
درس سورة الإنسان: الآيات (29 - 31) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 24)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ حَاجَةَ الْإِنْسَانِ إِلَى التَّذْكِيرِ لِمَعْرِفَةِ طَرِيقِ الْهِدَايَةِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنْ الْآيَاتِ عَدْلَ اللهِ بَيْنَ عِبَادِهِ.
- أَنْ أَرْضَى بِقَدَرِ اللهِ تَعَالَى وَمَشِيئَتِهِ.
تمهيد:
يَعِيشُ الْإِنْسَانُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ، وَيَتَقَلَّبُ بَيْنَ آلَامِهَا وَآمَالِهَا، فَهُوَ إِمَّا قَرِيبٌ مِنْ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ يُوَحِّدُهُ وَيُطِيعُهُ، وَإِمَّا غَافِلٌ لَاهٍ مُنْغَمِسٌ فِي الشَّهَوَاتِ وَالْمَلَذَّاتِ؛ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ مُحْتَاجٌ مِنْ وَقْتٍ لِآخَرَ إِلَى التَّذْكِيرِ وَالْمَوْعِظَةِ، الَّتِي تُرْشِدُهُ إِلَى طَرِيقِ الْهِدَايَةِ، وَتُجَنِّبُهُ طُرُقَ الْغِوَايَةِ.
فَإِلَى مَاذَا أَرْشَدَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ؟ وَكَيْفَ أُحَقِّقُ مِنْ خِلَالِهَا السَّعَادَةَ الأُخْرَوِيَّةَ؟
الآيات:
قال الله تعالى:

الفهم:
الشرح:
| عِظَةٌ | : |
|
| كَثِيرَ الْعِلْمِ | : |
|
| بَالِغَ الْحِكْمَةِ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- أُحَدِّدُ مَعْنَى التَّأْكِيدِ الذِّي تَضَمَّنَتْهُ الآيَة الأولَى.
- أَسْتَنْتِجُ عَدْلَ الله تَعَالَى الوَارِدَ فِي الْآيَات.
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: إِرْشَادُ الْإِنْسَانِ إِلَى طَرِيقِ الْهِدَايَةِ
بَعْدَ بَيَانِ الْآيَاتِ السَّالِفَةِ أَحْوَالَ الْإِنْسَانِ، وَمُخْتَلِفَ الْمَرَاحِلِ الَّتِي يَمُرُّ مِنْهَا، بَدْءًا مِنْ خَلْقِهِ وَتَكْوِينِهِ، إِلَى بُلُوغِ جَزَائِهِ الْأُخْرَوِيِّ، وَمَا يَتَخَلَّلُ حَيَاتَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ وَغَيْرِهَا؛ جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ لِتُبَيِّنَ الْغَايَةَ وَالْمَقْصِدَ مِنْ إِنْزَالِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: هَذِهِ السُّورَةَ
![]()
أَيْ: عِظَةٌ لِلخَلْقِ

أيْ: مَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى خَالِقِهِ سُبْحَانَهُ طَرِيقًا بِالطَّاعَةِ
![]()
قُرِئَتْ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ، وَالْمَعْنَى: وَمَا تَشَاءُونَ اتِّخَاذَ السَّبِيلِ بِالطَّاعَةِ

أَيْ: لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ هِدَايَةَ نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ ذَلِكَ
![]()
بِخَلْقِهِ

أَيْ: بَالِغَ الْحِكْمَةِ فِي فِعْلِهِ.
ثَانِيًا: عَدْلُ اللهِ بَيْنَ الْعِبَادِ
لَمَّا أَرْشَدَتِ الْآيَةُ السَّابِقَةُ إِلَى أَهَمِّيَّةِ التَّذْكِرَةِ وَالْعِظَةِ فِي تَوْجِيهِ الْإِنْسَانِ إِلَى طَاعَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ؛ بَيَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَدْلَ اللهِ فِي جَزَاءِ الْعِبَادِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَـلَّ:
![]()
أَيْ: يُدْخِلُ سُبْحَانَهُ مَنْ يَشَاءُ فِي جَنَّتِهِ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، أَمَّا جَزَاءُ غَيْرِ الْمُهْتَدِينَ، فَقَدْ بَيَّنَهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ:

أَيْ: هَيَّأَ لَهُمْ عَذَابًا مُؤْلِمًا، وَهُمُ الْكَافِرُونَ. وَنُصِبَتْ كَلِمَةُ

بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ «أَعَدَّ».
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- رَحْمَةُ اللهِ بِعِبَادِهِ أَنْ بَيَّنَ لَهُمْ طَرِيقَ الْهِدَايَةِ.
- يُوَفِّقُ اللهُ سُبْحَانَهُ بِرَحْمَتِهِ إِلَى الْهُدَى مَنْ أَقْبَلَ عَلَى طَاعَتِهِ وَرَغِبَ فِي مَرْضَاتِهِ.
- مَشِيئَةُ الْإِنْسَانِ خَاضِعَةٌ لِمَشِيئَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ.
- اِتِّصَافُ اللهِ تَعَالَى بِالْعَدْلِ الْمُطْلَقِ.

التقويم
- كَيْفَ يَتَّخِذُ الْإِنْسَانُ سَبِيلَهُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ؟
- أَيْنَ يَتَمَثَّلُ عَدْلُ اللهِ بَيْنَ عِبَادِهِ؟
- كَيْفَ أَهْتَدِي بِهَذِهِ الْآيَاتِ فِي تَقْوِيمِ سُلُوكِي؟
الاستثمار
أَنْقُلُ الْجَدْوَلَ الْآتِيَ ثُمَّ أَملَأه بِالْمَضَامِينِ وَالْقِيَمِ وَالفَوَائِدِ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا سُورَةُ الْقِيَامَةِ.

الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 15 مِنْ سُورَةِ الْمُرْسَلاَتِ وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).
