
درس حول فضل التفقه في الدين، اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 18).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ.
- أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَمَعْرِفَتِهِ بِدُونِ تَفَقُّهِ.
- أَنْ أَسْلُكَ طَرِيقَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ.
تَمْهِيدٌ
التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ فَضْلُهُ عَظِيمٌ وَخَيْرُهُ عَمِيمٌ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِالآثَارِ الحَمِيدَةِ عَلَى الفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ، وَيُجَنِّبُهُ كُلَّ الآثَارِ السِّلْبِيَّةِ الَّتِي تُعَانِي مِنْهَا بَعْضُ الْمُجْتَمَعَاتِ وَالأَفْرَادِ بِسَبَبِ عَدَمِ التَّفَقُّهِ هَذَا.
فَمَا هُوَ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ؟ وَبِمَاذَا يَكُونُ؟ وَمَا فَضْلُهُ؟
الحديث
عَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الفهم
الشَّرْحُ
- يُفَقِّهْهُ: يَجْعَلُهُ فَاهِماً لِدَقَائِقِهِ وَمَقَاصِدِهِ وَغَايَاتِهِ، وَعَالِمًا بِهَا.
- الدِّينُ : أَحْكَامُ اللَّهِ تَعَالَى فِي العَقِيدَةِ وَالعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالأَخْلَاقِ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- مَا الْمَقْصُودُ بالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ؟
- بِمَاذَا يَكُونُ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ؟
- بَيِّنْ(ي) فَضْلَ هَذَا التَّفَقُّهِ.
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ
التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ هُوَ العِلْمُ بِهِ وَالفَهْمُ الدَّقِيقُ لَهُ؛ بِأَنْ نُدْرِكَ مَقَاصِدَهِ وَغَايَاتِهِ الَّتِي جَاءَ مِنْ أَجْلِهَا، فَكُلُّ مَنْ يُدْرِكُ أَحْكَامَ الشَّرْعِ وَتَعَالِيمَهُ وَيُدْرِكُ غَايَةَ ذَلِكَ وَمَقَاصِدَهُ، فَهُوَ مُتَفَقِّهٌ فِي الدِّينِ، بِخِلَافِ مَنْ يَعْرِفُ أَلْفَاظَهُ وَنُصُوصَهُ فَقَطْ، فَهُوَ غَيْرُ مُتَفَقِّهٍ.
ثَانِيًا: بِمَاذَا يَكُونُ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ؟
التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ يَكُونُ بِالاِكْتِسَابِ وَالجِدِّ وَالاِجْتِهَادِ، وَيَكُونُ أَيْضًا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَهِدَايَتِهِ الإِنْسَانَ لِإِدْرَاكِ مَقَاصِدِ هَذَا الدِّينِ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
البَقَرَةُ، الآيَةُ، 282
وَقَوْلِهِ:
سورة الكَهْفُ، الآيَةُ 64
ثَالِثًا: فَضْلُ التَّفَقُّهَ فِي الدِّينِ
التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ دَلِيلُ الخَيْرِيَّةِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، فَمَنْ فَقَّهَهُ اللَّهُ فِي دِينِهِ فَقَدْ أَرَادَ بِهِ خَيْرًا، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، فَقَدْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، سَوَاءٌ أكَانَ ذَلِكَ بِالسُّؤَالِ أَم بِطَلَبِ العِلْمِ عَنِ العُلَماءِ.
وَمِنْ هُنَا نُدْرِكُ أَيْضًا فَضْلَ العُلَمَاءِ الْمُتَفَقِّهِينَ فِي الدِّينِ عَلَى غَيْرِهِمْ، كَمَا نُدْرِكُ فَضْلَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ عَلَى التَّفَقُّهِ فِي بَاقِي الأُمُورِ؛ لِأَنَّهُ بِهَذَا التَّفَقُّهِ يَتَحَقَّقُ الصَّلَاحُ وَالْفَلَاحُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، أَمَّا مَنْ حُرِمَ التَّفَقُّهَ فِي الدِّينِ فَقَدْ حُرِمَ هَذَا الخَيْرَ.
التقويم
- بَيِّنِ(ي) الْمُرَادَ بِالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ.
- كَيْفَ يُمْكِنُ لَكَ أَنْ تَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ؟
- لِمَاذَا حَثَّ الشَّرْعُ عَلَى التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ؟
الاستثمار
قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:
سُورَةُ التَّوْبَةِ، الآيَةُ 123
- مَا الأَمْرُ الَّذِي تَحُثُّ عَلَيْهِ الآيَةُ ؟
- مَا الْغَايَةُ مِنْ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ فِي الآيَةِ ؟
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
- اشْرَحْ(ي):عَرَضًا - عَرْفَ الجَنَّةِ.
- بَيِّنْ(ي) أَهَمِّيَّةَ الإِخْلَاصِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.