -18
الفهم:
الشرح:
| شَاهِدٌ عَلَى جَوَارِحِهِ | : |
|
| حُجَجَهُ وَأَعْذَارَهُ | : |
|
| لِتَأْخُذَهُ عَلَى عَجَلَةٍ | : |
|
| تَوْضِيحَ أَلْفَاظِهِ وَمَعَانِيهِ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- عَلَى مَاذَا سَيُجَازَى الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
- مَا هِيَ الْآدَابُ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الْآيَاتُ بِشَأْنِ تَلَقِّي الْقُرْآنِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: جَزَاءُ الْإِنْسَانِ يَوْمَ الْبَعْثِ
بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّ الْإِنْسَانَ سَيُجَازَى عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَعْمَالٍ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: يُخْبَرُ بِأَوَّلِ عَمَلِهِ وَآخِرِهِ

شَاهِدٌ تَنْطِقُ جَوَارِحُهُ بِعَمَلِهِ، وَالْهَاءُ فِي

لِلْمُبَالَغَةِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ جَزَائِهِ

جَمْعُ مَعْذِرَةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، أَيْ: وَلَوْ جَاءَ بِكُلِّ مَعْذِرَةٍ مَا قُبِلَتْ مِنْهُ.
ثَانِيًا: آدَابُ تَلَقِّي الْقُرْآنِ الكَرِيمِ
قَالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مَوَجِّهًا إِيَّاهُ إِلَى أُسْلُوبِ تَلَقِّي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

أَيْ: لَا تُحَرِّكْ لِسَانَكَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَبْلَ فَرَاغِ جِبْرِيلَ مِنْهُ، خَوْفَ أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْكَ

أَيْ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقِرَاءَتَكَ إِيَّاهُ، أَيْ: جَرَيَانَهُ عَلَى لِسَانِكَ.
ثُمَّ وَاصَلَتِ الْآيَاتُ تَوْجِيهَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ جِبْرِيلَ

أَيْ: اِسْتَمِعْ قِرَاءَتَهُ، فَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَسْتَمِعُ لِقِرَاءَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَهُ

أَيْ: بَيَانَهُ بِتَفْهِيمِكَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ مِنْ مَعَانِيهِ.
وَالْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ وَمَا قَبْلهَا أَنَّ تِلْكَ تَضَمَّنَتِ الْإِعْرَاضَ عَنْ آيَاتِ اللهِ، وَهَذِهِ تَضَمَّنَتِ الْمُبَادَرَةَ إلَيْهَا بِحِفْظِهَا.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- حَثُّ الْإِنْسَانِ عَلَى الْتِزَامِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
- بَيَانُ مَسْؤُولِيَّةِ الْإِنْسَانِ عَلَى أَعْمَالِهِ، وَأَنَّ الأَعْذَارَ لَا تَنْفَعُ فِي إِسْقَاطِ الْجَزَاءِ.
- حُسْنُ التَّلَقِّي يُمَكِّنُ الْمُتَعَلِّمَ مِنَ الْمَهَارَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، قِرَاءَةً وَحِفْظًا.
- التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَمُدَاوَمَةُ التَّعَاهُدِ يُثَبِّتُ فِي وَعْيِ الْمُتَعَلِّمِ مَا يُلْقَىعَلَيْهِ وَيُرَسِّخُ فِي ذِهْنِهِ مَا يَكْتَسِبُهُ مِنْ عِلْمٍ.

التقويم
- كَيْفَ عَبَّرَتِ الْآيَاتُ عَنْ شُمُولِ الْجَزَاءِ لِجَمِيعِ أَعْمَالِ الْإِنْسَانِ؟
- مَا هِيَ آدَابُ تَلَقِّى الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَحِفْظِهِ وَتَعَلُّمِهِ؟
- كَيْفَ تُسْهِمُ التَّوْجِيهَاتُ الوَارِدَةُ فِي الْآيَاتِ فِي امْتِثَالِي لِقِيَمِ الْقُرْآنِ وَأَحْكَامِهِ؟
الاستثمار
رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

القيامة: 16
، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ» - فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَرِّكُهُمَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ - فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:

القيامة: 17
، قَالَ: جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ،

القيامة: 18
قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَمَا أَقْرَأَهُ». [صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى:

- أَسْتَنْتِجُ مِنَ النَّصِّ امْتِثَالَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِتَوْجِيهَاتِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ.
- كَيْفَ أَقْتَدِي بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الاِمْتِثَالِ؟
الإعداد القبلي
أَتَأَمَّلُ الْآيَاتِ 19 - 24 مِنْ سُورَةِ الْقِيَامَةِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()
![]()



- أُقَارِنُ بَيْنَ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَالِ غَيْرِهِمْ مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الْآيَاتِ.



