
درس سورة الإنسان: الآيات (23 - 28) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 23)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ دَعْوَةَ اللهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم إِلَى الثَّبَاتِ عَلَى الرِّسَالَةِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ الْغَايَةَ مِنَ الْحَثِّ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الذِّكْرِ وَالْعِبَادَةِ.
- أَنْ أَقْتَدِيَ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي ثَبَاتِهِ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
تمهيد:
لَمَّا بَيَّنَتِ الْآيَاتُ السَّالِفَةُ حَالَ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرِهِمْ يَوْم َالْقِيَامَةِ، وَمَا أَعَدَّهُ اللهُ لَهُمْ مِنْ جَزَاءٍ عَلَى أَعْمَالِهِمْ؛ جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ تَحْمِلُ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ بَيَانِ الوَسِيلَةِ الْمُسَاعِدَةِ لَهُ عَلَى تَنْفِيذِ وَصِيَّةِ رَبِّهِ.
فَمَاهِيَ تِلْكَ الْوَصِيَّةُ؟ وَمَا وَسِيلَةُ تَحْقِيقِهَا؟ وَمَا آثَارُهَا الْإِيجَابِيَّةُ فِي سُلُوكِي؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة الإنسان: 23 -28
الفهم:
سورة الإنسان: 15 -22
الشرح:
| مُرْتَكِبًا لِلمَعَاصِي | : |
|
| جَاحِدًا لِلنِّعْمَةِ | : |
|
| وَسَطَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ | : |
|
| يَوْمَ الْقِيَامَةِ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- فِي الآياتِ تَثْبِيتٌ لقَلْبِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَلَى تَحَمُّلِ الرِّسَالَةِ، أُحَدِّدُ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلك.
- أَسْتَخْلِصُ التَّوْجِيهَات التِي تَضَمَّنَتْهَا الآيات.
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: تَثْبِيتُ قَلْبِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم عَلَى تَحَمُّلِ الرِّسَالَةِ
يُثَبِّتُ اللهُ سُبْحَانَهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فِي هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، وَيُوَجِّهُهُ إِلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ تَشْكِيكِ الْمُكَذِّبِينَ، فَيَقُولُ سُبْحَانَهُ:

الضمير

تَأْكِيدٌ لِاسْمِ إِنَّ أَوْ فَصْلٌ

خَبَرُ إِنَّ، أَيْ: فَصَّلْنَاهُ وَلَمْ نُنْزِلْهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً

أَيْ: عَلَيْكَ بِتَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ

أَيْ: الْكُفَّارِ

أَيْ: عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَالوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، حِينَ قَالَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ كُلُّ آثِمٍ وَكَافِرٍ، أَيْ: لَا تُطِعْ أَحَدَهُمَا أَيًّا كَانَ فِيمَا دَعَاكَ إِلَيْهِ مِنْ إِثْمٍ أَوْ كُفْرٍ.
ثَانِيًا: حَثُّ اللهِ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْـمُدَاوَمَةِ عَلَى الذِّكْرِ وَالْعِبَادَةِ
بَعْدَ تَثْبِيتِ اللهِ سُبْحَانَهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى دَعْوَتِهِ، حَثَّهُ لِتَحْقِيقِ ذَلِكَ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الذِّكْرِ وَالْعِبَادَةِ، وَبَيَّنَ لَهُ عَاقِبَةَ تَفْضِيلِ الْدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

فِي الصَّلَاةِ
![]()
يَعْنِي الْفَجْرَ

أَيْ: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ

يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ

أَيْ: صَلِّ التَّطَوُّعَ فِيهِ، كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ ثُلُثَيْهِ، أَوْ نِصْفِهِ، أَوْ ثُلُثِهِ، عِنْدَ قَوْلِهِ سُبْحَانـَهُ:

المزمل: 3-1
![]()
أي: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نُهِيتَ عَنْ طَاعَتِهِمْ يُحِبُّونَ الدُّنْيَا
أَيْ: وَيَتْرُكُونَ يَوْمًا شَدِيدًا وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَا يَعْمَلُونَ لَهُ

أَيْ: نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَقَوَّيْنَا أَعْضَاءَهُمْ وَمَفَاصِلَهُمْ

أَيْ: وَإِذَا أَرَدْنَا جَعَلْنَا أَمْثَالَهُمْ فِي الْخِلْقَـةِ بَـدَلًا مِنْهُـمْ بِأَنْ نُهْلِكَهُـمْ

تَأْكِيدٌ وَوَقَعَتْ «إِذَا» مَوْقِعَ «إِنْ» نَحْوُ

إبراهيم: 19
لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ أَمَّا «إِذَا» فَتُسْتَعْمَلُ لِمَا يَقَعُ لِأَنَّهَا تُفِيدُ التَّحْقِيقَ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- تَثْبِيتُ فُؤَادِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم بِنُزُولِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ مُفَصَّلًا حَسَبَ الْوَقَائِعِ وَالْأَحْدَاثِ.
- تَحْرِيمُ طَاعَةِ أَهْلِ الْإِثْمِ وَالشِّرْكِ.
- أَهَمِّيَّةُ الصَّبْرِ وَأَثَرُهُ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
- عِظَمُ أَثَرِ الذِّكْرِ وَالْعِبَادَاتِ فِي تَزْكِيَةِ النُّفُوسِ وَالثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ.
- الْهَلاَكُ عَاقِبَةُ إِيثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ.
أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى
لِلذِّكْرِ فَضْلٌ كَبِيرٌ لِذَلِكَ أَمَرَنَا اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالإٍكْثَارِ مِنْهُ قَـالَ اللهُ تَعَالَى:

الأحزاب:41 - 42

التقويم
- مَا الْغَايَةُ مِنْ تَثْبِيتِ اللهِ سُبْحَانَهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟
- أُبَيِّنُ أَثَرَالذِّكْرِ وَالْعِبَادَاتِ فِي الثَّبَاتِ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
- أَسْتَنْتِجُ أَهَمَّ الْفَوَائِدِ الَّتِي تَتَضَمَّنُهَا الْآيَاتُ.
الاستثمار
قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الإنسان:25
أُنْجِزُ رُفْقَةَ أَصْدِقَائِي وتَحْتَ إِشْرَافَ الأُسْتَاذ(ة) ما يأتي:
- دَلِيلاً لِلْأَذْكَارِ نَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى تَحْقِيقِ مَعْنَى الآية الكَرِيمَةِ، ويَتضَمَّنُ أذكارَ: الصَّباحِ – المَسَاء – النَّومِ – الاسْتِيقَاظ مِن النَّوْم – السَّفَر – المَطَر - رؤْيَة الهِلَال.
- اسْتِخْلاصَ بَعْضِ الْفَضَائِلِ والفَوائِدِ الوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الأَذْكَار .
- مُسَابَقَةً فِي حِفْظِ هَذِه الأذْكَار.
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 29 - 31 مِنْ سُورَةِ الْإنسان وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()
![]()
![]()
![]()
- إِلَى مَاذَا أَرْشَدَ اللهُ عِبَادَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟

