سورة المطففين 18 28

درس في تفسير سورة المطففين (الآيات 18 - 28)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 19).

أهداف الدرس

  1.  أَنْ أَتَعَرَّفَ جَزَاءَ الْأَبْرَارِ وَمَا هَيَّأَ اللهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ.
  2.  أَنْ أَسْتَخْلِصَ مِنَ الْآيَاتِ مَجَالَ التَّنَافُسِ الْحَقِيقِيِّ بَيْنَ النَّاسِ.
  3.  أَنْ أَتَمَثَّلَ فِي حَيَاتِي قِيَمَ الطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ لِأَكُونَ مِنَ الْأَبْرَارِ.

تمـهـيــد

لَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى حَالَ الْمُطَفِّفِينَ وَالْفُجَّارِ، وَالْجَزَاءَ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ؛ أَتْبَعَهُ بِذِكْرِ حَالِ الْأَبْرَارِ وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ سُبْحَانَهُ مِنْ نَعِيمِ مُقِيمٍ فِي الْجَنَّةِ، جَرْيًا عَلَى أُسْلُوبِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ.
فَكَيْفَ تُحْفَظُ أَعْمَالُ الْأَبْرَارِ؟ وَمَاذَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ؟

الآيـــات

قَالَ تَعَالَى:

المطففين 18 28
سورة المطففين: 18 - 28

الـفـهـــم

الـشـرح

كِتَابَ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانهمْ   :

 

المطففين 17 2

 كِتَابٍ جَامِعٍ لِأَعْمَالِ الْخَيْرِ مِنْ الْمَلَائِكَة وَمُؤْمِنِي الثَّقَلَيْنِ :

المطففين 17 3

 عَلَى سُرُرٍ مُزَيَّنَةٍ بِالسُّتُورِ :

المطففين 17 4

 بَهْجَةَ التَّنَعُّمِ وَحُسْنَهُ :

المطففين 17 5

 خَمْرٍ خَالِصَةٍ مِنْ الدَّنَسِ :

المطففين 17 6

 مَا يُمْزَج بِهِ :

المطففين17 7

استخلاص مضامين الآيات:

  1. كَيْفَ تُعْرَضُ عَلَى الْأَبْرَارِ أَعْمَالُهُمْ فِي الْآخِرَةِ؟
  2. مَا هِي مَنْزِلَةُ الْأَبْرَارِ فِي الْآخِرَةِ؟

التفسير

 اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: أَعْمَالُ الْأَبْرَارِ مَحْفُوظَةٌ فِي عَلِيِّينَ:

لَمَّا ذَكَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ حَالَ الْمُطَفِّفِينَ وَالْفُجَّارِ؛ ذَكَرَ هُنَا حَالَ الْأَبْرَارِ، فَقَالَ:

المطففين 18

 أَيْ: حَقًّا

المطففين 18 1

أَيْ: إِنَّ كِتَابَ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ

المطففين 18 2

قِيلَ: هُوَ كِتَابٌ جَامِعٌ لِأَعْمَالِ الْخَيْرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمُؤْمِنِي الثَّقَلَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ مَكَانٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ، "وهو مشتق من العلوِّ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي اِرْتِفَاعِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ لِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ فِي مَكَانِ عَلِيٍّ" [التسهيل، لابن جزي: 2 /462]

المطففين 19

أَيْ: وَمَا الَّذِي أَعْلَمَكَ مَا كِتَابُ عَلِّيِّينَ؟

المطففين 20

أَيْ: مَخْتُومٌ

المطففين 21

 أَيْ: مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَحْفَظُونَهُ وَيَشْهَدُونَ بِمَا فِيهِ.

ثَانِيًا: تَعْظِيمُ مَنْزِلَةِ الْأَبْرَارِ وَذِكْرُ جَزَائِهِمْ فِي الْجَنَّةِ:

لَمَّا عَظَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كِتَابَ الْأَبْرَارَ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْزِلَتَهُمْ، فقَالَ:

المطففين 22

أَيْ: إِنَّ الْبَرَرَةَ الْمُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ، لِفِي جَنَّةٍ يَتَنَعَّمُونَ بِمَا فِيهَا.
ثُمَّ وَصَفَ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ النَّعِيمَ بِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ:
أَوَّلُهَا: قَوْلُهُ:

المطففين 23

أَيْ: عَلَى السُّرُرِ فِي الْحِجَالِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمزَيَّنُ بِالثيَابِ وَالسُتُورِ، يَنْظُرُونَ مَا أُعْطُوا مِنْ النَّعِيمِ.
وَثَانِيهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى:

