
درس في تفسير سورة الانشقاق (الآيات 10 - 15)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 22).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ جَزَاءَ الْكُفَّارِ وَمُرْتَكِبِي الْآثَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- أَنْ أَسْتَخْلِصَ أَسْبَابَ الْإِصْرارِ عَلَى الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ.
- أَنْ أَتَمَثَّلَ مَعَانِيَ الْإِيمَانِ والطَّاعَةِ.
تمـهـيــد
بَعْدَ أَنَّ بَيَّنَتْ الْآيَاتُ السَّابِقَةُ أَنَّ الْإِنْسانَ سَيُلَاقِي عَمَلَهُ خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا، وَأَنَّ النَّاسَ فَرِيقَانِ، فَرِيقٌ يُؤْتَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الدَّرْسِ السَّابِقِ؛ جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ لِتُبَيِّنَ الْفَرِيقَ الثَّانِيَ، وَهُوَ الَّذِي يَتَلَقَّى كِتَابَهَ وَراءَ ظَهْرِهِ.
فَمَنْ هُوَ هَذَا الْفَرِيقُ؟ وَمَا الَّذِي جَعَلَهُ يَضِلُّ الطَّرِيقَ؟
الآيـــات
قَالَ تَعَالَى:

سورة الانشقاق: 10 - 15
الـفـهـــم
الـشـرح
| هَلَاكًا | : |
|
| النَّارَ الشَّدِيدَةَ | : |
|
| يَرْجِعَ | : | |
| عَالِمًا | : | ![]() |
استخلاص مضامين الآيات:
- كَيْفَ يَكُونُ حِسَابُ أهْلِ الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ فِي الْآخِرَةِ؟
- مَا هِيَ نَتِيجَةُ إِنْكَارِ الْإِنْسَانِ لِلْبَعْثِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: عُسْرُ حِسَابِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ:
بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ جَزَاءَ مَنْ أُوتِي كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، قَابَلَهُ بِذِكْرِ مَصِيرِ مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ:

وهُوَ الْكَافِرُ، الَّذِي تُغَلُّ يُمْنَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَتُجْعَلُ يُسْرَاهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَيَأْخُذُ بِهَا كِتَابَهُ، كَمَا تَقْتَضِيهِ الْمُقَابَلَةُ بِـ.
![]()
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
![]()
أَيْ: فَسَوْفَ يَطْلُبُ الْهَلاَكَ لِنَفْسِهِ عِنْدَمَا يَرَى مَا فِي كِتَابِهِ، بِقَوْلِهِ: يَا ثُبُورَاهُ! وَهُوَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

الحاقة : 24 - 29
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَاللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ، أَيْ: يَدْخُلُ النَّارَ الشَّدِيدَةَ، وَيَحْتَرِقُ بِنَارِهَا، و يُقَاسِي شِدَّةَ حَرِّهَا وَلَهِيبِهَا .
ثَانِيًا: سَبَبُ حَسْرَةِ الْإِنْسَانِ فِي الْآخِرَةِ:
تُبَيِّنُ هذه الْآيَاتُ الْأَسْبَابَ الَّتِي جَعَلَتْ الْإِنْسانَ يَسْلُكُ طَرِيقَ الْكُفْرِ وَالْغِوَايَةِ لِيَصِيرَ أَمْرُهُ إِلَى الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، حَيْثُ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى:

أَيْ: لِأَنَّه كَانَ فِي عَشِيرَتِهِ فِي الدُّنْيا مَسْرُورًا بِاتِّبَاعِ هَوَاهُ وَنِسْيَانِ أُمُورِ الْآخِرَةِ

أَيْ: لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ، و
مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، أَيْ: أَنَّهُ.
ثُمَّ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهٍ:

يُجَابُ بِهِ الْنَّفْيُ. أَيْ: بَلَى، لَيَحُورَنَّ وَلَيَرْجِعَنَّ إِلَى رَبِّهِ، فَيُجَازَى عَلَى عَمَلِهِ

أَيْ: عَالِمًا بِرُجُوعِهِ إِلَيْهِ.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:
- السُّرُورُ فِي الدُّنْيَا الْمُؤَدِّي إِلَى تَضْيِيعِ التَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ، جَزَاؤُهُ الْحَسْرَةُ وَالنَّدَامَةُ فِي الْآخِرَةِ.
- إِنْكارُ الْبَعْثِ يَدْفَعُ إِلَى اقْتِرَافِ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ.
- الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَعُودُ بِالنَّفْعِ عَلَى الْعَبْدِ نَفْسِهِ وَعَلَى مَنْ حَوْلَهُ مِنَ النَّاسِ وَالْكَوْنِ كُلِّهِ.
التقـويـــم
- لِمَاذَا يُعْطَى الْكَافِرُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ؟
- مَا هِيَ أَسْبَابُ حَسْرَةِ الْكَافِرِ فِي الْآخِرَةِ؟
- مَا هُوَ الرَّدُّ الْإِلَهِيُّ عَلَى مُعْتَقَدَاتِ الْكُفَّارِ الْفَاسِدَةِ؟
الاستثمار
قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الحديد: 19
- لِماذَا يَغْتَرُّ الْإِنْسَانُ بِمَلَذَّاتِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَيَنْسَى الْآخِرَةَ؟
- مَا الْعَلاَقَةُ بَيْنَ أَعْمَالِ الْإِنْسانِ فِي الدُّنْيَا وَمَصِيرِهِ فِي الْآخِرَةِ؟
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 16 - 25 مِنْ سُورَةِ الِانْشِقَاقِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()








- بِمَاذَا تَوَعَّدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُنْكِرِي الْبَعْثِ؟


