درس في فضل المهارة في حفظ القرآن الكريم، اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 9).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ إِتْقَانِ حِفْظِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
- أَنْ أُدْرِكَ ثَوَابَ مَنْ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى أَنْ أَكُونَ مَاهِرًا بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ.
تَمْهِيدٌ
حِفْظُ القُرْآنِ الكَرِيمِ لَهُ فَضْلٌ عَظِيمٌ يَخُصُّ اللَّهُ بِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، كَمَا يَخُصُّ مَنْ شَاءَ بِإِتْقَانِ حِفْظِهِ لِيَظْفَرَ بِمَزِيدِ فَضْلٍ عِنْدَ رَبِّهِ.
فَمَا هِيَ مَنْزِلَةُ مَنْ أَتْقَنَ حِفْظَهُ عِنْدَ اللَّهِ؟ وَمَاهُوَ جَزَاءُ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ حِفْظُهُ؟
الحديث
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أجْرَانِ» متفقٌ عَلَيْهِ.
الفهم
الشَّرْحُ
- مَاهِرٌ بِهِ: مُجِيدٌ لِحِفْظِهِ.
- السَّفَرَةُ: الْمَلَائِكَةُ الْكَتَبَةُ لِأَنَّهُمْ بِكِتَابَتِهِمْ سَفَرَةٌ بِيْنَ اللَّهِ وَخَلْقِهِ.
- الْكِرَامُ: مَعْصُومُونَ عَنْ دَنَسِ الْآثَامِ.
- البَرَرَة: الْمُطِيعونَ، وَصْفٌ مِنَ البِرِّ، وَهُوَ الطَّاعَةُ وَالإِحْسَانُ.
- يَتَتَعْتَعُ فِيهِ: أَيْ يَتَرَدَّدُ فِي قِرَاءَتِهِ وَيَتَبَلَّدُ فِيهِ لِسَانُهُ لِضُعْفِ حِفْظِهِ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- مَا هِيَ مَنْزِلَةُ الْـمُتْقِنِ لِحِفْظِ القُرْآنِ الكَرِيمِ؟
- لِمَاذَا كَانَ لِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ أَجْرَانِ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: مَنْزِلَةُ المُتْقِنِ لِحِفْظِ القُرْآنِ الكَرِيمِ
حِفْظُ القُرْآنِ الكَرِيمِ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَقُومُ بِهِ الإِنْسَانُ، وَهُوَ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّعَبُّدِيَّةِ الْجَامِعُ لِفَضَائِلَ كَثِيرَةٍ، وَيَحْظَى صَاحِبُهُ عِنْدَ اللَّهِ بِمَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ، فَإِتْقَانُهُ يَجْعَلُ صَاحِبَهُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ العِبَادِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى التَّطَهُّرِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ، لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ عِبَادٌ مُكَرَّمُونَ لِاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَذَلِكَ مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ...»
ثَانِيًا: ثَوَابُ الْمُتَتَعْتِعِ فِي حِفْظِهِ
الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ حِفْظُ القُرْآنِ الكَرِيمِ لَهُ أَجْرَانِ:
- أَجْرٌ لِقِرَاءَتِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ لَهُ أَجْرٌ كَمَنْ سَمِعَهُ.
- أَجْرٌ لِتَتَعْتُعِهِ، وَذَلِكَ لِبَذْلِهِ الجُهْدَ مِنْ أَجْلِ إِتْقَانِهِ، لِأَنَّهُ قَصَدَ أَنْ يَكُونَ مَاهِراً بِهِ، فَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ القَصْدِ الحَسَنِ، وَالْجُهْدِ المَبْذُولِ.
وَرَغْمَ نَيْلِهِ الأَجْرَيْنِ فَالْأَوَّلُ أَكْمَلُ مَنْزِلَةً وَفَضْلًا كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْمَعِيَّةُ لِـمَزِيدِ اِعْتِنَائِهِ بِالقُرْآنِ وَكَثْرَةِ دِرَاسَتِهِ لَهُ وَإِتْقَانِهِ لِحُرُوفِهِ حَتَّى مَهَرَ بِهِ.
فَعَلَى مَنْ يَحْفَظُ القُرْآنَ الكَرِيمَ أَنْ يَتَحَلَّى بِأَخْلَاقِهِ وَسَمَاحَتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ مِثَالًا يُقْتَدَى بِهِ فِي حُسْنِ السُّلُوكِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمُعَامَلَةِ، وَالوَفَاءِ، وَحُبِّ الخَيْرِ لِلإِنْسَانِ.
التقويم
- مَا مَنْزِلَةُ الْمَاهِرِ بِالقُرْآنِ؟
- مَا سَبَبُ نَيْلِ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ لِأَجْرَيْنِ؟
الاستثمار
تُمَثِّلُ القِرَاءَةُ الْجَمَاعِيَةُ لِلقُرْآنِ الكَرِيمِ فِي المَغْرِبِ، إِحْدَى السِّمَاتِ البَارِزَةِ الَّتِي تَعْكِسُ اِهْتِمَامَ المَغَارِبَةِ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ، وَفِيهَا مِنَ الفَوَائِدِ مَا لَا يُعَدُّ وَلَا يُحْصَى، مِنْهَا: تَنْمِيَةُ رُوحِ الجَمَاعَةِ، وَتَوْحِيدُ القِرَاءَةِ، وَدَوَامُ التَّعَاهُدِ لِلقُرْآنِ، وَعِمَارَةُ بُيُوتِ اللَّهِ بِهِ. القِرَاءَةُ الجَمَاعِيَّةُ وَالحِزْبُ الرَّاتِبُ بِالمَغْرِبِ د: عَبْدُ الهَادِي حميتو - مَجَلَّةً الجذوة - العَدَدُ الأَوَّلُ 2013 بِتَصَرُّفٍ.
اقْرَأ النَّصَّ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي
- اذْكُرْ(ي) طُرُقَ المَغَارِبَةِ فِي تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ.
- اسْتَخْرِجْ(ي) فَوَائِدَ القِرَاءَةِ الجَمَاعِيَّةِ لِلقُرْآنِ الكَرِيمِ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
- اشْرَحْ(ي) مَا يَلِي: أَذِنَ - يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ.
- اذْكُرْ(ي) مَا يَدُلُّ عَلَى الحَثِّ عَلَى تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ.