درس في تفسير سورة العلق من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السابع عشر(17)، التفسير من الآية السادسة (6)إلى آخر السورة الآية (20).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَسْتَكْمِلَ ٱلتَّعَرُّفَ عَلَى مَضَامِينِ سُورَةِ ٱلْعَلَقِ.
- أَنْ أُدْرِكَ صُوَرًا مِنْ أَحْوَالِ ٱلْـمُشْرِكِينَ مَعَ دَعْوَةِ ٱلْرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ.
- أَنْ أَعْتَبِرَ بَوَعِيدِ ٱللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ طَغَى وَنَهَى ٱلْعِبَادَ عَنِ الصَّلاَةِ.
تَمْهِيدٌ
نَزَلَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ فِي شَأْنِ أَبِي جَهْلٍ بَعْدَ نُزُولِ أَوَّلِ السُّورَةِ بِمُدَّةٍ. ذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ كَانَ يَطْغَى بِكَثْرَةِ مَالِهِ، وَيُبَالِغُ فِي عَدَاوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهِيَ آيَاتٌ تُصَوِّرُ جَانِبًا مِنْ أَحْوَالِ ٱلرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ٱلْـمُشْرِكِينَ فِي مَكَّةَ وَتُبَيِّنُ طُغْيَانَهُمْ وَوَعِيدَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
بَيِّنْ (ي) أَحْوَالَ ٱلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ٱلْـمُشْرِكِينَ؟ وَكَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْهَا فِي سُلُوكِنَا مَعَ مَنْ يُعَارِضُنَا؟
الآيَاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
لَيَتَمَادَى وَيَتَجَبَّرُ فِي سُلُوكِهِ وَمُعَامَلَتِهِ مَعَ النَّاسِ.
الرُّجُوعُ.
أَخْبِرْنِي.
لَنَأْخُذَنَّ بِشَعَرِ جَبْهَتِهِ، وَالنَّاصِيَةُ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ.
النَّادِي هُوَ ٱلْمَكَانُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ ٱلْقَوْمُ.
خَزَنَةُ جَهَنَّمَ.
أَدَاةٌ لُغَوِيَّةٌ تَدُلُّ عَلَى الرَّدْعِ وَالزَّجْرِ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- اِسْتَخْلِصْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ سَبَبَ طُغْيَانِ ٱلْإِنْسَانِ.
- بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلَال ٱلْآيَاتِ وَعِيدَ ٱللَّهِ لِمَنْ يُعَارِضُ دَعْوَةَ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَٱلرُّسُلِ.
- مَا هُوَ تَوْجِيهُ ٱللَّهِ لِعِبَادِهِ فِي مُعَامَلَةِ مَنْ يَنْهَى عَنِ الصَّلاَةِ؟
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتِ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: ٱلْاِغْتِنَاءُ سَبَبُ الطُّغْيَانِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: حَقًّا
أَيْ: لَيَتَجَاوَزُ حُدُودَ ٱللَّهِ تَعَالَى بِسَبَبِ حُبِّهِ لِلدُّنْيَا واشْتِغَالهِ بِهَا وَجَعْلِهَا أَكْبَرَ هَمِّهِ وَذَلِكَ يُعْمِي قَلْبَهُ، وَيَجْعَلُهُ يَغْفُلُ عَنْ خَالقِهِ
هَذَا بَيَانٌ لِـمَالِ الطَّاغِيَةِ وَمَصِيرِهِ، وَأَنَّ مَرْجِعَ ٱلْأَمْرِ كُلِّهِ لِلَّهِ تَعَالَى.
ثَانِيًا: وَعِيدُ ٱللَّهِ لِمَنْ يُعَارِضُ دَعْوَةَ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَالِ هَذَا ٱلْـمُتَكَبِّرِ وَالمُعَانِدِ الَّذِي يَنْهَى ٱلنَّاسَ عَنِ ٱلصَّلاَةِ، أَيَظُنُّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ
مَعْنَاهُ: أَمَا كَانَ ٱلْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَهْتَدِيَ وَيَهْدِيَ غَيْرَهُ؟
أَيْ: أَنْبِئْنِي عَنْ حَال هَذَا ٱلْكَافِرِ إِنْ كَذَّبَ بِدَلاَئِلِ ٱلتَّوْحِيدِ ٱلظَّاهِرَةِ أَفَلاَ يَخْشَى أَنْ تَحِلَّ بِهِ قَارِعَةٌ، وَيُصِيبَهُ مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِاحْتِمَالهِ؟ أَلَا يَعْلَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا صَدَرَ مِنْهُ، وَأَنَّهُ سَيُجَازِيهِ عَلَيْهِ.
