درس في تفسير سورة الهمزة من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي) لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الرابع والعشرون (24).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْهُمَزَةِ وَمَضَامِينَهَا
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ مِنْ خِلَالِ ٱلسُّورَةِ حُكْمَ مَنْ يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيُؤْذِيهِمْ
- أَنْ أَتَمَثَّلَ خُلُقَ عِفَّةِ اللِّسَانِ عَنْ سُوءِ ٱلْكَلاَمِ
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلْهُمَزَةِ مَكِّيَّةٌ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا تِسْعٌ، وَقَدْ تَحَدَّثَتِ ٱلسُّورَةُ عَنْ ذَمِّ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ ٱلنَّاسَ، وَيَجْمَعُونَ ٱلْأَمْوَال فِي ٱلدُّنْيَا، كَأَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ فِيهَا، وَاخْتُتِمَتِ ٱلسُّورَةُ بِرَدْعِ هَؤُلاَءِ وَبِبَيَانِ مَصِيرِهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ
فَمَا هُوَ جَزَاءُ ٱلَّذِينَ يَحْرِصُونَ عَلى جَمْعِ ٱلْمَالِ؟ وَكَيْفَ رَدَعَهُمُ ٱللَّهُ تَعَالىَ؟
الآيات

الفهم
الشرح
عَذَابٌ شَدِيدٌ
الَّذِي يَعِيبُ ٱلنَّاسَ فِي غِيَابِهِمْ
الَّذِي يَعِيبُ ٱلنَّاسَ فِي حُضُورِهِمْ
تَرَكَهُ خَالِدًا فِي ٱلدُّنْيَا لَا يَمُوتُ.
لَيُرْمَيَنَّ مُهَانًا حَقِيرًا
نَارُ جَهَنَّمَ ٱلَّتِي تُحَطِّمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا
مُطْبِقَةٌ عَلَيْهِمْ وَمُغْلَقَةٌ
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- حَدِّدْ (ي) جَزَاءَ ٱلَّذِي يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَحْتَقِرُهُمْ
- لِمَاذَا ذَمَّ ٱللَّهُ جَامِعَ ٱلْمَالِ فِي ٱلْآيَةِ ؟
- وَضِّحْ (ي) جَزَاءَ مَنْ بَخِلَ بِمَالهِ وَافْتَخَرَ بِهِ
التَّفْسِيرُ
اشْتَمَلَتِ ٱلسُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: جَزَاءُ الَّذِي يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَحْتَقِرُهُمْ
قَال تَعَالَى:
أَيْ خِزْيٌ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ لِكُلِّ مَنْ يَغْتَابُ ٱلنَّاسَ وَيَطْعَنُ فِيهِمْ أَوْ يَعِيبُهُمْ
ثَانِيًا: ذَمُّ جَامِعِ ٱلْمَالِ ٱلْبَخِيلِ وَمَصِيرُهُ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: الَّذِي جَمَعَ مَالاً كَثِيرًا، وَعَدَّدَهُ أَيْ جَعَلَهُ عُدَّةً لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ، وَحَافَظَ عَلَيْهِ لِئَلاَّ يَنْقُصَ
أَيْ: يَظُنُّ هَذَا ٱلْجَاهِلُ لِفَرْطِ غَفْلَتِهِ أَنَّ مَالهُ سَيَجْعَلُهُ مُخَلَّداً فِي ٱلدُّنْيَا لَا يَمُوتُ
أَيْ زَجْرًا لَهُ وَرَدْعًا، فَلَيْسَ ٱلْأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ؛ بَلْ سَيُلْقَى جَامِعُ ٱلْمَالِ ٱلْبَخِيلُ فِي ٱلنَّارِ ٱلَّتِي تُحَطِّمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا.
أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ شَأْنَ هَذِهِ ٱلنَّارِ الَّتي لَا تُدْرِكُهَا ٱلْعُقُولُ، فَهِيَ نَارُ ٱللَّه ٱلْمُشْتَعِلَةُ بِأَمْرِ ٱللَّهِ سُبْحَانَهُ، الَّتي لَا تُخْمَدُ أَبَدًا،
هَذِهِ أَوْصَافٌ ثَلَاثَةٌ لِلنَّارِ فَهِيَ ٱلَّتِي تَغْشَى ٱلْقُلُوبَ بِحَرِّهَا ٱلشَّدِيدِ، وَهِيَ مُحِيطَةٌ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ ٱلنَّوَاحِي، لَا يَسْتَطِيعُونَ ٱلْخُرُوجَ مِنْهَا.
وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى تَقْرِيرِ عَقِيدَةِ ٱلْبَعْثَ وَٱلْجَزَاءِ لتَحْقِيقِ مَقْصَدٍ تَرْبَوِيٍّ يَتَمَثَّلُ فِي سَلَامَةِ ٱللِّسَانِ مِنَ ٱلسُّوءِ ومِنْ كُلِّ مَا يُؤَثِّرُ عَلَى ٱلْعَلَاقَاتِ بَيْنَ أَفْرَادِهِ، وَتُحَذرُ من ٱلْغِيبَةِ وَٱلنَّمِيمَةِ كَمَا تُنَدِّدُ بِٱلمُغْتَرينَ بٱلْأَمْوَالِ ٱلْـمُعْجَبِينَ بِهَا مَعَ بَيَانِ شِدَّةِ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَفَظَاعَتِهِ.
التَّقْوِيمُ
بَيِّنْ (ي) سَبَبَ دُخُولِ ٱلنَّاسِ إِلىَ جَهَنَّمَ.
وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلالِ هَذِهِ ٱلسُّورَةِ جَزَاءَ ٱلْمُغْتَابِ وَٱلْبَخِيلِ بِمَالِهِ.
اُذْكُرْ (ي) ثَلَاثَةً مِنْ أَوْصَافِ ٱلْعَذَابِ ٱلَّذِي أَعَدَّهُ ٱللَّهُ لِلْبَخِيلِ بِمالِهِ ؟
الاِسْتِثْمَارُ
عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالكٍ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ، قَال: «قَالَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:“ يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ: حُبُّ ٱلْمَالِ، وَطُولُ ٱلْعُمُرِ ». [صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر ٱللَّه إليه]
حَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرَيْنِ، وَضِّحْ ذَلِكَ.
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ي) سُورَتَيِ ٱلْفِيلِ وَقُرَيْشٍ ثُمَّ أَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي :
1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:






2- بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلاَلِ سُورَةِ قُرَيْشٍ نِعَمَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي جَادَ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ.