
درس الإخلاص في طلب العلم،اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 19).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ أَهَمِّيَّةَ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ ضَوَابِطَ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
- أَنْ أَطْلُبَ العِلْمَ مُخْلِصًا لِلهِ تَعَالَى.
تَمْهِيدٌ
الإِخْلَاصُ مَطْلُوبٌ فِي كُلِّ الأَعْمَالِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، فَبِهِ تُوزَنُ الأَعْمَالُ، وَعَلَى قَدْرِهِ يَقَعُ الأَجْرُ وَالثَّوَابُ، لِذَلِكَ حَثَّ الشَّرْعُ عَلَيْهِ، وَبَيَّنَ فَضْلَهُ وَثَوَابَهُ. وَمِنْ تِلْكَ الأَعْمَالِ طَلَبُ العِلْمِ.
فَمَا أَهَمِّيَّةُ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ؟ وَبِمَاذَا يَتَحَقَّقُ هَذَا الإِخْلَاصُ؟
الحديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
الفهم
الشَّرْحُ:
- يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ: يَطْلُبُ بِهِ رِضَا اللَّهِ.
- لِيُصِيبَ: لِيَنَالَ وَيَحْصُلَ.
- عَرَضًا: بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا.
- عَرْفَ الجَنَّةِ: بِفَتْحِ العَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، رَائِحَتُهَا الطَّيِّبَةُ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- بَيِّنْ(ي) أَهَمِّيَّةَ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
- مَتَى يَكُونُ الإِنْسَانُ غَيْرَ مُخْلِصٍ فِي طَلَبِ العِلْمِ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: أَهَمِّيَّةُ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ
الأَصْلُ فِي طَلَبِ العِلْمِ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِخْلَاصِ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى فِي طَلَبِهِ وَبَذْلِهِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ أَسَاسُ كُلِّ عَمَلٍ، فَبِهَا يَصِحُّ، وَعَلَى قَدْرِهَا يَكُونُ الأَجْرُ وَالثَّوَابُ، وَالأَدِلَّةُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَمُتَعَدِّدَةٌ، مِنْهَا:
- قَوْلُهُ تَعَالَى:

البَيِّنَةُ الآيَةُ 5
وَطَلَبُ العِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ عِبَادَةٌ.
- قَوْلُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ اِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ اِمْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي بَابِ بَدْءِ الوَحْيِ.
ثَانِيًا: التَّحْذِيرُ مِنْ عَدَمِ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ
حَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَلَبِ العِلْمِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَتَوَعَّدَ فَاعِلَ ذَلِكَ بِالحِرْمَانِ مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ» وَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَعِيدِ مَنْ أَخْلَصَ فِي طَلَبِهِ لِلَّهِ ثُمَّ جَاءَتْهُ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَهَا.
التقويم
- مَتَى يَكُونُ الإِنْسَانُ مُخْلِصًا فِي طَلَبِ العِلْمِ؟
- اسْتَدِلْ(ي) بِنَصٍّ شَرْعِيٍّ عَلَى أَهَمِّيَّةِ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
- اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الحَدِيثِ مَوْضُوعَ الدَّرْسِ مَا يَدُلُّ عَلَى الحَثِّ عَلَى الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
الاستثمار
عَنْ كَعْبِ بِنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ العُلَماءَ أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ». أَخْرَجَهُ التَّرْمِذِي فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَطْلُبُ بِعِلْمِهِ الدُّنْيَا.
اقْرَأ(ئي) الحَدِيثَ وَأجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَلِي:
- مَا هِيَ الأُمُورُ الَّتِي تَتَنَافَى مَعَ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ؟
- اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اقْرَأْ(ئي) حَدِيثَ الدَّرْسِ الْمُقْبِلِ وَأجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَلِي:
- اشْرَحْ(ي): نَضَّرَ ـ فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ ـ أَوْعَى.
- مَاذَا يُشْتَرَطُ فِي كُلٍّ مِنْ طَالِبِ العِلْمِ وَمُبَلِّغِهِ؟