قَال تَعَالَى
كَلَّا: لِلرَّدْعٌ، أَقْسَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى أَنَّ هَذَا ٱلْكَافِرَ الَّذِي يَنْهَى عَنِ ٱلصَّلاَةِ إِذَا لَمْ يَنْتَهِ عَمَّا يَفْعَلُ، لَنَجُرَّنَّهُ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ. ثُمَّ وَصَفَ سُبْحَانَهُ النَّاصِيَةَ وَهِيَ مُقَدَّمُ ٱلرَّأْسِ، بِأَنَّهَا كَاذِبَةٌ خَاطِئَةٌ لِأَنَّهَا طَغَتْ وَتَجَاوَزَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا، وَٱلْـمَقْصُودُ صَاحِبُهَا ٱلْكَاذِبُ ٱلْمُخْطِئُ
أَيْ: فَلْيَجْمَعْ أَهْلَ نَادِيهِ، وَهُوَ ٱلْـمَجْلِسُ ٱلَّذِي يَتَحَدَّثُ فِيهِ ٱلْقَوْمُ، وَٱلْـمُرَادُ بِالزَّبَانِيَةِ ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلْغِلَاظُ ٱلشِّدَادُ، وَفِي ٱلْحَدِيثِ «لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ عِيَانًا» [أخرجه الإمام أحمد في المسند، مسند عبد ٱللَّه بن عباس]
ثالثا: تَوْجِيهُ ٱللَّهِ لِعِبَادِهِ فِي مُعَامَلَةِ مَنْ يَنْهَى عَنِ الصَّلاَةِ
قَال تَعَالَى
كَلَّا: رَدْعٌ لأَبِي جَهْلٍ، وَالْمَعْنَى: لَا تُطِعْهُ يَا مُحَمَّدُ فِي تَرْكِ ٱلصَّلَاةِ بَلْ صَلِّ لِلَّهِ تَعَالى وَاقْتَرِبْ مِنْهُ بَالسجُود وَالطَّاعَةِ.
تُشِيرُ هذه ٱلْآيَاتُ إِلَى رَدْعِ ٱلْإِنْسَانِ الَّذِي يَطْغَى وَيَتَجَبَّرُ، وَدَعْوَةِ ٱللَّهِ تَعَالَى لَهُ إِلَى ٱلتَّذَكُّرِ وَٱلتَّيَقُّنِ بِأَنَّ ٱلْأَوْلَى بِالإِنْسَانِ أَنْ يَحُثَّ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ عَلَى فِعْلِ ٱلْخَيْرِ وَإِقَامَةِ ٱلصَّلَاةِ وَٱلسَّيْرِ عَلَى طَرِيقِ ٱلْهُدَى لِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَى كُلَّ شَيْءٍ وَيَعْلَمُ كُلَّ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ ٱلنُّفُوسُ. فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ ٱلْإِنْسَانُ عَنْ طُغْيَانِهِ فَإِنَّ مَآلَهُ إِلَى ٱلنَّارِ وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ.
التقويم
- بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلال ٱلْآيَاتِ سَبَبَ طُغْيَانِ ٱلْإِنْسَانِ وَكَيْفَ رَدَعَ ٱللَّهُ ٱلطُّغَاةَ.
- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ عِبَارَاتٍ دَالَّةً عَلَى تَحْقِيقِ مَقْصِدِ ٱلْعُبُودِيَّةِ؟
الاِسْتِثْمَارُ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ قَال: «مَرَّ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَلمْ أَنْهَكَ، فَانْتَهَرَهُ ٱلنَّبِيُّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال لَهُ أَبُو جَهْلٍ: لِمَ تَنْتَهِرُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ فَوَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا رَجُلٌ أَكْثَرُ نَادِيًا مِنِّي، قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَٱللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ، لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ ٱلْعَذَابِ».[مسند الإمام أحمد، مسند عبد ٱللَّه بن عباس]
مَا هِي ٱلْآيَاتُ ٱلْمُنَاسِبَةُ لِمَا جَاءَ فِي هَذَا ٱلنَّصِّ؟
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْقَدْرِ وَأجِبْ/أجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:
1 - اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ




2 - بَيِّنْ (ي) كَيْفَ نَزَلَ ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ عَلَى رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ.