
درس في فضل قراءة سورة الكهف، اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 3).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ سُورَةِ الكَهْفِ.
- أَنْ أُدْرِكَ الغَايَةَ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الكَهْفِ.
- أَنْ أُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ سُورَةِ الكَهْفِ.
تَمْهِيدٌ
قِرَاءَةُ القُرْآنِ الكَرِيمِ مِنْ أَهَمِّ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْمُؤْمِنُ إِلَى خَالِقِهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَيَشْعُرُ مَعَهَا بِالسَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، وَمِنَ السُّوَرِ الَّتِي يَتَحَقَّقُ بِهَا ذَلِكَ، سُورَةُ الكَهْفِ.
فَمَا فَضْلُ وثوابُ قِرَاءَةِ سُورَةِ الكَهْفِ؟
اَلْأَحَادِيثُ
عن البَرَاءِ بنِ عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُه يَنْفِرُ مِنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أتَى النَّبيَّ - صلى اللَّه عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلقُرْآنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الفهم
الشَّرْحُ
- كَانَ رَجُلٌ: الْمَقْصُودُ بِالرَّجُلِ فِي الحَدِيثِ: الصَّحَابِيُّ الجَلِيلُ «أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر».
- شَطَنَيْنِ: مُفْرَدُهُ الشَّطَنُ بِفَتْحِ الشِّينِ والطَّاءِ وَهُوَ الحَبْلُ.
- تَغَشَّتْهُ: عَلَتْهُ وَظَلَّلَتْهُ.
- السَّكِينَةُ: الطُّمَأْنِينَةُ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- مَا الْمَقْصُودُ بِالسَّحَابَةِ فِي الحَدِيثِ؟
- مَاذَا كَانَ رَدُّ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حُكِيَ لَهُ الحَدَثُ؟
- اِنْطِلَاقًا مِنْ الحَدِيثِ: بَيِّنْ(ي) فَضْلَ سُورَةِ الكَهْفِ.
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: الْمَقْصُودُ بِالسَّحَابَةِ فِي الحَدِيثِ
الْمَقْصُودُ بِالسَّحَابَةِ فِي الْحَدِيثِ الْمَلَائِكَةُ الَّتِي نَزَلَتْ لِتَسْمَعَ قِرَاءَةَ الصَّحَابِيِّ الجَلِيلِ - أُسَيْد بْنِ حُضَيْرٍ - لِلقُرْآنِ الكَرِيمِ. وَقَدْ كَانَ يَتَمَيَّزُ بِالصَّوْتِ الحَسَنِ الرَّقِيقِ. جَاءَ فِي القِصَّةِ «... وَفِي هُدُوءِ اللَّيْلِ وَرَوْعَتِهِ، تَجَلْجَلَ صَوْتُ أُسَيْد بْنِ حُضَيْرٍ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ وَسُورَةِ البَقَرَةِ وَالكَهْفِ، فَسَمِعَتْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الصَّوْتَ الرَّقِيقَ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ، فَتَنَزَّلَتْ لَهُ مِنْ قُرْبٍ..» وَخُتِمَتِ القِصَّةُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّحَابي: «..لَيْتَكَ مَضَيْتَ فِي القِرَاءَةِ حَتَّى الصَّبَاحِ، إِنَّهَا السَّكِينَةُ وَالْمَلَائِكَةُ جَاءَتْ تَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ». أخرجه مسلم كتاب قراءة القرآن باب نزول السكينة والملائكة عند القرآن.
ثَانِيًا: فَضْلُ سُورَةِ الكَهْفِ
لِسُورَةِ الكَهْفِ فَضَائِلُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:
- نُزُولُ الْمَلَائِكَةِ فِي شَكْلِ سَحَابَةٍ لِتَسْمَعَ قِرَاءَتَهَا خَاصَّةً مِنْ صَاحِبِ القِرَاءَةِ الجَيِّدَةِ وَالصَّوْتِ الحَسَنِ،كَمَا وَرَدَ فِي قِصَّةِ أُسَيْد.
- نُزُولُ السَّكِينَةِ عَلَى قَارِئِهَا وسامِعِهَا كَمَا جَاءَ في حَدِيثِ الدَّرْسِ «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلقُرْآنِ».
كَوْنُهَا نُورًا لِصَاحِبِهَا، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ..». أَخْرَجهُ الحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدرَكِ كِتَابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ بَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ سُوَرٍ وَآيٍ مُتَفَرِّقَةٍ. - العِصْمَةُ مِنْ الدَّجَّالِ، كَمَا وَرَدَ فِي رِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّ قِرَاءَةَ فَواتِحِهَا أَوْ خَوَاتِمِهَا يَعْصِمُ القَارِئَ مِنَ الدَّجَّالِ «عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ -وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ أَوَاخِرِ سُورَةِ الكَهْفِ- عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ».أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ كِتَابُ التَّفْسِيرِ بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَهْفِ.
التقويم
- اذْكُرْ(ي) فَضِيلَتَيْنِ مِنْ فَضَائِلِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الكَهْفِ.
- بَيِّنْ(ي) ثَوابَ مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الكَهْفِ، مَعَ الاِسْتِشْهَادِ بِحَدِيثٍ.
الاستثمار
عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: «مَن قرأَ سورةَ الكَهْفِ ليلةَ الجمعةِ، أضاءَ لَهُ منَ النُّورِ فيما بينَهُ وبينَ البَيتِ العَتيقِ» سنن الدارمي كتاب فضائل القرآن باب في فضل سورة الكهف.
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ : «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ» السنن الكبرى للبيهقي كتاب الجمعة باب ما يؤمر به في ليلة الجمعة.
استخرج من اَلْحَدِيثين فضل سورة الكهف.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اقْرَأْ(ئي) حَدِيثَ الدَّرْسِ المُقْبِلِ وَابْحَثْ(ي) عَنْ:
- سَبَبِ تَسْمِيَةِ سُورَةِ الفَلَقِ وَسُورَةِ النَّاسِ بِ «المعوذتين».
- مَضْمُونِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ.