
درس في فضل طلب العلم، اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 17).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ طَلَبِ العِلْمِ.
- أَنْ أُحَدِّدَ الطُّرُقَ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا طَلَبُ العِلْمِ.
- أَنْ أَسْلُكَ سَبِيلَ طَلَبِ العِلْمِ مِنْ أَجْلِ نَيْلِ فَضْلِهِ.
تَمْهِيدٌ
رَغّبَ الإِسْلَامُ فِي طَلَبِ العِلْمِ، لِمَا يَعُودُ بِهِ مِنَ النَّفْعِ وَالخَيْرِ عَلَى الإِنْسَانِيَّةِ وَعَلَى الْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا فِي الدُّنْيَا، وَلِمَا لَهُ مِنْ فَضْلٍ فِي الآخِرَةِ.
فَمَا هُوَ فَضْلُ طَلَبِ العِلْمِ؟ وَمَا هِيَ طُرُقُ طَلَبِهِ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا هَذَا الفَضْلُ؟
الحديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الفهم
الشَّرْحُ
- سَلَكَ طَرِيقًا: اتَّبَعَهُ وَسَارَ فِيهِ.
- يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا: يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- بَيِّنْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ لِمَاذَا كَانَ لِطَلَبِ العِلْمِ فَضْلُ تَسْهِيلِ الطَّرِيقِ إِلَى الجَنَّةِ ؟
- مَا هِيَ أَهَمُّ الطُّرُقِ الَّتِي بِسُلُوكِهَا يَتَحَقَّقُ هَذَا الفَضْلُ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: فَضْلُ طَلَبِ العِلْمِ
فَضْلُ طَلَبِ العِلْمِ حَسَبَ الحَدِيثِ هُوَ تَسْهِيلُ الطَّرِيقِ إِلَى الجَنَّةِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّرِيقُ إِلَى الجَنَّةِ، يَقُولُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ»، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضًى بِمَا يَصْنَعُ... » حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، كِتَابُ العِلْمِ، بَابُ الحَثِّ عَلَى طَلَبِ العِلْمِ.
ثَانِيًا: لِمَاذَا كَانَ لِطَلَبِ العِلْمِ هَذَا الفَضْلُ؟
لَمَّا كَانَتِ الغَايَةُ مِنْ طَلَبِ العِلْمِ هِدَايَةَ النَّاسِ، وَتَسْهِيلَ طَرِيقِهِمْ إِلَى الجَنَّةِ، كَانَ جَزَاءُ طَالِبِ العِلْمِ مِنْ جِنْسِ عَمَلِهِ، وَهُوَ تَسْهِيلُ طَرِيقِهِ إِلَى الجَنَّةِ.
ثَالِثًا: طُرُقُ طَلَبِ العِلْمِ
يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا... » أَي أَيًّا كَانَ السَّالِكُ وَأَيًّا كَانَتِ الطَّرِيقُ، فَسَوَاءٌ أكَانَ سُلُوكُ الطَّرِيقِ حِسِّيًّا بِالسَّفَرِ إِلَى أَمَاكِنِ العِلْمِ كَالْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَالجَامِعَاتِ، أَم كَانَ مَعْنَوِيًّا بِالرُّجُوعِ إِلَى العُلَمَاءِ لِلأَخْذِ عَنْهُمْ.
التقويم
- اذْكُرْ(ي) طُرُقَ طَلَبِ العِلْمِ.
- بَيِّنْ(ي) فَضْلَ طَلَبِ العِلْمِ مُسْتَدِلًّا بِمَا تَحْفَظُهُ مِنَ النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ.
- لِمَاذَا كَانَ لِطَلَبِ العِلْمِ هَذَا الفَضْلُ؟
الاستثمار
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضًى بِمَا يَصْنَعُ، وَإِنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي المَاءِ، وَفَضْلُ العَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ، وَإِنَّ العُلَماءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخْذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: كِتَابُ العِلْمِ، بَابُ الحَثِّ عَلَى طَلَبِ العِلْمِ.
- بَيِّنْ(ي) فَضْلَ طَلَبِ العِلْمِ الوَارِدِ فِي الحَدِيثِ.
- اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الحَدِيثِ الفَضْلَ الَّذِي يَنْتَظِرُ طَالِبَ العِلْمِ عِنْدَمَا يُصْبِحُ عَالِمًا.
- لِمَاذَا كَانَ أَهْلُ العِلْمِ وَرَثَةَ الأَنْبِيَاءِ؟
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
- مَا الْمَقْصُودُ بِالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ؟
- بِمَاذَا يَكُونُ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ؟