المطففين 24

أَيْ: بَهْجَةَ التَّنَعُّمِ وَحُسْنَهُ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:

عبس 38 39

عبس 39-38
وَثَالِثُهَا: قَوْلُهُ:

المطففين 25

أَيْ: يُسْقَوْنَ مِنْ خَمْرٍ حَلالٍ غَيْرِ مُسْكِرَةٍ، خَالِصَةٍ مِنَ الدَّنَسِ، مَخْتُومٍ عَلَى إِنَائِهَا، لَا يَفُكُّ خَتْمَهُ إِلَّا الْأَبْرَارُ

المطففين 26

أَيْ: آخِرُ شُرْبِهِ تَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ

المطففين 26 1

أي: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَرْغَبْ الْمُتَسَابِقُونَ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى طَاعَة اللَّه

المطففين 27

أَيْ: مَا يُمْزَجُ بِهِ، وَفُسِّرَ بِقَوْلِهِ:

المطففين 28

 أَيْ: قِيلَ مَعْنَاهُ: يَشْرَبُ مِنْهَا، وَقِيلَ:

المطففين 28 1

ضُمِّنَ مَعْنَى «يَلْتَذُّ»، وَقَوْلُهُ:

المطففين 28 2

عَيْنًا، مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ «أَمْدَحُ».

ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:

تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:

  1.  بِشَارَةُ الْمُؤْمِنِينَ بِحِفْظِ أَعْمَالِهِمْ فِي كِتَابٍ عَالِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ.
  2.  حَثُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ لِنَيْلِ مَا أَعَدَّهُ اللهُ مِنْ نَعِيمٍ مُقِيمٍ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ.
  3.  حَضُّ اللهِ تَعَالَى عَلَى التَّنَافُسِ فِي فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالاِجْتِهَادِ فِي الطَّاعَاتِ.

التقـويـــم

  1. أَيْنَ تُحْفَظُ أَعْمَالُ الْأَبْرَارِ؟
  2. مَاذَا أَعَدَّ اللهُ تَعَالَى لِلْأَبْرَارِ فِي الْجَنَّةِ؟
  3. مَاذَا عَلَيَّ فِعْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ لِأَكُونَ مِنَ الْأَبْرَارِ؟

الاستثمار

 قَالَ فَخْرُ الدِّينِ الرّازِي رَحِمَهُ اللهُ فِي تَفْسِير قوله تعالى:

المطففين 22 1

: "وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا بَيَّنَّا، أَنَّ الْعُلُوَّ وَالْفُسْحَةَ وَالضِّيَاءَ وَالطَّهَارَةَ مِنْ عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ، وَالسُّفْلَ وَالضِّيقَ وَالظُّلْمَةَ مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاوَةِ؛ فَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ وَضْعِ كِتَابِ الْفُجَّارِ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، وَفِي أَضْيَقِ الْمَوَاضِعِ، إِذْلَالَ الْفُجَّارِ وَتَحْقِيرَ شَأْنِهِمْ؛ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ وَضْعِ كِتَابِ الْأَبْرَارِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَشَهَادَةِ الْمَلَائِكَةِ لَهُمْ بِذَلِكَ؛ إِجْلَالَهُمْ وَتَعْظِيمَ شَأْنِهِمْ". [مفاتيح الغيب، لفخر الدين الرازي: 31 /90 ]

  1.  أُقَارِنُ بَيْنَ مَنْزِلَةِ كِتَابِ الْفُجَّارِ وَمَكَانَةِ كِتَابِ الْأَبْرَارِ مِنْ خِلاَلِ النَّصِّ.
  2. مَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى تَعْظِيمِ شَأْنِ الْأَبْرَارِ؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 29 - 36 مِنْ سُورَةِ الْمُطَفِّفِينَ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  •  أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ: 

المطففين 28 3

المطففين 28 4

المطففين 28 5

المطففين 28 6

  •  أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ كَيْفَ يُعَامِلُ الْمُجْرِمُونَ الْمُومِنِينَ فِي الدُّنْيَا.

Plus de : التفسير

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— التفسير

التفسير الابتدائي الرابع 33

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي الرابع

التفسير الإعدادي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الإعدادي الأول

التفسير الثانوي الأول 31

Parcourir la rubrique التفسير الثانوي الأول

التفسير الابتدائي السادس 31

Parcourir la rubrique التفسير الابتدائي السادس