
درس في تفسير سورة اليروج (الآيات 17 - 22)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 26).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ بَعْضَ أَخْبَارِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ وَجُحُودَهُمْ لِأَنْبِيَائِهِمْ.
- أَنْ أَسْتَخْلِصَ مِنَ الْآيَاتِ صِدْقَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَجَلاَلَهُ.
- أَنْ أَتَّعِظَ قُدْرَةَ اللهِ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ بِأَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ.
تمـهـيــد
بَعْدَ أَنْ تَحَدَّثَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ وَبَيَّنَ حَالَهُمْ، وَوَصَفَ مَا اقْتَرَفُوا مِنْ جَرَائِمَ؛ بَيَّنَ هُنَا أَنَّ حَالَ الْكُفَّارِ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ ومن آمَنَ بِهِ جَارٍ عَلَى هَذَا الْمَنْهَجِ، فَهُمْ دَائِمًا يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَيُعَادُونَهُمْ، وَلَمْ يُرْسِلِ اللهُ نَبِيًّا إلّا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ نَصِيبًا مِنَ الْأَذَى.
فَمَا هِيَ أَخْبَارُ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ؟ وَكَيْفَ رَدَّ اللهُ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟
الآيـــات
قَالَ تَعَالَى:

سورة البروج: 17 - 22
الـفـهـــم
الـشـرح
| قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ | : |
|
| قَادِرٌ عَلَيْهِمْ | : |
|
| عَظِيمٌ | : |
|
| مَصُونٌ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- مَا هِي الْأُمَمُ الَّتِي قَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَارَهَا فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟
- بِمَ رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: أَخْبَارُ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ:
بَعْدَمَا أَخْبَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ بَعْضِ صِفَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى عَظَمَتِهِ، فِي قَوْلِهِ:

بَيَّنَ هُنَا مَا فَعَلَهُ بِفِرْعَوْنَ وَثَمُودَ، فَقَالَ تَعَالَى:
![]()
أَيْ: هَلْ بَلَغَكَ يَا مُحَمَّدُ خَبَرُ

بَدَلٌ مِنَ الْجُنُودِ، وَاسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ فِرْعَوْنَ عَنْ أَتْبَاعِهِ.
وَحَدِيثُهُمْ أَنَّهُمْ أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ. وَهَذَا تَنْبِيهٌ لِمَنْ كَفَرَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآنِ لِيَتَّعِظُوا، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى:

أَيْ: فِي تَكْذِيبٍ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ

أَيْ: أَنَّهُ سُبْحَانَه قَادِرٌ عَلَيْهِمْ، لَا عَاصِمَ لَهُمْ مِنْهُ.
ثَانِيًا: حِفْظُ اللهِ لِلْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ تَبْدِيلٍ:
بَعْدَ الْحَدِيثِ عَنِ الْمُكَذِّبِينَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِمَا جَاءَ بِهِ، رَدَّ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، مُبَيِّنًا أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ مَحْفُوظٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ تَعَالَى:

أي: عَظِيمٌ

هُوَ فِي الْهَوَاء فَوْقَ السَّمَاء السَّابِعَةِ

مِنْ الشَّيَاطِينِ وَمِنْ تَغْيِيرِ شَيْءٍ مِنْهُ، طُولُهُ مَا بَيْن السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَعَرْضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَهُوَ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضاءَ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:
- تَسْلِيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُؤْمِنِينَ بِأَخْبَارِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ .
- بَيَانُ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ.
- التَّأْكِيدُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ مَحْفُوظٌ مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ.
- لُزُومُ الاِمْتِثَالِ لِأَحْكَامِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَتَحْلِيلُ حَلالِهِ وَتَحْرِيمُ حَرامِهِ.
التقـويـــم
- لِمَاذَا ذَكَّرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ؟
- كَيْفَ رَدَّ اللهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَافْتِرَاءَاتِهِمْ عَلَى الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟
- كَيْفَ حَفِظَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كِتَابَهُ الْعَزِيزَ؟
الاستثمار
قَالَ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِي رَحِمَهُ اللهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

" وَفِيهِ وُجُوهٌ:
أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ وَصْفُ اقْتِدَارِهِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُمْ فِي قَبْضَتِهِ وَحَوْزَتِهِ، كَالْمُحَاطِ إِذَا أُحِيطَ بِهِ مِنْ وَرَائِهِ فَسُدَّ عَلَيْهِ مَسْلَكُهُ، فَلَا يَجِدُ مَهْرَبًا، يَقُولُ تَعَالَى: فَهُمْ كَذَا فِي قَبْضَتِي، وَأَنَا قَادِرٌ عَلَى إِهْلَاكِهِمْ، وَمُعَاجَلَتِهِمْ بِالْعَذَابِ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ، فَلَا تَجْزَعْ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ؛ فَلَيْسُوا يَفُوتُونَنِي إِذَا أَرَدْتُ الِانْتِقَامَ مِنْهُمْ.
وَثَانِيهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْإِحَاطَةِ قُرْبَ هَلَاكِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:

الْفَتْحِ: 21
وَقَوْلِهِ:

الْإِسْرَاءِ: 60
وَقَوْلِهِ:

يُونُسَ: 22
فَهَذَا كُلُّهُ عِبَارَةٌ عَنْ مُشَارَفَةِ الْهَلَاكِ. يَقُولُ: فَهَؤُلاَءِ فِي تَكْذِيبِكَ قَدْ شَارَفُوا الْهَلَاكَ.
وَثَالِثُهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ "وَاللهُ مُحِيطٌ بِأَعْمَالِهِمْ" أَيْ: عَالِمٌ بِهَا، فَهُوَ مُرْصِدٌ بِعِقَابِهِمْ عَلَيْهَا " [مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي: 31 /116]
- مَا هِيَ الْأَقْوَالُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا النَّصُّ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:

- مَا وَجْهُ تَسْلِيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذِهِ الْآيَةِ:

الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 10 مِنْ سُورَةِ الطَّارِقِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()



![]()

![]()
- أَتَأَمَّلُ فِي خَلْقِ الْإِنْسانِ وَفِي قُدْرَةِ اللهِ عَلَى إِعَادَةِ إِحْيَائِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟


