أحوال الناس في علاقتهم بالقرآن الكريم

درس أحوال الناس في علاقاتهم بالقرآن الكريم من كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 15).

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْوَالَ النَّاسِ فِي عَلَاقَتِهِمْ بِالقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
  2. أَنْ أَسْتَنْتِجَ أَسْبَابَ اِخْتِلَافِ النَّاسِ فِي عَلَاقَتِهِمْ بِالقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ أَفْضَلَ الأَحْوَالِ مَعَ القُرْآنِ الْكَرِيمِ.

تَمْهِيدٌ

القُرْآنُ الكَرِيمُ كِتَابُ هِدَايَةٍ وَإِرْشَادٍ وَتَوْجِيهٍ، وَالنَّاسُ فِي عَلَاقَتِهِمْ بِهِ أَحْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ.

فَمَا هِيَ هَذِهِ الأَحْوَالُ؟ وَمَا أَسْبَابُهَا؟ وَمَا الضَّوَابِطُ الكَفِيلَةُ بِتَحْسِينِ العَلَاقَةِ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ؟

الحديث

عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ: لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثلُ الرَّيْحَانَةِ : رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الحَنْظَلَةِ: لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ» متفقٌ عَلَيْهِ. 

الفهم

الشَّرْحُ:

  • الأُتْرُجَّة: نَوْعٌ مِنْ الثِّمَارِ مَنْظَرُهَا جَمِيلٌ وَرَيحُهَا طَيِّب كَالبُرْتُقَالَةِ وَالتُّفَّاحَةِ.
  • التَّمْرَةُ: ثَمَرَةُ النَّخْلِ.
  • الرَّيْحَانَةُ: نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، وَهُوَ مِنْ أَنْوَاعِ الزُّهُورِ يُشْبِهُ الوَرْدَ وَاليَاسَمِينَ.
  • الْحَنْظَلَةُ: وَاحِدَةُ الحَنْظَلِ، وَهُوَ شَجَرٌ مُرٌّ خَبِيثٌ الطَّعْمِ، تَعَافُهُ حَتَّى الإِبِلُ
                 لِمَرَارَتِهِ وَبَشَاعَتِهِ.
  • الْمُنَافِقُ: هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ شَيْئًا وَيُبْطِنُ شَيْئًا آخَرَ، فَظَاهِرَهُ غَيْرُ بَاطِنِهُ.

اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ

  • اسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ أَحْوَالَ النَّاسِ فِي عَلَاقَتِهِمْ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ.
  • بَيِّنْ(ي) أَسْبَابَ تَفَاوُتِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي عَلَاقَتِهِمْ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ.

اَلتَّحْلِيلُ

بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَحْوَالَ النَّاسِ فِي عَلَاقَتِهِمْ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ:

أَوَّلًا: مَنْ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِمَا فِيهِ

مَثَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الصِّنْفَ مِن النَّاسِ بِالْأُتْرُجَّةِ، وَهِيَ الفَاكِهَةُ الطَّيِّبَةُ ذَاتُ الرِّيحِ الْعَاطِرِ وَالذَّوْقِ الْحُلْوِ، الَّتِي يَسْتَلِذُّ النَّاسُ بِطَعْمِهَا وَيَسْتَمْتِعُونَ بِرِيحِهَا، وَهَذَا شَأْنُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ، فَهُوَ طَيِّبٌ فِي نَفْسِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ، وَهَذَا مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ».

ثَانِيًا: مَنْ لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِمَا فِيهِ

شَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنَ الَّذِي لَايَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ حَيْثُ طِيبُ بَاطِنِهِ بِالتَّمْرَةِ؛ لَارِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، فَاتِّصَافُهُ بِالإِيمَانِ كَاتِّصَافِ التَّمْرَةِ بِالحَلَاوَةِ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا طَيِّبُ البَاطِنِ. وَهَذَا مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ: لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ».

ثَالِثًا: مَنْ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَلَا يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ

شَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُنَافِقَ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ بِالرَّيْحَانَةِ فِي صَلَاحِ الظَّاهِرِ وَفَسَادِ الْبَاطِنِ، فَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مَرٌّ، لِأَنَّ الْمُنَافِقَ خَبِيثُ الْبَاطِنِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الصَّلَاحُ، وَهَذَا مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ».

رَابِعًا: مَنْ لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ

شَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُنَافِقَ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ بِالْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَيْسَ لَهَا رِيحٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَطَّلَ بَاطِنَهُ عَنِ الإِيمَانِ وَظَاهِرَهُ عَنْ سَائِرِ الْمَنَافِعِ.

التقويم

  1. اذْكُرْ(ي) أَحْوَالَ النَّاسِ فِي عَلَاقَتِهِمْ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ.
  2. لِمَاذَا شَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ بِالْأُتْرُجَّةِ وَالَّذِي لَايَقْرَؤُهُ بِالتَّمْرَةِ.

الاستثمار

أَخْرَجَ الْحَاكِمُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ» قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ». قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ «وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ عَنْ أَنَسٍ، هَذَا أَمْثَلُهَا» الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ كِتَابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ بَابُ أَخْبَارٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ جُمْلَةً.

اِسْتَخْرِجْ(ي) مِن الحَدِيثِ أَسْبَابَ اِسْتِحْقَاقِ أَهْلِ القُرْآنِ أَنْ يَكُونُوا أَهْلَ اللَّهِ وَخَاصَّتَهُ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اقْرَأْ(ئي) نُصُوصَ دَرْسِ تَفَاوُتِ النَّاسِ بِسَبَبِ العَلَاقَةِ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ وَأجِبْ/أَجِيبِي عَنِ الْآتِي:

  • اشْرَحْ(ي): يَرْفَعُ - يَضَعُ.
  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ أَسْبَابَ التَّرَقِّي بِالقُرْآنِ.

Plus de : الحديث

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الحديث

الحديث الإعدادي الأول 31

Parcourir la rubrique الحديث الإعدادي الأول

الحديث الثانوي الأول 31

Parcourir la rubrique الحديث الثانوي الأول

الحديث الابتدائي الخامس 7

Parcourir la rubrique الحديث الابتدائي الخامس

الحديث الإعدادي الثاني 3

Parcourir la rubrique الحديث الإعدادي الثاني