درس في تفسير سورة الشرح من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الرابع عشر(14).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ سُورَةَ ٱلشَّرْحِ وَمَعَانِيَ أَلْفَاظِهَا وَمَضَامِينِهَا.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ بَعْضَ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- أَنْ أُقَوِّيَ حُسْنَ ٱلظَّنِّ بٱللَّهِ وَأُقْبِلَ عَلَى عِبَادَتِهِ وَأَتَقَرَّبَ إليْهِ.
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلشَّرْحِ مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلضُّحَى، وَهِيَ ثَمَانُ آيَاتٍ، تُعَدُّ مِنْ حَيْثُ مَضْمُونُهَا تَتِمَّةً لِـمَا جَاءَ فِي سُورَةِ ٱلضُّحَى مِنْ تَعْدَادِ ٱلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ ٱللَّهُ بِهَا عَلَى رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَذْكِيرِهِ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَعَهُ وَنَاصِرُهُ فِي ٱلْعُسْرِ وَاليُسْرِ.
فَمَا هِيَ النِّعَمُ الَّتي ٱمْتَنَّ ٱللَّهُ بِهَا عَلَى نَبِيِّه فِي ٱلسُّورَةِ؟ وَمَا هِيَ بِشَارَاتُ نَصْرِهِ وَتَأْيِيدِهِ؟
الآيات

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
أَفْرَحْنَاكَ بِتَطْهِيرِ صَدْرِكَ بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِيمَانِ
حَطَطْنَا.
أَثْقَلَ.
الشِّدَّةِ.
سُهُولَةً.
فَاجْتَهِدْ فِي ٱلدُّعَاءِ.
فتَضَرَّعْ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- اُذْكُرْ (ي) بَعْضَ ٱلنِّعَمِ الَّتي أَنْعَمَ ٱللَّهُ بِهَا عَلَى رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ.
- بِمَ وَعَدَ ٱللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
- بِمَاذَا أَمَرَ ٱللَّه نَبِيَّهُ فِي نِهَايَةِ هَذِهِ ٱلسُّورَةِ؟
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: التَّذْكِيرُ بِبَعْضِ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَال تَعَالَى:
اِفْتُتِحَتِ ٱلسُّورَةُ بِالتَّذْكِيرِ بِمَزِيدٍ مِنْ النِّعَمِ ٱلَّتِي أَنْعَمَ ٱللَّهُ بِهَا عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ جَاءَتِ ٱلْآيَةُ بِصِيغَةِ ٱلاِسْتِفْهَامِ
وَٱلْمُرَادُ بِهِ إِثْبَاتُ ٱلْأَمْرِ ٱلْمَنْفِيِّ، أَيْ: شَرَحْنَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ صَدْرَكَ بِالنُّبُوَّةِ وَغَيْرِهَا
أَيْ:حَطَطْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ٱلذِي أَثْقَلَ ظَهْرَكَ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالى:
لِأَنَّكَ تُذْكَرُ مَعَ ذِكْرِي فِي ٱلْأذَانِ وَٱلْإِقَامَةِ وٱلتَّشَهُّدِ وَٱلْخُطْبَةِ وَغَيْرِهَا، فَنِلْتَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةً رَفِيعَةً عَاليَةً.
ثَانِيًا: وَعْدُ ٱللَّهِ لِنَبِيِّهِ بِاليُسْرِ بَعْدَ ٱلْعُسْرِ
قَال تَعَالَى:
هَذَا وَعْدٌ مِنَ ٱللَّهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ بِٱلنَّصْرِ وَٱلتَّمْكِينِ وٱلْيُسْرِ بَعْدَ ٱلْعُسْرِ وَٱلْفَرَجِ بَعْدَ ٱلْضَّيْقِ ٱلَّذِي قَاسَاهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ مِنَ ٱلْأَذَى وَٱلْإِعْرَاضِ عَنِ الدَّعْوَةِ، وَقَدْ كُرِّرَتِ ٱلْآيَةُ تَوْكِيدًا لِلوَعْدِ.
ثَالثًا: ٱلْأمْرُ بِالْإِقْبَالِ عَلَى ٱللَّهِ وُدَعَائِهِ وَالرَّغْبَةِ فِي عَوْنِهِ سُبْحَانَهُ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: فَإِذَا انْتَهَيْتَ مِنَ ٱلصَّلَاةِ فَاجْتَهِدْ فِي ٱلدُّعَاءِ وَتَضَرَّعْ إِلَى ٱللَّهِ وَحْدَهُ، وَارْغَبْ فِيمَا عِنْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ إِلَى تَقْوِيَةِ ٱلْإِيمَانِ بِٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُسْنِ ٱلظَّنِّ بِهِ، حَيْثُ أَنْعَمَ عَلَى ٱلْإنْسَانِ بِنِعَمٍ لاَ تُحْصَى. لِذَلِكَ عَلَى ٱلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى رَبِّهِ عِنْدَ كُلِّ ضِيقٍ أَوْ حَرَجٍ، وَيُقْبِلَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ بِالعِبَادَةِ وَٱلدُّعَاءِ، وَيَرْجُوَ مِنْهُ وَحْدَهُ ٱلْأَجْرَ وَٱلثَّوَابَ، وَسَيَجْعَلُ ٱللَّهُ لَهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسَرًا.
التقويم
- بَيِّنْ (ي) بَعْضَ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَى رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- بِمَاذَا وَعَدَ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اشْتَدَّ ٱلْأَذَى عَلَيْهِ بِمَكَّةَ.
- وَضِّحْ (ي) كَيْفَ تُقَوِّي هَذِهِ ٱلسُّورَةُ حُسْنَ ٱلظَّنِّ بٱللَّهِ وَٱلتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ.
الاِسْتِثْمَـارُ
عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُمَا قَال: «كُنْتُ رَدِيفَ ٱلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال يَا غُلاَمُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ، أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ ٱللَّه بِهِنَّ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَال: «اِحْفَظِ ٱللَّهَ يَحْفَظْكَ، اِحْفَظِ ٱللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي ٱلرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَٱسْأَلِ ٱللَّهَ، وَإِذَا ٱسْتَعَنْتَ فَٱسْتَعِنْ بِٱللَّه، قَدْ جَفَّ ٱلْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ ٱلْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ ٱللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ ٱللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَٱعْلَمْ أَنَّ فِي ٱلصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ ٱلنَّصْرَ مَعَ ٱلصَّبْر،ِ وَأَنَّ ٱلْفَرَجَ مَعَ ٱلْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا»
[مسند الإمام أحمد، مسند ابن عباس].
تَأَمَّلِ (ي) ٱلْحَدِيثَ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتي:
- وَضِّحْ (ي) عَلَاقَةَ ٱلْحَدِيثِ بِالآيَاتِ مَوْضُوعِ ٱلدَّرْسِ.
- كَيْفَ تُوَاجِهُ (ين) مَا تَجِدُهُ فِي حَيَاتِكَ مِنْ صُعُوبَاتٍ وَمَتَاعِبَ مِنْ خِلَال تَوْجِيهَاتِ ٱلنَّصِّ؟
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلتِّينِ وَأَجِبْ/أجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
عَرِّفْ (ي) سُورَةَ التِّينِ.
اِشْرَحِ ٱلْعِبَارَاتِ ٱلْآتِيَةَ:





استَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلسُّورَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَكْرِيمِ ٱللَّهِ تَعَالَى لِلْإِنْسَانِ.