
درس حول الأمانة في تلقي العلم وتبليغه، اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 20).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مَفْهُومَ الأَمَانَةِ.
- أَنْ أُدْرِكَ أَنَّ الزِّيَادَةَ أَوِ النُّقْصَانَ فِي نَقْلِ الخَبَرِ عَمْدًا كَذِبٌ.
- أَنْ أَتَّخِذَ تَحَرِّيَ الصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ سُلُوكًا يَوْمِيًّا فِي تَلَقِّي الأَخْبَارِ وَنَقْلِهَا.
تَمْهِيدٌ
بُعِثَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ: مِنْ مَحَبَّةٍ وَرَحْمَةٍ وَصِدِقٍ وَتَعَاوُنٍ، وَفِي مَجَالِ العِلْمِ حَثَّ عَلَى قِيَمِ: الإِخْلَاصِ وَالتَّنَافُسِ، وَالأَمَانَةِ فِي تَلَقِّي العِلْمِ وَالأَخْبَارِ وَنَقْلِهِمَا.
فَمَا أَهَمِّيَّةُ التَّثَبُّتِ فِي تَحَرِّي نَقْلِ الْعِلْمِ وَالأَمَانَةِ فِي ذَلِكَ؟ وَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَنْ عَدَمِ تَوَفُّرِ هَذَا الخُلُقِ العَظِيمِ فِي مَجَالِ العِلْمِ وَغَيْرِهِ؟
الحديث
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعَى مِنْ سَامِعٍ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الفهم
الشَّرْحُ
- نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءاً: جَعَلَهُ ذَا نَضْرَةٍ، وَالنَّضْرَةُ: البَهْجَةُ وَالبَهَاءُ وَالْحُسْنُ وَالرَّوْنَقُ، وَقِيلَ: دُعَاءٌ لَهُ بِالنَّضْرَةِ. وَهِيَ الْبَهْجَةُ وَالْبَهَاءُ فِي الْوَجْهِ مِنْ أَثَرِ النِّعْمَةِ.
- فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ: نَقَلَهُ إِلَى الغَيْرِ دُونَ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ.
- أَوْعَى: أَكْثَرُ فَهْمًا وَإِدْرَاكًا مِنَ السَّامِعِ الَّذِي بَلَّغَ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- مَا حُكْمُ التَّثَبُّتِ فِي تَلَقِّي الأَخْبَارِ وَنَقْلِهَا؟
- مَاذَا يُشْتَرَطُ فِي كُلٍّ مِنْ نَاقِلِ الخَبَرِ وَمُبَلِّغِهِ؟
- بَيِّنْ(ي) مَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَرَتَّبَ مِنْ أَضْرَارٍ عَلَى نَقْلِ الأَخْبَارِ دُونَ التَّثَبُّتِ وَتَحَرِّي الصِّدْقِ
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: وُجُوبُ التَّثَبُّتِ فِي تَلَقِّي الخَبَرِ وَنَقْلِهِ
أَوْجَبَ الإِسْلَامُ ضَرُورَةَ تَحَرِّي الصِّدْقِ وَالتَّثَبُّتِ فِي تَلَقِّي الْأَخْبَارِ وَنَقْلِهَا بِأَمَانَةٍ تَجَنُّباً لِإِلْحَاقِ الأَذَى بِالْآخَرِينَ، وَضَمَانًا لِوَحْدَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَحِمَايَةً لِلعَلَاقَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ وَالاِجْتِمَاعِيَّةِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ». وَقَدْ دَعَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الحَدِيثِ لِلْمُلْتَزِمِ بِهَذَا المَبْدَأِ بِالنَّضَارَةِ أَيْ بِالْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً...» الحَدِيثُ، وَمِمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَحَلَّى بِهِ وَهُوَ يَنْقُلُ الْأَخْبَارَ وَيَتَلَقَّاهَا:
- الإِحْسَاسُ بِمُرَاقَبَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ.
- تَحَرِّي قَوْلَ الْحَقِّ وَعَدَمَ الْخَشْيَةِ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَتَجَنُّبَ قَوْلِ الزُّورِ.
- عَدَمُ تَصْدِيقِ الإِشَاعَاتِ وَالأَخْبَارِ حَتَّى يَتَثَبَّتَ مِنْ صِحَّتِهَا.
ثَانِيًا: أَضْرَارُ عَدَمِ التَّثَبُّتِ فِي تَلَقِّي الخَبَرِ وَنَقْلِهِ
- تَحْرِيفُ العِلْمِ خَاصَّةً، وَالأَخْبَارِ عَامَّةً.
- الإِسَاءَةُ إِلَى النَّفْسِ وَالْغَيْرِ.
- فُقْدَانُ الثِّقَةِ بَيْنَ النَّاسِ.
- انْتِشَارُ الرَّذِيلَةِ وَالفُجُورِ بَيْنَ النَّاسِ.
- إِلْحَاقُ الضَّرَرِ بِالأَبْرِيَاءِ.
- انْتِشَارُ العَدَاوَةِ بَيْنَ الأَفْرَادِ وَالأُمَمِ.
التقويم
- بَيِّنْ(ي) أَضْرَارَ نَقْلِ الأَخْبَارِ بِدُونِ التَّأَكُّدِ مِنْ صِحَّتِهَا.
- مَاذَا يُشْتَرَطُ فِي كُلٍّ مِنْ مُتَلَقِّي الأَخْبَارِ وَنَاقِلِهَا؟
الاستثمار
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
سُورَةِ الْحُجُرَاتِ الآيَةُ: 6
اقْرَأْ(ئي) الآيَةَ الْكَرِيمَةَ وَاسْتَنْتِجْ(ي):
- شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ تَلَقِّي الخَبَرِ وَنَقْلِهِ.
- ضَرَرًا مِنْ أَضْرَارِ عَدَمِ تَوَفُّرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اقْرَأْ(ئي) حَدِيثَ الدَّرْسِ الْمُقْبِلِ وَأجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي:
- مَا الْمَقْصُودُ بِالخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلْمِ؟
- مَتَى يَكُونُ العِلْمُ نَافِعًا؟
- مَا ثَمَرَاتُ تَحْصِيلِ العِلْمِ؟